الراجل العجوز حكايات اسما السيد

جارنا اللي كان مطلع عيني طول عمره… مات، وبعدها بيوم المحامي كلمني وقال: “إنتِ ورثتي كل حاجة باسمه.”

 

الراجل ده…

 

كان آخر واحد ممكن أتخيل إنه يغير حياتي.

 

كان راجل كبير في السن…

 

وطول سنين علاقتنا كانت كلها مشاكل.

 

لو النجيلة عندي طولت شوية…

 

يشتكي.

 

لو عزمت صحابي…

 

يبلغ عني بحجة الإزعاج.

 

رما تراب على زرعي أكتر من مرة…

 

وكان كل شوية يخترع مشكلة جديدة علشان يضايقني.

 

لدرجة إننا بقينا تقريبًا مانتكلمش مع بعض.

 

وفجأة…

 

في يوم الصبح…

 

الراجل مات.

 

قلت خلاص…

 

دي آخر صفحة في الحكاية.

 

لكن تاني يوم…

 

جالي اتصال من محاميه.

 

قال لي:

 

— لازم تحضري جلسة فتح الوصية.

 

استغربت جدًا.

 

أنا؟

 

هعمل إيه هناك؟

 

ده الراجل كان بيكرهني…

 

أو على الأقل…

 

ده اللي كنت فاكراه.

 

لكن الفضول خلاني أروح.

 

المحامي فتح الملف…

 

عدل نضارته…

 

وبصلي مباشرة.

 

وقال:

 

— الوصية بتنص إنك هتورثي كل ممتلكات المرحوم.

 

بيته…

 

وكل أملاكه…

 

بقت باسمك.

 

اتجمدت مكاني.

 

وقلت من غير ما أحس:

 

— إيه؟!

 

حضرتك بتتكلم بجد؟

 

هز راسه بهدوء وقال:

 

— أيوه…

 

لكن اسمعي للنهاية.

 

هتاخدي كل حاجة…

 

بس بشرط واحد.

 

يتبع…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

الفصل الثاني

الأوضة كلها سكتت…

وكل العيون اتثبتت عليا.

أنا كنت لسه مش مستوعبة كلمة واحدة.

ورثت؟

أنا؟

من الراجل اللي ما شفتش منه غير المشاكل؟

المحامي بصلي وقال بهدوء:

— الشرط الوحيد…

إنك تعيشي في البيت مدة ستة شهور كاملة.

من غير ما تبيعيه…

ولا تأجريه…

ولا تنقلي ملكيته لأي حد.

ولو خرجتي من البيت قبل انتهاء المدة…

الورث كله هيروح لجمعية خيرية، حسب الوصية.

استغربت.

قلت:

— وليه الشرط ده؟

ابتسم ابتسامة خفيفة.

— المرحوم رفض يشرح السبب.

وساب جواب…

قال ما يتفتحش غير بعد انتهاء الست شهور.

حسيت إن الموضوع كله غريب.

بس الفضول غلبني.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *