من الولاده حكـايات أسمـا ×5
الفصل التاسع
تجمدت سلمى أمام الشاشة.
شعرت وكأن الهواء اختفى من الغرفة.
حدقت في العنوان مرة أخرى.
“الحقيقة وراء وفاة أحمد عبدالسلام… ليست كما قيل لكِ.”
أحمد عبدالسلام.
شقيقها الأكبر.
الرجل الذي مات قبل ثمانية عشر عامًا.
كانت في الثانية عشرة من عمرها فقط وقتها.
وقيل لها يومها إن الحادث كان قضاء وقدر.
حادث سيارة.
طريق زلق.
نهاية مأساوية.
هكذا أخبرها الجميع.
هكذا بكت.
وهكذا كبرت.
دون أن تشك لحظة واحدة.
لكن الآن…
كانت تنظر إلى شاشة تخبرها أن كل ما عرفته ربما كان كذبة.
جلست ببطء.
وأخذت نفسًا عميقًا.
ثم فتحت الملف.
ظهر تسجيل فيديو قديم.
تاريخ التسجيل قبل ثمانية عشر عامًا.
ضغطت تشغيل.
وامتلأت الشاشة بصورة والدها.
أصغر سنًا.
لكن عينيه تحملان التعب نفسه.
نظر مباشرة إلى الكاميرا.
ثم قال:
“لو بتشوفي التسجيل ده يا سلمى…”
“يبقى أنا غالبًا مش موجود.”
شعرت بدموعها تتجمع فورًا.
أما عادل فجلس صامتًا.
يتابع.
أكمل والدها:
“في حاجات أخفيتها عنك طول عمري.”
“مش لأني ما كنتش بثق فيكي.”
“لكن لأني كنت بحاول أحميكي.”
ثم سكت للحظات.
وكأنه يبحث عن الكلمات.
قبل أن يقول:
“أخوكي أحمد ما ماتش في حادث.”
توقفت أنفاس سلمى.
تمامًا.
شعرت بقلبها يضرب صدرها بقوة.
أما والدها فأكمل:
“أخوكي اتقت*ل.”
داخل المخزن…
ساد صمت مرعب.
حتى عادل شعر بقشعريرة.
بينما كانت سلمى تنظر إلى الشاشة وكأنها فقدت القدرة على الحركة.
أكمل والدها:
“أحمد اكتشف حاجة مكانش المفروض يعرفها.”
“واكتشافه كلّفه حياته.”
ظهرت خلفه مجموعة ملفات وصور.
ثم قال:
“طول السنين دي كنت بجمع أدلة.”
“وبستنى الوقت المناسب.”
“لكن كل ما قربت من الحقيقة…”
“ناس كتير حاولت تمنعني.”
ثم اقترب من الكاميرا.
وأضاف بصوت أخفض:
“والأشخاص دول لسه موجودين.”
في نفس الوقت…
كانت سيارة كريم تشق الطريق بسرعة جنونية نحو المخزن.
يداه ترتجفان فوق المقود.
وعقله يعيد ذكرى قديمة جدًا.
ذكرى كان عمره وقتها عشرين عامًا فقط.
عندما دخل مكتب والده ذات ليلة.
وسمع حديثًا لم يكن من المفترض أن يسمعه.
حديثًا عن أحمد عبدالسلام.
وعن ملفات.
وعن أشخاص نافذين.
وعن رجل اختفى بعدها بأسابيع.
كان والده قد رآه يستمع.
فأمسكه من ذراعه بعنف.
وقال جملة لم ينسها أبدًا:
“انسى اللي سمعته.”
“ولو عايز تعيش…”
“ما تفتحش الموضوع ده تاني.”
ومن يومها…
نفذ الأمر.
حتى أقنع نفسه أن كل شيء مجرد أوهام.
لكن الآن…
كل شيء يعود للحياة.
عادت سلمى إلى الفيديو.
كانت يداها ترتجفان.
