عهد الخيانة حكـايـات أسمـا السـيد 2

عدّى حوالي تلات شهور.

وأنا كنت فاكر إن الحكاية خلصت.

أمي اتحسنت.

أنا استقريت في مكاني الجديد.

وهو بقى مجرد وش بشوفه أحيانًا في الشركة من بعيد.

لا سلام.

لا كلام.

لا حتى نظرة.

لحد صباح يوم خميس…

دخلت الشغل ولقيت مديري واقف قدام مكتبي.

قال:

— لما تفضى، تعالى لي.

نبرة صوته ما عجبتنيش.

حطيت شنطتي ودخلت وراه.

قفل الباب.

ودي لوحدها خلتني أقلق.

قلت:

— فيه حاجة؟

بص لي كام ثانية، وبعدين لف شاشة الكمبيوتر ناحيتي.

— تعرف الرقم ده؟

بصيت.

رقم موبايل.

مش متسجل عندي.

— لأ.

قال:

— الرقم ده بعت للإدارة امبارح بالليل شكوى مجهولة ضدك.

حسيت معدتي اتقبضت.

— شكوى بإيه؟

قال:

— إنك بتستخدم عربيتك في مشاوير تخص الشركة، وبتاخد فلوس من الموظفين مقابل توصيلهم من غير ما تبلغ الإدارة.

فضلت باصص له.

نفس الموضوع.

نفس العربية.

نفس الكدبة تقريبًا.

بس المرة دي…

من رقم مجهول.

قلت:

— هو؟

المدير ما جاوبش.

قال:

— أنا ما ينفعش أتهم حد من غير دليل.

وبعدين فتح ملف تاني.

— بس الغريب إن الشكوى فيها تفاصيل محددة جدًا.

قرأ جزء منها:

— “كان بيوصل موظفين من مناطق مختلفة، ويطلب منهم مساهمة في البنزين.”

ضحكت.

— حضرتك عارف إني عمري ما عملت كده.

— عارف.

— أمال ليه بتوريني الكلام؟

المدير سكت شوية.

وبعدين قال:

— لأن الموضوع بقى أكبر من خلاف بينك وبينه.

قرب الكرسي.

— الإدارة القانونية طلبت منك إفادة مكتوبة.

هنا بدأت أتوتر.

مش لأني خايف من الحقيقة.

لكن لأن الكدب لما يتكرر…

حتى لو إنت بريء…

بيبدأ يلوث اسمك.

قلت:

— وأنا مستعد أكتب أي حاجة.

قال:

— كويس.

خرجت من المكتب وأنا غضبان.

لكن المرة دي…

ما رحتش له.

ما واجهتوش.

ما بعتلوش.

قلت لنفسي:

لو هو…

هيغلط لوحده.

وبالفعل…

غلط.

بعد يومين، كنت واقف في الممر لما سمعت صوت عالي جاي من ناحية الموارد البشرية.

صوته.

— يعني إيه تستدعوني؟! أنا مالي بالموضوع؟

وقفت مكاني.

بعد دقايق خرج.

أول ما شافني…

اتجمد.

وشه كان أحمر.

قرب مني وقال:

— إنت بلغت عني؟

قلت:

— بلغت عنك بإيه؟

— ما تعملش نفسك مش فاهم.

— أنا فعلًا مش فاهم.

بص حواليه وقال:

— الرقم اللي بعت الشكوى.

سكت.

هو كده بنفسه قال اللي ماكنتش أعرفه.

أنا ما قلتش إنهم عرفوا صاحب الرقم.

هو اللي افترض.

بصيت له وقلت:

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *