جوزي الطيار حكايات اسما السيد 5

بدأت أقلب الصفحات بسرعة.
وفجأة…
لقيت اسمي.
الدكتورة مريم.
العمر.
31 سنة.
فصيلة الدم.
التاريخ المرضي.
وتحتهم جملة.
“مرشحة مثالية.”
شهقت.
— مرشحة لإيه؟
رد بهدوء.
— علشان تكوني أم.
بصيتله بعدم فهم.
— أنا فعلًا أم.
قال بحزن.
— لا…
إنتِ كنتِ تجربة.
حسيت إن جسمي كله تلج.
صرخت فيه.
— بتقول إيه؟
فتح صفحة تانية.
كانت فيها موافقة مكتوبة.
بتوقيعي.
على الاشتراك في دراسة طبية.
بصيت للتوقيع.
نفس توقيعي.
لكن عمري ما شفت الورقة دي.
قلت بانفعال.
— مزور.
قال.
— بصي على البصمة.
كانت بصمتي فعلًا.
افتكرت.
من تلات سنين.
المستشفى كانت عاملة حملة تبرع بالدم.
وقعنا على أوراق كتير بسرعة.
من غير ما نقراها.
همس الدكتور.
— الورق اتبدل بعد التوقيع.
وساعتها…
بدأ كل شيء.
فضلت باصة للورقة.
ومخي بيربط الأحداث.
كل تحليل.
كل كشف.
كل زيارة.
كان حد بيراقبني.
قال الدكتور.
— لما عرفوا إن الحمل نجح…
اتاخد القرار.
قلت وأنا ببكي.
— قرار إيه؟
رد.
— الطفل لازم يختفي.
لأنه مش مجرد طفل.
سكت.
وكمل بصوت أخفض.
— هو أول طفل نجح يحمل الصفة اللي كانوا بيدوروا عليها.
صرخت.
— صفة إيه؟
لكن قبل ما يجاوب…
باب المكتب اتفتح بعنف.
دخل كريم.
وشه كله تراب.
وهدومه ممزقة.
واضح إنه فضل يدور عليا لحد ما وصل.
أول ما شاف الدكتور…
وقف مكانه.
ولونه اتغير.
قال بصوت مليان صدمة.
— مستحيل…
إنت!
ابتسم الدكتور.
— بقالنا سنتين ما اتقابلناش يا كابتن كريم.
كريم قرب منه بخطوات بطيئة.
وقال:
— أنا دفنتك بإيدي.
الدكتور رد وهو بيبتسم ابتسامة غامضة.
— أوقات…
لازم العالم يصدق إنك ميت…
علشان تقدر تكمل شغلك.