جوزي الطيار حكايات اسما السيد 5

رد عليه صوت تاني:
— ولو لقيناهم؟
قال بمنتهى البرود:
— الراجل اقتلوه…
أما الدكتورة…
لا.
هي لسه ليها دور.
مسكت دراع كريم بقوة.
همست:
— هما عايزيني ليه؟
رد بصوت منخفض جدًا:
— لأن الحقيقة اللي لسه محدش قالهالك…
إن اختفاء ابننا…
ماكانش الهدف الأساسي.
بلع ريقه.
وأكمل وهو باصص في عيني:
— الهدف الحقيقي…
كان إنتِ.
الفصل الرابع عشر
فضلت باصة لكريم.
الكلمة الأخيرة كانت بتلف في دماغي.
“الهدف الحقيقي… كان إنتِ.”
همست وأنا مش قادرة أستوعب.
— أنا؟
هز رأسه.
— من أول يوم.
— ليه؟
بص حواليه يتأكد إن محدش قريب.
وبعدين قرب مني.
— فاكرة أول مرة اتقابلنا؟
استغربت السؤال.
— في مؤتمر النساء والتوليد.
— قبلها بأسبوع.
سكت.
— أنا كنت جاي المستشفى مخصوص علشان أقابلك.
حسيت إن قلبي وقع.
— يعني إيه؟
— يعني لقاؤنا… ماكانش صدفة.
رجعت خطوة لورا.
— إنت بتهزر؟
— والله كنت أتمنى يكون هزار.
حط الحقيبة على الأرض.
وقعد قدامي.
كأنه تعب من الهروب.
وتعب أكتر من الكذب.
قال بهدوء:
— وقتها كنت طيار جديد.
وبشتغل ساعات زيادة علشان أسدد ديون أبويا.
وفي يوم…
اتعرض عليا شغل.
مجرد نقل طرود.
من غير أسئلة.
ومن غير تفتيش.
قلتله بسرعة:
— كنت بتهرب حاجة؟
هز رأسه.
— ماكنتش أعرف.
افتكرت إنها أوراق أو أجهزة.
لحد ما في مرة…
واحدة من الشحنات اتفتحت قدامي.
وساعتها…
عرفت إن الموضوع أكبر بكتير.
قلت بخوف:
— كان فيها إيه؟
غمض عينه.
— ملفات أطفال.
شهادات ميلاد.
تحليل DNA.
وصور.
سكت لحظة.
وكمل.
— أول اسم شدني…
كان اسمك.
حسيت إن الدنيا لفت بيا.
— اسمي أنا؟
— أيوه.
طلع ورقة قديمة من الحقيبة.
ناولها لي.
كانت صورة لملف إلكتروني مطبوع.
أعلى الصفحة مكتوب.
“المرشحة M-14.”
وتحتها صورتي.
لكن الصورة ماكانتش حديثة.
دي كانت صورة التخرج.
من كلية الطب.
ومكتوب تحتها.
“التخصص المقترح: نساء وتوليد.”
وقريت السطر اللي بعده.
“احتمال النجاح: 98.6%.”
رفعت عيني بسرعة.
— نجاح في إيه؟
قال كريم:
— محدش كان فاهم.
ولا حتى الناس اللي شغالة معاهم.
كل واحد كان شايف جزء.
لكن الصورة الكاملة…
كانت عند شخص واحد.
— مين؟
قبل ما يرد…
سمعنا صوت حركة في آخر الممر.
اتخبينا بسرعة ورا الأجهزة.
عدى اتنين لابسين ملابس طبية.
واحد منهم قال: