والدة الملياردير حكايات اسما السيد 6 والاخير

الفصل الأخير: الحقيقة اللي رجّعت العيلة

الزوجة فضلت ماسكة الموبايل، وإيديها بتترعش.

الصوت كان لسه في ودنها:

— ما تجيبيش جوزك معاكي.

بصت ناحية جوزها.

كان واقف قدامها، مستني.

قال:

— قالت إيه؟

اترددت.

— بتقول إنها أمي.

ملامحه اتغيرت.

— وأمك مش ميتة؟

هزت راسها.

— أنا طول عمري فاكرة إنها ماتت وأنا صغيرة.

قال:

— واضح إن الموت في العيلة دي كان أسهل كدبة عندهم.

قعدت.

حطت إيديها على وشها.

— طلبت أقابلها لوحدي.

قال فورًا:

— مش هتروحي لوحدك.

— قالت ما أجيبكش.

— وده سبب أكبر إني أروح.

بصت له.

— أنا خايفة.

قرب منها.

— وأنا معاكي.


المكان اللي الست اختارته كان بيت قديم على أطراف المدينة.

مفيش خدم.

مفيش حراسة.

ولا أي علامة تدل إن صاحبة البيت كانت في يوم من الأيام من عيلة غنية.

دخلوا.

ست كبيرة في السن كانت قاعدة قدام شباك.

أول ما شافت الزوجة…

وقفت.

دموعها نزلت فورًا.

قالت:

— كبرتي.

الزوجة ما اتحركتش.

— إنتِ أمي؟

الست هزت راسها.

— أيوه.

— ليه سيبتيني؟

السؤال خرج موجوع.

الست قالت:

— ما سبتكيش بإرادتي.

المليونير قال:

— ونبدأ من الأول.

بصت له.

— إنت ابن سالم؟

قال:

— المفروض إننا لسه بنكتشف ده.

الست قالت:

— إنت ابنه.

سكتوا.

الزوجة سألت:

— وأنا؟

الست ردت:

— إنتِ مش بنته.

أخذت نفس.

— إنتِ بنت فؤاد.

الصمت.

الزوجة رجعت خطوة.

— إيه؟

المليونير شد جسمه.

الست كملت:

— أنا كنت متجوزة فؤاد في السر.

— ليه في السر؟

— لأنه وقتها كان شغال مع سالم، وفقير، وعيلتي رفضته.

قالت:

— لما حملت فيكي، فؤاد خاف.

كان وقتها بدأ يدخل في شغل مشبوه مع ناس من عيلة سالم.

وكان محتاج يفضل بعيد عن أي فضيحة.

— فعمل إيه؟

— اختفى.

الزوجة قالت بمرارة:

— كل الرجالة في القصة دي كانوا بيختفوا؟

الست دموعها نزلت.

— سالم ساعدني.

المليونير قال:

— كتب الطفلة باسمه.

— أيوه.

— ليه؟

— علشان يحميها.

الزوجة سكتت.

— يعني جوزي مش أخويا؟

— لأ.

بكت.

كأنها كانت حابسة نفسها من اللحظة اللي شافت فيها شهادة الميلاد.

لكن المليونير مكنش مركز غير في اسم واحد.

— فؤاد.

بص للست.

— كان يعرف إني ابن سالم؟

— من أول يوم.

— وكان يعرف إن هي بنته؟

— أيوه.

الزوجة قالت:

— وسابني؟

— خاف على نفسه.

المليونير قال:

— وخاف من إيه بالظبط؟

الست بصت لهم.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *