جوزي الطيار حكايات اسما السيد 5

وفجأة…
انقطعت الصورة.
الشاشة اسودت.
ورجع العد التنازلي يشتغل.
18:41… 18:40…
في نفس اللحظة…
جهاز صغير داخل الحقيبة بدأ يرن.
كريم فتحه بسرعة.
كان جهاز اتصال قديم.
طلع منه صوت ضعيف ومتقطع.
— …لو… حد… سامعني…
أنا…
ندى…
بصيت لكريم.
وشغل الصوت على أعلى درجة.
ندى كانت بتنهج.
وصوتها مليان خوف.
— سامعني يا كريم؟
لو معاك مريم…
اسمعوا كويس.
أنا هربت.
بس مش هقدر أهرب كتير.
فيه حاجة لازم تعرفوها قبل ما يوصلوا ليا.
سكتت ثواني.
وسمعنا صوت باب بيتكسر في الخلفية.
وبعدين قالت بسرعة وهي بتعيط:
— الطفل 47 مش موجود في المكان اللي إنتوا فاكرينه…
هو اتنقل من ست شهور…
بأمر مباشر من…
وفجأة…
الصوت اتقطع.
وسمعنا طلقة نار.
وبعدها…
صمت كامل.
أنا وكريم فضلنا نبص لبعض.
ولا واحد فينا قدر ينطق.
لكن بعد ثوانٍ…
الجهاز رجع اشتغل لوحده.
وطلع صوت مختلف.
صوت راجل.
هادئ جدًا.
قال جملة واحدة فقط:
— لو عايزين الطفل…
تعالوا لمكان بداية كل شيء…
المستشفى اللي اتولد فيه.
يتبع