حماتي هتجوز جوزي حكايات روماني×1
حماتى هتجوز جوزى فى شفتى وانا انزل اقعد معها تحت
اتجوزت جواز صالونات. وبعد الزواج حبيته جداا وهو كمان مش هنكر فضلنا ف سعاده لمده ثلاث سنوات بدون خلفه. طبعا انتو عارفين بقا اللى حصل من حماتى انتى لسه الارض بايره وخلافه ؛ كشفنا كتييير جدا وكل الدكاتره قالو مفيش مانع للحمل مفيش اى سبب يمنع الحمل وده ف حد ذاته سبب مالوش علاج. عيشنا سنتين كمان ع الدكاتره وهو هو نفس الكلام حماتى مسبتنيش ف حالى لغايه لما
اختارت العروسه لجوزى واتفقو على الفرح وحماتى عاوزانى اسيب شقتى للعروسه الجديده وانزل الدور الارضى اقعد معها
البدايه
الجواز كان صالونات.. في الأول كنت خايفة، بس من أول يوم دخلت فيه بيته والدنيا ضحكتلي. حبيته وحبني، وعشنا تلات سنين في سعادة وهدوء مفيش زيها. البيت كان مليان ضحك وحب، بس كان ناقصه حاجة واحدة.. حس عيل الصغير.
التلات سنين عدوا، وهنا بدأت النغمة تتغير. حماتي اللي كانت بتبتسملي، كلامها بقا ناشف، ونظراتها بقت كلها لوم، لغاية ما في يوم رمت الكلمة اللي قطعت في قلبي: “إنتي لسه الأرض بايرة ولا إيه؟ مش هنفرح بعيل يملى علينا البيت؟”.
من يومها وحياتنا اتقلبت. كشفنا كتير جداً، لفينا على دكاترة المحافظة كلها، وكلهم كانوا بيقولوا نفس الجملة اللي بتموت بالبطيء: “مفيش أي مانع طبي للحمل.. إنتوا الاتنين زي الفل، بس مفيش سبب واضح، وده في حد ذاته سبب ملوش علاج غير الصبر والدعاء”.
عشنا سنتين كمان على حال الدكاترة والتحاليل والروشتات، وحماتي مسبتنيش في حالي. كل دخلة وخرجة بتلقيح كلام وتنكير، لغاية ما في يوم دخلت شقتي ولقتني قاعدة، وقفت بكل جبروت وقالتلي: “جوزك هيتجوز.. أنا نقيتله العروسة خلاص والكل وافق، والفرح اتحدد”.
وقبل ما الصدمة تفوقني، كملت كلامها وهي بتبص في أركان شقتي اللي بنيتها حتة حتة: “وعشان العروسة الجديدة تدخل على نظافة، إنتي هتسيبيلها شقتك دي، وتنزلي الدور الأرضي تقعدي معايا تخدميني”.
الكلام نزل عليا زي الصاعقة، الدنيا لفت بيا ومبقتش شايفة قدامي. بصيت لحماتي وأنا مش مصدقة، شقتي؟ الشقة اللي نقيت كل ركن فيها، وفرشتها بدموعي وفرحتي، عاوزاني أسيبها لست تانية وأنزل أكون خدامة تحت رجلها؟
وقفت مكاني مذهولة، ودموعي نزلت غصب عني. سألتها بصوت مرعش: “وهو.. هو وافق على الكلام ده يا حماتي؟ وافق يكسرني بالطريقة دي؟”. ردت عليا ببرود وهي بتتعدل في وقفتها: “هو ملوش كلمة بعد كلمتي، وكمان نفسه يكون أب، والشرع محلله أربعة.. لمي حاجتك بقا عشان العمال جايين يغيروا دهان الصالة”.
سابتني وخرجت، وأنا انهرت على الأرض. فضلت مستنياه على نار، وكل دقيقة بتعدي كأنها سنة. أول ما الباب اتفتح ودخل، جريت عليه وأنا بكتم صرختي، حكيتله كل اللي أمه قالته، وأنا كلي أمل يقولي إنها كانت بتهزر، أو إنه مستحيل يوافق.
#الكاتب_رومانى_مكرم
لكن الصدمة التانية كانت أشد.. وطي عينه في الأرض، ومقدرش يبص في عيني. قال بصوت واطي ومكسور: “أنا أسف يا بنت الناس.. أمي غصبت عليا، وأنا كمان تعبت من كلام الناس ونفسي في عيل يشيل اسمي. وافقي يا بنت الناس عشان نعيش في هدوء، وأنا مش هظلمك”.
بصيتله وأنا مش قادرة أستوعب إن ده الراجل اللي حبيته ودافعت عنه. كسرني هو وأمه في لحظة، ومبقاش قدامي غير خيارين، أحلاهم مر.. يا إما أوافق وأعيش مكسورة وخدامة تحت رجلين حماتي وضرتي، يا إما أخد قرار يقلب حياتي كلها.ياتره هيحصل ايه هنعرف بعد التفاعل
وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه حكايات رومانى مكرم
الفصل الثاني
فضلت واقفة قدامه، مستنية يقول إنه كان ضعيف وإنه هيقف قدام أمه، لكن كل كلمة خرجت من بقه كانت بتكسر آخر حتة جوايا.
قال وهو بيتنهد:
“سامحيني… أنا مش عارف أعمل إيه.”
ضحكت ضحكة كلها وجع.
“إنت مش عارف تعمل إيه؟ بعد خمس سنين جواز، كل اللي قدرت تعمله إنك تسيب أمك تقرر مصيري؟”
سكت.
ولما الراجل يسكت في وقت لازم يتكلم فيه…
بيبقى الصمت أقسى من أي إهانة.
دخلت أوضتي، فتحت الدولاب، وطلعت شنطة السفر.
كان بيبصلي من بعيد.
قال:
“إنتي رايحة فين؟”
رديت وأنا بطبق هدومي:
“أنا بسهل عليكم المهمة. بدل ما تنزلوني الدور الأرضي… أنا همشي خالص.”
في اللحظة دي دخلت حماتي.
أول ما شافت الشنطة، ابتسمت ابتسامة انتصار.
قالت:
“أهو كده… البنت العاقلة.”
قفلت السوستة بقوة، وبصيت لها.
“متفرحيش أوي. أنا همشي بإرادتي، لكن حقي هخده كامل.”
اتغير لون وشها.
“حق إيه؟”
طلعت ملف من درج الكومود.
كل إيصال كنت دفعته في تشطيب الشقة.
كل فاتورة أثاث.
كل تحويل بنكي.
وكل حاجة كنت محتفظة بيها من أول يوم جواز.
حطيتهم قدامها.
“دي فلوسي… ودي تعبي… واللي ليا هاخده بالقانون.”
بصت لابنها وهي مستنية يتكلم.
لكنه فضل ساكت.
خرجت من البيت وأنا رافعة راسي.
مكنتش معايا غير شنطة هدوم…
بس كان معايا حاجة أهم.
كرامتي.
…
أجرت شقة صغيرة مفروشة.
أول ليلة كانت صعبة.
الحيطة فاضية.
والهدوء قاتل.
لكن لأول مرة من سنين…
مكنش فيه حد بيعد عليّ الأيام علشان يحاسبني ليه مخلفتش.
صحيت تاني يوم.
بدلت هدومي.
ورجعت لشغلي.
مدير الشركة أول ما شافني قال:
“وشك باين عليه التعب.”
ابتسمت ابتسامة باهتة.
“طلاق.”
هز راسه وقال:
“ربنا يعوضك خير.”
بعد أسبوع واحد بس…
جالها اتصال من مكتب محامٍ.
كان بيقول لها إن زوجها بعت لها إنذار رسمي يطلب منها إخلاء الشقة نهائيًا والتنازل عن أي مطالبة.
ابتسمت وهي قافلة التليفون.
وقالت لنفسها:
“واضح إنهم مش عارفين أنا محتفظة بإيه.”
فتحت الملف مرة تانية.
وطلعت ورقة كانت مخبياها من خمس سنين…
ورقة تثبت إن جزءًا كبيرًا من ثمن الشقة خرج من حسابها الشخصي قبل الجواز بأيام.
وفي اللحظة دي…
قررت إنها مش هتدافع عن نفسها بس…
دي هتسترد حقها كله.
أما في البيت…
فكانت حماتها بتجهز لكل تفاصيل الخطوبة الجديدة…
من غير ما تعرف إن أول جلسة في المحكمة بقت أقرب من الفرح نفسه.
الفصل الثالث
الأسبوع اللي بعده…
البيت كله كان عايش على تجهيزات الفرح.
النجف اتلمع.
والستاير اتغيرت.
وحماتها كانت ماشية في البيت كأنها كسبت معركة عمرها.
كل شوية تقول للجيران:
“الحمد لله… ابني أخيرًا هيبقى أب.”
أما هي…
فكانت قاعدة في مكتب المحامي، قدام ملف كبير مليان أوراق.
المحامي قلب المستندات واحدة واحدة، وقال:
“كل الفواتير باسمك، والتحويلات البنكية واضحة، ودي أدلة مهمة على مساهمتك في تجهيز الشقة.”
تنهدت وقالت:
“أنا مش عايزة غير حقي.”
ابتسم المحامي وقال:
“وده اللي هنطالب بيه.”
…
بعد يومين.
وصل إخطار رسمي للبيت.
يوسف أول ما فتح الظرف، اتغير لون وشه.
“إيه ده؟”
حماته خطفت الورق من إيده.
قعدت تقرأ سطرين…
وبعدين صرخت:
“هي اتجننت؟”
كان الإخطار بيطالب بإثبات الحقوق المالية المتعلقة بالشقة وتقسيم الممتلكات المشتركة وفق ما يثبته القانون والمستندات.
أول مرة…
الخوف دخل قلبها.
قالت لابنها:
“روح كلمها… خليها تتنازل.”
راح لها بالفعل.
وقف قدام باب شقتها الصغيرة.
خبط بخفة.
فتحت الباب.
بصتله بهدوء.
قال:
“ممكن نتكلم؟”
ردت:
“اتفضل.”
دخل وهو باصص حواليه.
الشقة كانت بسيطة جدًا.
لكن مرتبة.
وفيها راحة غريبة.
قال وهو مطأطئ راسه:
“أنا غلطت.”
سألته:
“غلطت في إيه؟”
“إني سبت أمي تتحكم في حياتنا.”
ابتسمت بأسى.
“لأ… إنت غلطت لما وافقت.”
سكت.
وبعدين قال:
“ارجعي… وأنا همنع الجواز.”
هزت راسها.
“أنا مش هرجع لمكان اتكسرت فيه.”
قال بسرعة:
“أديكي وعد.”
ردت بمنتهى الهدوء:
“الوعد اللي بيتأخر… مبيبقاش ليه قيمة.”
قام وهو حاسس إنه خسرها.
ولما وصل البيت…
قال لأمه:
“أنا مش هتجوز.”
اتفاجأت.
“إيه؟”
“أنا مش هقدر أظلمها.”
اتحول وشها للغضب.
“يعني هتفضل من غير عيل؟”
قال:
“الخلفة رزق.”
لكنها صرخت:
“أنا خلاص بلغت الناس، وحددت المعاد، ومفيش تراجع.”
وفي اللحظة دي…
رن جرس الباب.
دخل والد العروسة.
كان جاي يكمل الاتفاقات.
لكن قبل ما يقعد…
قال بهدوء:
“وصلنا كلام إن في مشاكل قانونية بين ابنكم ومراته، وإن الموضوع لسه في المحاكم.”
سكتت حماته.
وبصت لابنها.
أما الرجل فأكمل:
“إحنا مش هندخل بنتنا في أي مشاكل لحد ما كل حاجة تخلص رسمي.”
قام هو وأسرته…
ومشيوا.
واتلغت الخطوبة في نفس اليوم.
وقفت حماته في نص الصالة، وهي حاسة إن كل خططها بتنهار واحدة واحدة.
أما البطلة…
فكانت لأول مرة من شهور، قاعدة في شرفة شقتها، تشرب كوب شاي، وتحس إن استرداد الكرامة بدأ بخطوة واحدة…
إنها رفضت تعيش مكسورة.
الفصل الرابع
إلغاء الخطوبة كان أول ضربة.
لكن اللي حصل بعد كده…
كان أكبر بكتير.
حماته فضلت يومين ما خرجتش من البيت.
كل ما واحدة من الجيران تخبط عليها وتسأل:
“إيه يا أم يوسف؟ هو الفرح اتأجل؟”
كانت ترد بسرعة:
“شوية ظروف بس.”
لكن الحقيقة…
إن الخبر سبقها.
الناس عرفت إن العروسة انسحبت بعد ما سمعت إن في نزاع قانوني، وإن الزوجة الأولى لسه بتطالب بحقوقها.
…
أما هي…
فبدأت ترجع تقف على رجليها.
رجعت شغلها بكل قوتها.
وكانت أول مرة تحس إن حياتها مش واقفة على وجود راجل.
بعد أسبوع…
المدير ناداها.
قال:
“في ترقية شاغرة، وإحنا شايفين إنك تستحقيها.”
اتفاجئت.
“أنا؟”
ابتسم.
“إنتِ أكتر موظفة ملتزمة عندنا.”
خرجت من المكتب وهي ماسكة قرار الترقية، وعينيها دمعت.
افتكرت اليوم اللي كانت فيه حماتها بتقول:
“إنتِ مالكيش لازمة.”
ضحكت بين نفسها وقالت:
“الحمد لله… ربنا عمره ما بيضيع تعب حد.”
…
في نفس الوقت…
يوسف كان كل يوم يخسر حاجة.
مراته المستقبلية انسحبت.
الناس بقت تبعد عنه.
وهو نفسه بقى حاسس إن البيت بقى كئيب.
في ليلة…
دخل على أمه وقال:
“أنا عايز أصلح اللي عملته.”
ردت بعصبية:
“تصلح إيه؟ سيبها.”
قال:
“أنا ظلمتها.”
أول مرة يعترف بالكلمة دي.
لكن الاعتراف…
كان متأخر.
…
بعد شهر…
اتحدد أول ميعاد للجلسة.
دخلوا المحكمة.
هي كانت واقفة بهدوء.
لابسة هدوم بسيطة.
لكن ملامحها كلها ثقة.
أما هو…
فكان واقف على الناحية التانية، مش قادر يرفع عينه فيها.
القاضي طلب الاطلاع على المستندات.
المحامي قدم كل الإيصالات والتحويلات البنكية التي تثبت مساهمتها في تجهيز الشقة.
القاضي قال بهدوء:
“سيتم فحص المستندات والفصل في الحقوق وفقًا للقانون.”
خرجوا من القاعة.
يوسف جري وراها.
قال:
“سامحيني.”
وقفت.
بصتله.
وقالت:
“أنا سامحتك بيني وبين ربنا… لكن ده ميمنعش إن كل واحد يتحمل نتيجة قراراته.”
سابته ومشيت.
وكانت دي آخر مرة حاول يرجعها.
…
وفي مساء نفس اليوم…
وهي راجعة لشقتها…
رن تليفونها.
كان رقم غريب.
ردت.
جالها صوت ست كبيرة.
“إنتِ بنت الحاج محمود؟”
قالت باستغراب:
“أيوه.”
ردت السيدة:
“أنا صاحبة الشركة اللي كان والدك بيشتغل فيها زمان… وكنت بدور عليكي من فترة طويلة.”
سكتت وهي مستغربة.
فكملت السيدة:
“والدك قبل وفاته كان سايب أمانة ومستندات باسمك، وآن الأوان إنها توصلك.”
اتسعت عيناها من الدهشة.
وسألت:
“أمانة إيه؟”
قالت السيدة:
“تعالي بكرة… وكل حاجة هتعرفيها بنفسك.”
قفلت المكالمة.
وقعدت تبص للتليفون في صمت.
مكانتش تعرف…
إن اليوم اللي افتكرته نهاية حياتها…
كان في الحقيقة بداية فصل جديد، هي اللي هتكتب سطوره بنفسها.
يتبع