والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 1

مليونير شال أمه العجوز الضعيفة بين إيديه بعد سنين طويلة ما شافهاش… ودخل بيها قصره، لكن أول ما مراته عرفت الست الفقيرة دي مين، عملت حاجة محدش كان يتوقعها!

وقعت الست العجوز فجأة في نص الحارة، وجردل الميه وقع من إيديها واتدحرج لحد جنب الرصيف.

جسمها فضل ساكن على الأرض.

— يا ناس! الحقوني بسرعة!

خرج تلاتة من الجيران يجروا من بيوتهم الصغيرة.

كل الناس في الحارة كانوا عارفين الست دي.

كان عندها أربعة وتمانين سنة، وعايشة لوحدها في أوضة صغيرة رطبة في حي فقير.

كل يوم كانت بتصحى قبل الفجر، تكنس قدام بابها، وتحط أكل للقطط اللي في الشارع…

وعمرها ما مدت إيدها لحد.

واحد من الجيران جري عليها، وقعد على ركبته جنبها وحط إيده قريب من مناخيرها.

— الحمد لله… لسه بتتنفس.

شالوها ودخلوها أوضتها، وحطوها على مرتبة قديمة غرقانة من النص.

واحدة من جاراتها بصت حواليها بحزن وقالت:

— الست دي ما كلتش بقالها تلات أيام.

وهم بيدوروا على أي دوا يمكن يساعدها، واحد من الجيران رفع المخدة…

ولقى سلسلة صغيرة قديمة.

كان متعلق فيها ميدالية معدن بسيطة.

فتحها.

جواها كانت فيه صورة قديمة جدًا.

الست العجوز وهي أصغر بسنين طويلة، حاضنة ولد عنده حوالي عشر سنين.

قلب الصورة…

ولقى مكتوب وراها: “ابني… قبل ما يسافر ويسيـبني.”

الراجل فضل باصص للصورة.

وبعدين بص للعجوز.

رجع بص للولد اللي في الصورة.

ملامحه كانت مألوفة جدًا.

واحدة من الجيران خدت الصورة من إيده…

وفجأة شهقت.

— استنى كده…

قربت الصورة من عينيها.

الشبه كان صعب يتجاهلوه.

الطفل اللي في الصورة بقى دلوقتي واحد من أشهر رجال الأعمال في البلد.

مليونير معروف، وصاحب شركة إنشاءات ضخمة.

صورته بتظهر في المجلات الاقتصادية، وافتتاحات المشروعات والإعلانات.

قال الراجل بعدم تصديق:

— مستحيل يكون هو نفسه!

في اللحظة دي، الست العجوز فتحت عينيها.

وأول ما شافت الميدالية في إيديهم، حاولت تقوم وتاخدها.

— سيبوها.

الجارة سألتها بحذر:

— الراجل ده… ابنك؟

العجوز لفت وشها بعيد.

وقالت بصوت مكسور:

— الولد ده مبقاش موجود بالنسبة لي.

سكتوا كلهم.

وبعدين حد سألها:

— مات؟

نزلت دموعها على خدها.

— لأ… أنا اللي مت بالنسبة له.

الكلمة وجعت الراجل اللي واقف جنبها.

هو نفسه كان فقد أمه من سنين، ومقدرش يستوعب فكرة إن ست عجوز ممكن تموت لوحدها من الجوع، بينما ابنها عايش وسط الملايين.

قال لها:

— هنوصلك له.

اتخضت العجوز.

— لأ!

— ليه؟

بصت لهم بخوف وقالت:

— لأنه فاكر إني مت.

وبدأت تحكي الحقيقة…

من سنين طويلة، ابنها ساب بلدهم وهو لسه شاب، وراح يدور على مستقبله.

ومع أول فلوس بدأ يكسبها، كان بيبعت كل شهر مبلغ لقريب ليهم علشان يصرف على أمه ويخلي باله منها.

لكن القريب ده…

كان بياخد الفلوس لنفسه.

وفي الأول كان بيدي العجوز جزء بسيط.

وبعدين طردها من بيت العيلة.

وبعد فترة نقلها لمكان أبعد.

وبعدها أبعد وأبعد…

لحد ما اختفت تمامًا من حياة ابنها.

وفي النهاية، قال للابن:

— أمك ماتت.

وفي نفس الوقت، راح للأم وقال لها:

— ابنك بقى غني وعنده حياته وعيلته… ومش عايز يعرف عنك حاجة.

العجوز مسحت دموعها وقالت:

— خمستاشر سنة وأنا كل يوم مستنية جواب منه.

سكتت شوية.

— كل ما حد يخبط على الباب، كنت أفتكر إنه بعت حد يدور عليا.

شهقت وهي بتحاول تمنع عياطها.

— وبعد سنين… بطلت أستنى.

تاني يوم، حرارتها ارتفعت جدًا.

خدوها لعيادة صغيرة.

الدكتور كشف عليها، وبعدين قال بوضوح:

— لازم مستشفى وتحاليل وأكل كويس وعلاج. إمكانياتنا هنا مش هتكفي.

لكن محدش كان معاه فلوس.

الراجل اللي ساعدها فضل يفكر…

وبعدين جاب عربية يد قديمة.

فرش فيها بطانية، وحط العجوز عليها بحرص.

وقال:

— هنروح لابنك.

العجوز حاولت تعترض.

— بالله عليك… متذلنيش قدامه.

بصلها وقال:

— لو ابنك فعلًا نسيكي، هرجعك بنفسي.

وسكت لحظة.

— لكن لو في حد فرق بينكم… يبقى من حقكم تعرفوا الحقيقة.

فضل يدفع العربية مسافة طويلة، والجارة ماشية جنب العجوز تحاول تحميها من الشمس.

لحد ما وصلوا لمنطقة مليانة قصور وبيوت ضخمة.

وقفوا قدام بوابة قصر كبير جدًا.

الحارس بص لهم باستغراب.

— عايزين مين؟

قال الراجل:

— عايزين صاحب البيت.

الحارس ضحك.

— عندكم ميعاد؟

— لأ.

وأشار للعجوز.

— دي أمه.

الحارس بص للعجوز، وبعدين للعربية القديمة، وضحك بسخرية.

— وأنا قريب رئيس الجمهورية!

الراجل طلع الميدالية.

— بص للصورة.

لكن الحارس هز راسه.

— كل شهر بييجي ناس هنا يقولوا إنهم قرايب صاحب البيت.

العجوز رفعت راسها بالعافية.

وقالت بصوت ضعيف:

— قوله… أمه واقفة بره.

الحارس ما اتحركش.

فقالت العجوز:

— وقوله إن أبوه هو اللي اختار له اسمه… لأنه كان بيقول إن معناه “الحامي”.

الحارس بدأ يبص لها بتركيز.

لكنها كملت:

— وقوله إن أول ليلة بعد ما اتولد… مكنش بيرضى ينام غير لما أغنيله الأغنية اللي كان بيحبها.

الابتسامة اختفت من وش الحارس.

وفي اللحظة دي…

ظهر ولد صغير عنده حوالي عشر سنين.

كان ابن رجل الأعمال.

سمع الكلام من جوه البيت، وخرج من غير ما أمه تاخد بالها.

قرب من العربية.

العجوز فتحت عينيها وبصت له.

فضلت تتأمل وشه كام ثانية.

وبعدين مدت إيدها المرتعشة ولمست خده.

وقالت:.

👇 اقرأ باقي القصة كاملة من الرابط الموجود في التعليقات…لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

@أبرز المعجبين

الفصل الأول: الست اللي واقفة على باب القصر

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *