ابني اتصل بيا حكايات أسما السيد 1

ابني اتصل بيا وقال: “إوعى تيجي”… لكن لما وصلت، لقيته متكتف بسلاسل في بدروم بيته.
كانت أغاني رأس السنة مالية البيت…
وفي نفس الوقت…
تحت البيت بدور كامل…
كان ابني مربوط بسلسلة في عمود…
وركبته مكسورة.
من أسبوع…
جالي منه اتصال ماكملش حتى عشر ثواني.
قال بصوت مرعوب:
— ماتجيش يا بابا… لو دخلت البيت… هيقتلوك.
وفجأة…
الخط اتقفل.
ابني عمره ما كان بيطلب المساعدة.
حتى لما كان بيتوجع…
كان بيستحمل ويسكت.
علشان كده…
فهمت إن المكالمة دي…
ما كانتش تحذير.
كانت وداع.
الناس كلها كانت فاكراني راجل كبير على المعاش…
عايش لوحدي…
وبركب عربية قديمة.
محدش كان يعرف…
إني صاحب شركة نقل كبيرة…
وخبيت فلوسي وسنين شقايا عن الناس…
لأني اتعلمت بدري…
إن الفلوس بتجيب ناس بتحب مصلحتها…
مش بتحبك إنت.
ليلة رأس السنة…
وصلت بيت ابني قبل الساعة 11 بالليل.
البيت كان مليان ضيوف…
والضحك والمزيكا ماليين المكان.
مراته كانت بتستقبل الناس…
وأبوها واقف بيفتح زجاجة غالية…
كان ابني واخدها هدية قبل كده.
لكن اللي صدمني…
إني شفت أم مراته…
لابسة معطف مراتي الله يرحمها.
المعطف اللي ابني كان محتفظ بيه من سنين…
علشان لسه فيه ريحتها.
ساعتها…
ما دخلتش من الباب الرئيسي.
لفيت من ورا البيت…
وفتحت باب جانبي بمفتاح قديم.
أنا اللي كنت باني البيت…
وحافظ كل ركن فيه.
أول ما نزلت…
ريحة الكلور والرطوبة والدواء خنقتني.
وفجأة…
سمعت صوت أنين ضعيف.
ناديت:
— يا ابني…
لقيته مرمي على الأرض.
هدومه مقطعة…
وشه أصفر…
ورجله مكسورة.
وسلسلة حديد ملفوفة حوالين رجله…
ومتثبتة في عمود.
أول ما لمسته…
غطى وشه بإيده وهو بيترعش.
وقال:
— لأ… بالله عليك.
قلت بسرعة: