عيون رائف حكايات أسما السيد ×1
أخطر رجل أعمال في مصر باسني قدام خطيبي وسط 300 معزوم… لكن اللي همسه في ودني بعد القبلة هو اللي قلب القاعة كلها، وخلى خطيبي يحس إن نهايته قربت. وانا اشوفه ديـ وث
____________
أخطر رجل أعمال في مصر باسني قدام أكتر من 300 شخص…
لكن القبلة نفسها ما كانتش السبب في انهيار خطوبتي.
السبب الحقيقي…كان الجملة اللي قالهالي بعدها بصوت واطي، لدرجة إني أنا بس اللي سمعتها.
الجملة دي…خلت احمد عامر خطيبي يقف مكانه، ولون وشه يختفي…الناس كلها شافت فستاني الفضي.
وشافت المجوهرات.وشافت ابتسامتي…لكن محدش شاف الكدمات اللي مستخبية تحت الفستان.
كان في كدمة تحت كتفي…وكدمة تانية على ضلوعي كانت بتوجعني مع كل نفس…وفي كدمة جديدة…
لسه بتظهر مكان صوابع احمد اللي كانت مغروزه في ضهري وهو بيتمشى بيا وسط المعازيم…ميل عليا وقال بابتسامة قدام الناس:”ابتسمي يا حبيبتي.”
صوته كان حنين….لكن إيده كانت بتوجع… بتغرز في لحمي
ابتسمت…؛لأني كنت عارفة تمن إني ما ابتسمش هيكون ايه؟
الحفل كان في قاعة فخمة بأحد فنادق القاهرة.
رجال أعمال.وزراء.إعلام.وكل الناس اللي اتعودت تشوف المظاهر…وتتجاهل الحقيقة.كل ما حد يقرب مننا…
كان احمد يبتسم كأنه أحن راجل في الدنيا.وأول ما يبص بعيد…يضغط على دراعي أكتر.
وده كان أول قانون للعيش والتعامل مع احمد.
الحقيقة عمرها ما تخرج قدام الناس…قدام الكل…
كنا الثنائي المثالي. احمد عامر
رجل أعمال ناجح.شيك.لبق.وبيحب الخير قدام الكاميرات.
أما أنا…لي لي جمال ..خطيبته الهادية.
اللي اتعلمت تبتسم حتى وهي مكسورة…وفجأة…
حسيت إن حد بيراقبني…مش مجرد بيبص…لا…بيراقب.
لفيت وشي ناحية الشبابيك…وشفته….راجل طويل.
لابس بدلة سودا…واقف لوحده…وفي إيده كوباية مية…
بينما كل اللي حواليه ماسكين كاسات عصير ومشروبات.
شعره أسود…ملامحه حادة…وعينيه الرمادي…
ما بصوش على جسمي….بصوا في وشي.
وبعدين على إيد احمد اللي ماسكاني…وبعدين رجعوا لعيني.
قلبي دق بعنف…أول مرة أحس إن حد شاف الحقيقة…
من غير ما أتكلم…بصيت بعيد بسرعة.
لكن كان خلاص…احمد لاحظ..وسألني وهو لسه مبتسم:”مين ده؟”
قلت باستغراب:”مين؟”
قال بصوت بارد:”الراجل اللي كنتي باصة له.”
هزيت راسي.”أنا ما كنتش ببص لحد.”
ضغط على خصري بقوة لدرجة إني حسيت بألم شديد.
وقال:”ما تكذبيش.”
قلت بسرعة:”أنا معرفوش.”ودي كانت الحقيقة.
بص أحمد ناحيته….وأول ما شافه…ابتسامته اختفت.
ثانية واحدة بس…لكن أنا شفتها…لأول مرة…
شفت احمد خايف…همس وقال:ده…. رائف الجوهري
الاسم ماكنش يعنيلي حاجة…لكن خوف كريم…
قال كل حاجة…كان رائف واقف بهدوء.
ولا كأنه محتاج يثبت وجوده…اتنين من الحرس واقفين وراه.
ومحدش كان بيقرب منه…حتى كبار رجال الأعمال…
كانوا بيبصوا له من بعيد.احمد سألني:”هو بيبصلك ليه؟”
قلت:”معرفش.”
جز على سنانه.وقال:”مستحيل.”
وقبل ما أتكلم…ضغط بإيده على مكان الكدمة اللي في ضهري.
حبست نفسي من الوجع…لكنه لاحظ…وابتسم.
وقال:”تعالي نطلع شوية برا.”قلبي وقع….لأن البلكونة…
مافيهاش كاميرات…ولا ناس تحوشه عني.
ولا حد يسمع.همست:”لو سمحت…”
لكن احمد رد بابتسامة قدام الناس:”لي لي تعبانة شوية.”
ومسك إيدي وبدأ يسحبني ناحية الباب…كنا فاضلنا كام خطوة…وفجأة…
صوت هادي قال:”آنسة لي لي.”..احمد وقف مكانه.
لفيت….ولقيته واقف ورايا…قريب جدًا…وعينيه…
ماكانوش باردين…كانوا مليانين غضب.
احمد سبق واتكلم: عفوا ..هوإحنا نعرف بعض..
لكن رائف…ما بصش له…كان بيبصلي أنا.
وبعدين نزل بعينه على إيد احمد اللي ماسكاني.
القاعة كلها سكتت…وفي لحظه:
يتـبع
اعمل لايك وسيب تعليق، وهرد عليكم بالجزء التاني بعد شوية….حكايات أسما السيد
ولمزيد من القصص الكامله بدون روابط ادخل هنا ⬅️ ⬅️ دلال ناعم
الجزء الثاني
في اللحظة اللي رائف الجوهري نطق فيها اسمي، القاعة كلها سكتت كأن الموسيقى اختفت فجأة. أحمد شد إيدي أكتر، لكن لأول مرة حسيت إن قبضته فيها خوف أكتر من القوة. رائف وقف قدامنا بمنتهى الهدوء، لا رفع صوته ولا حاول يعمل استعراض، مجرد نظرة واحدة منه كانت كفاية تخلي كبار رجال الأعمال يبعدوا خطوة كأنهم عارفين إن اللي جاي مش هيعدي على خير.
قرب مني بخطوات ثابتة، ولما بقى قدامي مباشرة، رفع إيده بكل احترام، ولمس خدي قبلة سريعة قدام الجميع. الكاميرات اشتغلت في نفس اللحظة، وأصوات الهمس انتشرت في القاعة كلها. أحمد فقد أعصابه، لكن قبل ما ينطق، رائف مال على ودني وهمس بجملة خلت الدم يتجمد في عروقي.
قال: “أنا عارف إن الكدمة اللي تحت كتفك اتعملت إمبارح بالليل… وعارف إنه كسرلك ضلع من شهرين وخلاك تقولي للدكتور إنك وقعتي على السلم.”
رجعت خطوة لورا وأنا ببصله بعدم تصديق.
إزاي يعرف؟
أنا نفسي ما حكيتش لحد.
حتى أقرب الناس ليا ما يعرفوش.
رفعت عيني على أحمد، فلقيته واقف جامد، ملامحه اتبدلت تمامًا، وكأنه شاف شبح قدامه.
رائف كمل بنفس الهدوء: “وعارف كمان إن كل اللي عمله متسجل.”
أحمد حاول يتكلم، لكن الكلمات خانته.
بلع ريقه بصعوبة وقال: “إنت بتقول أي كلام.”
ابتسم رائف ابتسامة صغيرة وقال: “لو كلام… يبقى ليه وشك اتغير بالشكل ده؟”
الناس بدأت تبص لأحمد بطريقة مختلفة.
من شوية كان العريس المثالي.
دلوقتي بقى شخص بيحاول يخبي ارتباكه قدام الكل.
أحمد مد إيده يمسكني من جديد، لكن رائف سبق بخطوة، وقف بيني وبينه، وقال من غير ما يرفع صوته: “كفاية لحد هنا.”
أحمد بصله بغضب وقال: “إبعد عنها.”
رائف رد بهدوء: “هي اللي تقرر تقف مع مين.”
لأول مرة من سنين، حد قال الجملة دي قدامي.
هي اللي تقرر.
مش أبوها.
ولا أحمد.
ولا أي حد.
أنا.
الكلمة البسيطة دي هزت حاجة جوايا كنت فاكرة إنها ماتت من زمان.
أحمد حس إني بدأت أتردد، فقرب بسرعة وهمس في ودني: “لو مشيتي معاه… أقسم بالله هتندمي طول عمرك.”
كنت عارفة التهديد ده.
سمعته عشرات المرات.
لكن المرة دي، لأول مرة، ما خفتش بنفس الدرجة.
رائف بصلي وكأنه فهم اللي اتقال من غير ما يسمعه.
قال بهدوء: “الخوف بيعيش طول ما صاحبه ساكت.”
وبعدين مد إيده ناحيتي.
“تعالي.”
فضلت باصة لإيده ثواني طويلة.
كل ثانية كانت كأنها ساعة.
وأخيرًا…
رفعت إيدي ببطء شديد.
وقبل ما ألمسه…
صوت عالي قطع القاعة كلها.
“الشرطة!”
كل الرؤوس اتلفت ناحية باب القاعة، وأربع ضباط دخلوا بسرعة، وخلفهم رجال بملابس رسمية، وفي إيديهم ملفات كبيرة.
وأول اسم نطق بيه الضابط كان…
“الأستاذ أحمد عامر.”
وفي اللحظة دي…
عرفت إن الليلة لسه ما بدأتش.
الجزء الثالث
أول ما الضابط نادى اسم أحمد عامر، القاعة كلها اتقلبت همس، لكن أحمد كان أسرع من الجميع. رجع خطوة لورا، وحاول يرجع لابتسامته المعتادة، الابتسامة اللي كان دايمًا بيخبي وراها حقيقته.
قال وهو بيفرد إيده بثقة مصطنعة:
“أكيد في سوء تفاهم.”
الضابط ما ردش عليه.
فتح الملف اللي في إيده، وبص فيه ثواني، وبعدها قال بهدوء:
“في بلاغات وتحريات محتاجة حضورك معانا.”
أحمد ضحك بصوت عالي وهو بيبص للمعازيم.
“قدام الناس دي كلها؟”
لكن محدش ضحك معاه.
لأول مرة، كل الوجوه اللي كانت بتتسابق عشان تسلم عليه، بقت بتتفرج عليه من بعيد.
حاول يقرب مني.
كان واضح إنه عايز يمسكني تاني.
لكن رائف وقف بينا قبل ما يلمسني بسنتيمتر واحد.
فضلوا يبصوا لبعض ثواني.
ثواني كانوا كفيلين يفهموا أي حد إن بينهم تاريخ طويل.
أحمد قال من بين سنانه:
“أنا عرفت دلوقتي… إنت اللي ورا كل ده.”
رائف رد من غير انفعال:
“لا… اللي ورا كل ده… أفعالك.”
سكت لحظة.
وبعدين كمل:
“أنا بس قررت إنها ما تفضلش مستخبية.”
أحمد ضحك ضحكة قصيرة.
“إنت فاكر إنك انتصرت؟”
رائف ما ردش.
أما أنا…
فكنت ببص على أحمد لأول مرة من غير خوف.
يمكن لأن وجود رائف خلاني أحس إن في حد هيمنعه لو حاول يقرب.
ويمكن لأني بدأت أشوفه بالحقيقة.
مش الراجل القوي.
لكن شخص مرعوب.
فجأة أحمد بصلي مباشرة.
ولأول مرة، سقط القناع تمامًا.
قال بصوت كله كره:
“إنتِ السبب.”
كنت متعودة أسمع الجملة دي.
كل مرة كان يضربني…
كان يقولي إن السبب أنا.
كل مرة كان يهني كرامتي…
كان يقنعني إن الغلط مني.
لكن النهارده…
الكلمة ما وجعتنيش.
يمكن لأنها خرجت قدام الناس كلها.
ورائف كان واقف يسمعها.
الضابط قرب منه وقال:
“يا أستاذ أحمد… اتفضل.”
لكن أحمد رفع إيده وقال:
“دقيقة واحدة.”
لف ناحيتي.
وبصلي بنظرة خوفتني للحظة.
النظرة دي أنا حافظاها.
كانت نفس النظرة اللي بتسبق أي نوبة غضب.
قال بهدوء مرعب:
“لو فاكرة إنك خلصتي مني… تبقي غلطانة.”
قبل ما أستوعب…
اندفع ناحيتي فجأة.
لكن رجال الأمن كانوا أسرع.
مسكوه قبل ما يوصل لي.
بدأ يقاوم بعنف.
ويزعق.
ويشتم.
وكل كلمة كان بيقولها كانت بتكشف شخصيته أكتر قدام الناس.
واحدة من السيدات اللي كانت من شوية بتمدحه، غطت بقها بصدمة.
ورجل أعمال كبير هز راسه وقال:
“ماكناش نعرف.”
أما أنا…
فكنت واقفة مكاني.
حاسسة إن الحمل اللي فوق صدري بقاله سنين…
بدأ يخف لأول مرة.
رائف قرب مني بهدوء.
وقال:
“إنتِ كويسة؟”
حاولت أرد.
لكن صوتي ما خرجش.
اكتفيت إني هزيت راسي.
بصلي ثواني.
وبعدين قال:
“الليلة دي مش النهاية…”
“دي أول يوم في حياتك الجديدة.”
وقبل ما أسأله يقصد إيه…
دخل رجل كبير في السن القاعة مسرعًا.
أول ما أحمد شافه…
اتجمد مكانه.
ولأول مرة…
سمعته يقول كلمة واحدة بصوت مرتعش:
“بابا…!”
يتيع