لكنها أجبرت نفسها على المتابعة.
ظهر والدها وهو يخرج ملفًا سميكًا.
ثم قال:
“في الملف ده أسماء.”
“وعقود.”
“وتسجيلات.”
“وأدلة.”
“ولو وصلك الملف كامل…”
“يبقى تقدري تعرفي الحقيقة.”
ثم توقف.
وابتسم ابتسامة حزينة.
وقال:
“بس يا بنتي…”
“لو وصلتي للمرحلة دي.”
“لا تثقي في أي حد بسهولة.”
“حتى الناس اللي حواليكي.”
شعرت سلمى ببرودة تسري في جسدها.
لأنها فجأة بدأت تشك في الجميع.
في الموظفين.
في المديرين.
في الشركاء.
في كل شخص مر بحياتها.
ثم ظهر الجزء الأخير من التسجيل.
وكان الأكثر رعبًا.
قال والدها:
“في اسم واحد لازم تعرفيه.”
“الاسم ده هو مفتاح كل حاجة.”
اقتربت سلمى من الشاشة.
وقلبها يكاد يتوقف.
لكن فجأة…
انقطع الفيديو.
أظلمت الشاشة.
وظهرت رسالة إلكترونية.
“المرحلة الثانية تتطلب المفتاح الأمني.”
شهقت سلمى.
“إيه؟!”
ضغطت على الشاشة.
حاولت إعادة الملف.
لكن الرسالة لم تختفِ.
نظر عادل إلى النظام.
ثم قال:
“في تشفير.”
“ومحتاج مفتاح تاني.”
شعرت بالإحباط والغضب.
كانت على بعد خطوة واحدة من الحقيقة.
ثم توقفت.
وفجأة…
سمع الجميع صوتًا في الخارج.
صوت سيارة تتوقف بعنف.
ثم صوت أبواب تُفتح.
نظر الحراس من النافذة.
وتغيرت وجوههم.
سأل عادل بسرعة:
“في إيه؟”
أجاب أحد الحراس:
“كريم.”
وصل.
في الخارج…
ترجل كريم من السيارة.
كان يتنفس بسرعة.
وعيناه مليئتان بالذعر.
لم يأتِ ليستعيد مالًا.
ولا شركة.
ولا نفوذًا.
بل جاء لأجل شيء واحد فقط.
أن يمنع سلمى من الوصول إلى الحقيقة الكاملة.
لكن عندما اقترب من الباب الرئيسي…
توقف فجأة.
لأن سيارة سوداء أخرى وصلت.
ثم ثانية.
ثم ثالثة.
ونزل منها رجال لا يعرفهم.
رجال ببدلات رسمية.
وجوههم جامدة.
وحركاتهم مدروسة.
نظر إليهم كريم.
وشعر بالرعب الحقيقي لأول مرة.
لأنه تعرف على أحدهم.
رجل كان قد رآه قبل سنوات طويلة.
في نفس الليلة التي سمع فيها الحديث عن أحمد عبدالسلام.
همس كريم لنفسه:
“لا…”
“مستحيل…”
لكن الرجل كان يتجه نحو المخزن مباشرة.
وكأنه يعرف المكان جيدًا.
وكأنه جاء من أجل الشيء نفسه.
وفي الداخل…
كانت سلمى ما تزال تنظر إلى الشاشة المظلمة.
دون أن تعرف أن الأشخاص الذين خاف منهم والدها طوال حياته…
قد وصلوا أخيرًا إلى الباب.
يتبع…
الفصل العاشر
ارتفع التوتر داخل المخزن إلى درجة خانقة.
أحد الحراس أغلق الباب الداخلي بسرعة.
والآخر توجه نحو شاشات المراقبة.
أما سلمى فنهضت من مكانها وهي تضم طفلتها إلى صدرها.
سألت بصوت متوتر:
“مين الناس دي؟”
نظر عادل إلى الشاشة.
ثم هز رأسه ببطء.
“معرفش.”
لكن نبرة صوته أكدت أنه لا يقول كل ما يعرفه.
في الخارج…
كان كريم واقفًا قرب سيارته.
وعيناه مثبتتان على الرجال القادمين.
الرجل الذي تعرف عليه اقترب منه مباشرة.
كان في أواخر الخمسينيات.
شعره رمادي.
ونظرته باردة بشكل غير طبيعي.
توقف أمام كريم.
وقال:
“متأخر.”
شحب وجه كريم.
“أنا ماليش دعوة.”
ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.
لا تحمل أي دفء.
وقال:
“الجملة دي الناس بتقولها لما يكون فات الأوان.”
ثم تجاوز كريم وكأنه غير موجود.
واتجه نحو البوابة.
في الداخل…
كان عادل يراجع الملفات بسرعة.
وفجأة توقف أمام درج إلكتروني صغير مخفي داخل المكتب.
عبس.
ثم قال:
“استني.”
اقتربت سلمى.
فسحب الدرج.
ووجد داخله ظرفًا أبيض صغيرًا.
مكتوبًا عليه بخط والدها:
“إذا وصلتِ إلى المرحلة الثانية.”
ارتجفت يد سلمى.
وفتحت الظرف فورًا.
كان بداخله مفتاح إلكتروني صغير.
ورسالة قصيرة.
“الحقيقة الكاملة لا تُفتح إلا إذا كنتِ مستعدة لتحملها.”
نظر عادل إلى المفتاح.
ثم إلى الشاشة.
وقال:
“ده المفتاح الأمني.”
في اللحظة نفسها…
دوى طرق عنيف على الباب الخارجي.
ثم صوت رجل يقول:
“افتحوا الباب.”
تبادل الحراس النظرات.
أما سلمى فشعرت بقلبها يقفز داخل صدرها.
لكنها لم تتراجع.
أدخلت المفتاح الإلكتروني في الحاسوب.
ظهرت نافذة جديدة.
ثم بدأ النظام يفتح الملفات المشفرة.
ملف.
ثم آخر.
ثم عشرات الملفات.
صور.
تسجيلات.
مستندات.
أسماء.
وتواريخ.
وفجأة…
ظهر اسم تكرر في كل مكان.
اسم واحد.
شخص واحد.
رجل كان قريبًا جدًا من العائلة.
قريبًا لدرجة أن سلمى شعرت بالغثيان.
همست:
“مستحيل…”
نظر عادل إلى الشاشة.
ثم تجمد مكانه.
لأنه هو أيضًا عرف الاسم.
في الخارج…
ازداد الطرق على الباب.
ثم جاء صوت الرجل نفسه.
هذه المرة أكثر حدة:
“افتحوا فورًا.”
لكن أحد الحراس رد:
“معانا أوامر.”
ساد الصمت لثوانٍ.
ثم قال الرجل:
“وأنا معايا أوامر أقدم.”
داخل المكتب…
كانت عينا سلمى تتحركان بين المستندات بسرعة.
كل ملف يكشف جزءًا جديدًا من الصورة.
ثم وصلت إلى تسجيل صوتي قديم.
ضغطت تشغيل.
وانبعث صوت والدها.
وصوت رجل آخر.
قال الرجل الآخر:
“ابنك عرف أكتر من اللازم.”
شعرت سلمى بأنفاسها تتوقف.
لأن المقصود كان أحمد.
شقيقها.
ثم جاء صوت والدها غاضبًا:
“لو حصل له حاجة…”
فقاطعه الرجل:
“أحيانًا الناس بتدفع تمن فضولها.”
توقف التسجيل.
ساد الصمت.
ثم بدأت دموع سلمى تنزل دون أن تشعر.
لأنها لم تعد تشك.
أحمد لم يمت بحادث.
أحمد قُت*ل فعلًا.
ثم ظهر ملف جديد على الشاشة.
عنوانه:
“المشارك الذي لم يكتشفه أحد.”
فتحت الملف.
وبدأت تقرأ.
وفي السطر الثالث…
اختفى اللون من وجهها بالكامل.
لأن الاسم المكتوب هناك لم يكن اسم غريب.
ولم يكن اسم رجل أعمال.
ولا سياسي.
ولا منافس.
كان اسمًا تعرفه جيدًا.
اسمًا عاش معها سنوات طويلة.
اسمًا كانت تراه كل يوم تقريبًا.
اسمًا لم يخطر ببالها أبدًا.
رفعت رأسها ببطء شديد.
ونظرت نحو عادل.
وقالت بصوت مرتجف:
“لا…”
“ده مستحيل.”
لكن عادل كان ينظر إلى الشاشة بنفس الصدمة.
لأنه قرأ الاسم أيضًا.
وكان يعلم أن هذه الحقيقة…
إذا كانت صحيحة…
فسوف تدمر أكثر من حياة.
وفي تلك اللحظة بالذات…
انفتح الباب الخارجي أخيرًا.
ودخل الرجال إلى المبنى.
وبينما كانت خطواتهم تقترب من المكتب…
كانت سلمى تحدق في الاسم المكتوب أمامها.
اسم جعل كل ما حدث سابقًا يبدو صغيرًا.
الاسم كان:
نادية الشاذلي.
والدة كريم.
الشخص الذي ظل الجميع يعتقد لسنوات أنها مجرد أم متسلطة…
بينما كانت الحقيقة أخطر بكثير.
يتبع…
الفصل الأخير
ساد الصمت داخل الغرفة.
صمت ثقيل.
مرعب.
حتى أن صوت أنفاس الطفلة الصغيرة بدا واضحًا وسط التوتر.
كانت سلمى تنظر إلى الاسم.
نادية الشاذلي.
والدة كريم.
المرأة التي قضت سنوات تحاربها.
وتهينها.
وتحاول السيطرة على حياتها.
لكنها لم تتخيل أبدًا أنها قد تكون مرتبطة بشيء أكبر بكثير من الخلافات العائلية.
قال عادل بصوت خافت:
“كملي.”
ابتلعت سلمى ريقها.
ثم تابعت قراءة الملف.
وكل سطر كانت تقرؤه كان يجعل الصورة أوضح.
وأبشع.
قبل عشرين عامًا…
كان أحمد عبدالسلام يراجع بعض العقود الخاصة بإحدى الشركات.
واكتشف سلسلة تحويلات مالية سرية.
التحويلات كانت تمر عبر شركات وهمية.
وتنتهي في حسابات مرتبطة بمجموعة من الأشخاص.
من بينهم…
نادية الشاذلي.
لكن نادية لم تكن العقل المدبر.
كانت مجرد حلقة.
أما الرأس الحقيقي…
فكان رجل أعمال نافذًا توفي قبل سنوات.
والد كريم.
منصور الشاذلي.
الرجل الذي بنى صورته أمام الجميع كرجل محترم وناجح.
بينما كان يدير شبكة فساد ضخمة في الخفاء.
وحين اكتشف أحمد الحقيقة…
أصبح خطرًا.
وبعد أسابيع قليلة…
وقع ما سُمي وقتها “حادثًا مأساويًا”.
بدأت الدموع تنزل من عيني سلمى.
ليس فقط لأنها عرفت كيف مات شقيقها.
بل لأنها فهمت شيئًا آخر.
والدها لم يكن صامتًا كل تلك السنوات لأنه ضعيف.
بل لأنه كان يجمع الأدلة.
ويحاول حماية ابنته الوحيدة.
كان يعلم أن المواجهة المباشرة قد تدمر الجميع.
لذلك انتظر.
ووثق.
وخزن كل شيء.
وترك الحقيقة لها.
في هذه اللحظة…
وصل الرجال إلى باب المكتب.
لكن الرجل الخمسيني الذي كان يقودهم توقف عندما رأى الملفات المفتوحة.
ثم نظر إلى الشاشة.
وأغلق عينيه للحظة.
كأنه أدرك أن الأمر انتهى.
قال بهدوء:
“إذن وجدتم كل شيء.”
سألته سلمى بغضب:
“إنت مين؟”
نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
“أنا الشخص اللي كان بيساعد والدك.”
تجمدت في مكانها.
“إيه؟”
أخرج بطاقة قديمة من جيبه.
ثم وضعها فوق المكتب.
كانت صورة تجمعه بوالدها قبل سنوات طويلة.
وأضاف:
“أبوك كان عارف إن يوم الحقيقة هييجي.”
“وطلب مني أتدخل فقط لو وصلتي للمرحلة الأخيرة.”
شعرت سلمى بالارتباك.
ثم سألته:
“والناس اللي معاك؟”
أجاب:
“جهات تحقيق.”
“مش أعداء.”
خلال الساعات التالية…
تم نسخ جميع الملفات.
وتسليم الأدلة للجهات المختصة.
وبدأت التحقيقات الرسمية.
أما نادية الشاذلي…
فانهارت بالكامل عندما واجهتها الأدلة.
واعترفت بكل شيء تقريبًا.
اعترفت أنها كانت تعرف.
واعترفت أنها ساعدت زوجها.
واعترفت أنها سكتت عندما عرفت ما حدث لأحمد.
أما كريم…
فكان يجلس في غرفة التحقيق مذهولًا.
لأن الحقيقة صدمته هو الآخر.
لقد عاش عمره كله يعتقد أن والده رجل عظيم.
ثم اكتشف أن الإمبراطورية التي تفاخر بها بني جزء منها على الخيانة والفساد والدم.
مرت الشهور.
واحدة تلو الأخرى.
وبدأت حياة جديدة تتشكل.
حياة مختلفة تمامًا.
عادت مجموعة عبدالسلام أقوى مما كانت.
بعد تنظيفها من كل العقود المشبوهة.
وأصبحت سلمى واحدة من أنجح سيدات الأعمال في مصر.
لكن النجاح لم يكن أهم ما كسبته.
بل السلام.
السلام الذي افتقدته لسنوات.
وفي أحد أيام الربيع…
كانت تقف داخل حديقة الفيلا.
الشمس دافئة.
والهواء يحمل رائحة الزهور.
أما طفلتها الصغيرة…
فكانت تركض على العشب الأخضر بخطوات متعثرة وهي تضحك.
ضحكة صافية.
بريئة.
مليئة بالحياة.
وقفت سلمى تراقبها.
ثم رفعت عينيها نحو السماء.
وتذكرت كل شيء.
المطر.
الباب المغلق.
ليلة العودة من المستشفى.
الإهانة.
الخيانة.
الأسرار.
الحقيقة.
كل شيء.
وفي تلك اللحظة أدركت أمرًا مهمًا.
لو أن كريم لم يغير رمز الباب في ذلك اليوم…
ربما ما كانت الحقيقة كلها لتظهر أبدًا.
وربما ما كانت لتكتشف إرث والدها.
ولا سر شقيقها.
ولا حجم قوتها الحقيقية.
اقتربت طفلتها منها.
وأمسكت إصبعها الصغير.
ثم ضحكت.
فانحنت سلمى وحملتها بين ذراعيها.
وقبلت جبينها.
وهمست:
“أحيانًا يا حبيبتي…”
“أكبر النهايات المؤلمة…”
“بتكون بداية أجمل حياة.”
ثم استدارت.
ودخلت إلى منزلها.
منزلها الذي حاولوا يومًا طردها منه.
لكنهم لم يعرفوا أبدًا…
أن المرأة التي تركوها تحت المطر كانت أقوى مما تخيلوا.
وأذكى مما ظنوا.
وأن الباب الذي أغلقوه في وجهها…
كان في الحقيقة الباب الذي فتح لها العالم كله.
تمت.