جوزي الطيار حكايات اسما السيد 5

الفصل الحادي عشر

 

وقفت مكاني.

 

مش قادرة أصدق اللي شايفاه.

 

الدكتور سامح.

 

بنفس المعطف الأبيض.

 

ونفس النظارة المعدنية.

 

حتى طريقته في المشي…

 

هي هي.

 

لكن ده مستحيل.

 

أنا حضرت عزاه.

 

وشفت صورته متعلقة في المستشفى.

 

واتقال إنه مات في حادثة عربية وهو راجع من مؤتمر طبي.

 

اتراجعت خطوة.

 

وقلت بصوت مرتعش:

 

— إنت… إنت حي؟

 

ابتسم بهدوء.

 

— أهو قدامك.

 

— لكن… إزاي؟

 

— لأن اللي مات…

 

ماكانش أنا.

 

اتجمدت.

 

— يعني إيه؟

 

قرب مني وهو بيرفع إيده بهدوء.

 

— اقعدي يا دكتورة.

 

عندنا كلام كتير.

 

فضلت واقفة.

 

— أنا مش هقعد.

 

أنا عايزة ابني.

 

هز رأسه.

 

— وأنا كمان عايز أوصلك ليه.

 

لكن لو استعجلتي…

 

هتموتي قبل ما تشوفيه.

 

سكت لحظة.

 

ثم فتح باب مكتب صغير جوه المصنع.

 

دخل.

 

وبعدين شاورلي.

 

بعد تردد…

 

دخلت.

 

المكتب كان غريب.

 

أجهزة كمبيوتر.

 

ملفات.

 

خرائط.

 

وصور أطفال كتير معلقة على الحيطة.

 

كل صورة تحتها رقم.

 

مش اسم.

 

رقم.

 

قربت من واحدة.

 

ولد صغير.

 

رقم 18.

 

بنت رضيعة.

 

رقم 24.

 

ولد توأم.

 

رقم 31.

 

قلبي اتقبض.

 

بصيت للدكتور.

 

— دول مين؟

 

قال بهدوء:

 

— أطفال اتولدوا…

 

واختفوا رسميًا.

 

رجعت أبص للصور.

 

عددهم كان كبير.

 

كبير بشكل يخوف.

 

قلت بصوت مخنوق:

 

— يعني الشبكة أكبر من اللي كريم حكاه؟

 

ابتسم.

 

— كريم يعرف أقل من عشرة في المية.

 

— والشاهد؟

 

— كان يعرف نص الحقيقة.

 

— وإنت؟

 

بصلي مباشرة.

 

— أنا الوحيد اللي يعرفها كلها.

 

سكت شوية.

 

وبعدين طلع ملف سميك من درج المكتب.

 

حطه قدامي.

 

على الغلاف مكتوب.

 

“المشروع 47.”

 

فتحت أول صفحة.

 

لقيت تقارير طبية.

 

تحاليل.

 

وأسماء مستشفيات.

 

كلها مختومة بختم رسمي.

 

لكن اللي شدني…

 

عمود بعنوان.

 

“الأمهات المناسبات.”

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *