زوجة زوجي حكـايـات أسمـا ×4

الفصل السابع

بقيت سلمى تنظر إلى يوسف الشاذلي غير مصدقة.

كانت تتوقع أي شيء.

إلا هذا.

مريم نادر؟

الفتاة التي كانت تجلس بجوار سيف في الحفل؟

الفتاة التي ظنت أنها مجرد عشيقة صغيرة؟

كيف يمكن أن تكون مرتبطة بكل هذا؟

قالت سلمى ببطء:

“إنت بتقول إن أبو مريم هو اللي ورا كل حاجة؟”

هز يوسف رأسه.

ثم فتح الملف الأخير.

وأخرج صورة قديمة جدًا.

كانت الصورة تعود إلى أكثر من عشرين عامًا.

أربعة رجال يقفون أمام مبنى صغير.

يوسف.

كريم.

سيف.

ورجل رابع.

رجل أصلع.

حاد الملامح.

يبتسم ابتسامة باردة.

قال يوسف:

“ده نادر الجوهري.”

“أبو مريم.”

تجمدت سلمى.

لأنها لم تسمع هذا الاسم من قبل.

أخرج يوسف ورقة أخرى.

ثم قال:

“لأن اسمه اتشال من كل الملفات.”

“ليه؟”

ضحك يوسف بمرارة.

“عشان هو اللي شال نفسه.”

بدأ يوسف يحكي.

قبل عشرين عامًا…

كان المشروع مجرد حلم.

أربعة شركاء.

يوسف صاحب رأس المال.

كريم صاحب الفكرة.

سيف صاحب العلاقات.

ونادر صاحب التمويل الخارجي.

في البداية كان الجميع متساويين.

لكن مع أول نجاح حقيقي…

بدأ الطمع.

واكتشف نادر شيئًا خطيرًا.

المشروع لن يحقق ملايين.

بل مليارات.

ومنذ تلك اللحظة…

بدأت الحرب.

قال يوسف:

“في الأول حاول يشتري حصصنا.”

“ولما فشل…”

سكت.

ثم أكمل:

“بدأ يبعدنا واحد واحد.”

اختفى شريف منصور أولًا.

ثم تعرض يوسف لحادث غامض.

ثم انهار كريم.

ثم بدأ سيف يتصرف بطريقة مختلفة تمامًا.

قالت سلمى:

“وسيف كان يعرف؟”

أطرق يوسف رأسه.

ثم قال:

“في الأول لأ.”

“وبعدين؟”

رفع عينيه إليها.

وقال:

“بعدين بقى جزء من اللعبة.”

ساد الصمت.

لأن الحقيقة كانت أقذر من أن تُحتمل.

سيف لم يكن الضحية.

ولم يكن العقل المدبر الوحيد.

بل كان رجلًا اختار أن يبيع ضميره مقابل السلطة.

ثم أخرج يوسف فلاش ميموري صغيرة.

ووضعها أمام سلمى.

وقال:

“دي النهاية.”

“إيه اللي عليها؟”

“كل حاجة.”

“كل حاجة؟”

“مكالمات.”

“تحويلات.”

“شهادات.”

“أماكن.”

“وأسماء.”

ثم أضاف:

“وفيها فيديو.”

“فيديو إيه؟”

نظر إليها مباشرة.

وقال:

“فيديو لاجتماع حصل من خمس سنين.”

“اجتماع بين سيف… ونادر الجوهري.”

شعرت سلمى بأنفاسها تتسارع.

لأن هذا هو ما كانت تبحث عنه.

الدليل النهائي.

لكن قبل أن تمد يدها للفلاشة…

رن هاتف يوسف.

نظر إلى الشاشة.

ثم شحب وجهه.

لأول مرة.

قالت سلمى:

“في إيه؟”

لكنه لم يرد.

أراها الهاتف فقط.

رسالة قصيرة.

مكتوب فيها:

“قلنا لك تبعد.”

ثم صورة.

صورة حديثة جدًا.

لعمر.

ابن سلمى.

خارج مدرسته.

شعرت سلمى أن الدم اختفى من وجهها.

وقف قلبها للحظة.

ثم أمسكت الهاتف.

كانت الصورة ملتقطة قبل دقائق.

وابنها لا يعلم أن أحدًا يراقبه.

وقفت سلمى فورًا.

وقالت:

“لا.”

ثم أمسكت هاتفها واتصلت بابنها.

لم يرد.

اتصلت مرة ثانية.

وثالثة.

ورابعة.

لا رد.

شعرت بالرعب الحقيقي لأول مرة.

ليس على الشركة.

ولا على المال.

ولا على الانتقام.

بل على ابنها.

قال يوسف بصوت منخفض:

“دلوقتي فهمتي.”

“فهمت إيه؟”

“ليه سكتنا سنين.”

“وليه ناس كتير اختفت.”

“وليه محدش قدر يكمل للنهاية.”

في تلك اللحظة.

رن هاتف سلمى.

رقم مجهول.

أجابت فورًا.

جاءها صوت رجل هادئ جدًا.

هادئ لدرجة مرعبة.

وقال:

“مساء الخير يا مدام سلمى.”

“ابني فين؟”

صرخت.

ضحك الرجل.

ثم قال:

“لسه بخير.”

“إنت عايز إيه؟”

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم جاء الرد.

“الفلاشة.”

تجمدت في مكانها.

وأضاف الرجل:

“والملفات.”

“ويوسف.”

ثم أكمل بهدوء:

“وإلا المرة الجاية مش هبعت صورة.”

وانقطع الخط.

أما سلمى…

فأدركت أخيرًا أن الحرب خرجت من عالم الشركات والمحاكم.

وأصبحت حرب بقاء.

وأن نادر الجوهري…

لم يكن يحاول إخفاء الماضي فقط.

بل كان يستعد لدفن كل من يعرفه.

بمن فيهم هي نفسها.

الفصل الثامن

تجمدت سلمى في مكانها بعد انتهاء المكالمة.

كانت يدها ترتجف.

وقلبها يخفق بعنف حتى شعرت أنه سيخرج من صدرها.

كل شيء كان يحتمل التأجيل.

إلا أبناؤها.

نظرت إلى يوسف.

ثم إلى الفلاشة الموضوعة على الطاولة.

ثم عادت إلى الهاتف.

قال يوسف بهدوء:

“هيجبرك تختاري.”

“بين إيه وإيه؟”

أجاب بصوت مرهق:

“بين الحقيقة… وابنك.”

لعدة ثوانٍ.

لم تستطع التفكير.

كانت أمًا قبل أي شيء.

ولو طلب منها أحد أن تحرق كل الملفات مقابل سلامة أولادها…

لفعلت دون تردد.

لكنها كانت تعرف شيئًا آخر.

لو استسلمت الآن.

فلن يتوقف نادر الجوهري.

لأنه لم يتوقف مع شريف.

ولا مع يوسف.

ولا مع كريم.

ولن يتوقف معها.

رن هاتفها مرة أخرى.

هذه المرة كان عمر.

أجابت بسرعة.

“عمر!”

“ماما؟”

كادت تبكي من شدة الارتياح.

“إنت فين؟”

“في البيت.”

“إنت كويس؟”

“أيوه.”

ثم أضاف باستغراب:

“في راجل كان واقف قدام المدرسة النهارده وصورنا بالموبايل.”

تجمدت سلمى.

“إيه؟”

“افتكرته صحفي.”

أغلقت عينيها.

إذن كانت رسالة تهديد فقط.

حتى الآن.

لكن الرسالة وصلت.

بعد ساعة.

كانت سلمى داخل منزلها.

حولها أحمد ابنها الأصغر.

وعمر.

وشقيقتها.

وحارسان خاصان استأجرتهما فورًا.

أما هي…

فكانت جالسة أمام اللابتوب.

وبجانبها يوسف.

والفلاشة.

قال يوسف:

“لو فتحناها…”

“مفيش رجوع.”

نظرت إليه.

ثم قالت:

“إحنا عدينا نقطة الرجوع من زمان.”

وضغطت زر التشغيل.

ظهر أول ملف.

فيديو.

بتاريخ يعود إلى خمس سنوات.

غرفة اجتماعات صغيرة.

سيف الشاذلي.

نادر الجوهري.

ورجل ثالث.

لم تعرفه سلمى.

لكن يوسف عرفه فورًا.

وقال:

“شريف منصور.”

الشريك الرابع.

الذي اختفى منذ سنوات.

بدأ الفيديو.

وكانت الكاميرا مخفية.

والصوت غير واضح في البداية.

ثم ظهرت الكلمات.

“شريف مش موافق.”

قال نادر.

“يبقى نقنعه.”

رد سيف.

“حاولنا.”

“يبقى نخليه يختفي.”

شعرت سلمى بالبرودة تسري في جسدها.

لأنها سمعت الجملة بنفسها.

بصوت سيف.

لا شك.

ولا تأويل.

ثم ظهر فيديو ثانٍ.

ثم ثالث.

ثم عشرات الملفات.

تحويلات مالية.

رشاوى.

ابتزاز.

تلاعب بأسهم.

ووثائق تثبت أن إمبراطورية الشاذلي كلها كانت قائمة على الاحتيال والتزوير منذ سنوات.

لكن الملف الأخير…

كان الأخطر.

عنوانه:

كريم

فتحته سلمى.

فظهر تسجيل فيديو قصير.

رجل يجلس أمام الكاميرا.

وجهه شاحب.

شعره أبيض.

لكنها عرفته فورًا.

كريم عزام.

حي.

التسجيل لم يكن قديمًا.

بل مسجل قبل أشهر قليلة فقط.

نظر كريم مباشرة إلى الكاميرا.

وقال:

“لو الفيديو ده اتعرض…”

“فده معناه إني غالبًا مت.”

شعرت سلمى أن أنفاسها توقفت.

وأكمل:

“أنا كريم عزام.”

“الشريك المؤسس الحقيقي.”

“وصاحب الحصة الأكبر.”

ثم رفع ملفًا ورقيًا أمام الكاميرا.

وقال:

“كل المستندات الأصلية موجودة.”

“وكل الأدلة موجودة.”

“ولو حصل لي حاجة…”

توقف للحظة.

ثم قال:

“المسؤول الأول هو نادر الجوهري.”

ساد الصمت داخل الغرفة.

صمت ثقيل.

مخيف.

ثم ظهرت لقطة أخيرة.

كريم ينظر بعيدًا عن الكاميرا.

كأن شخصًا دخل الغرفة.

ثم انقطع التسجيل فجأة.

أغلقت سلمى اللابتوب ببطء.

كانت الدموع في عينيها.

ليس بسبب الشركة.

ولا بسبب الأموال.

بل لأن رجلًا قضى سنوات يحاول إيصال الحقيقة…

ولم ينجح.

رفع يوسف رأسه.

وقال:

“دلوقتي عندك كل حاجة.”

“أيوه.”

“هتعملي إيه؟”

ساد الصمت.

ثم وقفت سلمى.

وأخذت نفسًا عميقًا.

وقالت:

“اللي كنت خايفة أعمله من سنين.”

في صباح اليوم التالي.

استيقظت القاهرة على خبر صادم.

كل القنوات.

كل المواقع.

كل الصحف.

كانت تعرض الملفات.

والفيديوهات.

والوثائق.

وتسجيل كريم.

دفعة واحدة.

خلال ساعات.

انهارت أسهم المجموعة.

وفتحت تحقيقات واسعة.

واختفى نادر الجوهري من الأنظار.

أما سيف الشاذلي…

فوجد نفسه وحيدًا للمرة الأولى في حياته.

لا شركة.

لا مجلس إدارة.

لا مستثمرين.

ولا مريم.

حتى مريم نفسها اختفت.

بعد أن اكتشفت أن والدها كان يخفي عنها نصف الحقيقة.

لكن وسط كل ذلك…

كانت سلمى تعرف شيئًا واحدًا.

القصة لم تنتهِ بعد.

لأن نادر الجوهري لم يُقبض عليه.

ولأن رجلًا مثله لا يختفي بسهولة.

ولأن الحرب الحقيقية تبدأ دائمًا…

عندما يخسر أصحاب النفوذ كل شيء.

وفي مساء اليوم نفسه…

وصل ظرف جديد إلى باب منزلها.

بداخله ورقة واحدة فقط.

مكتوب عليها بخط اليد:

“الجولة الأخيرة.”

“أنا في انتظارك.”

– نادر الجوهري.

الفصل التاسع

ظلت سلمى تنظر إلى الورقة عدة دقائق.

“الجولة الأخيرة.”

“أنا في انتظارك.”

– نادر الجوهري

لم يكن تهديدًا.

ولم يكن اعتذارًا.

بل بدا وكأنه دعوة.

دعوة من رجل اعتاد أن يتحكم في مصائر الآخرين من الظل.

في الأيام التالية تحولت القض*ية إلى حديث البلد كله.

البرامج التلفزيونية.

الصحف الاقتصادية.

مواقع الأخبار.

الجميع يتحدث عن انهيار مجموعة الشاذلي.

لكن خلف الكواليس…

كان شيء أخطر يحدث.

بدأ شهود قدامى في الظهور.

موظفون سابقون.

محاسبون.

مستشارون.

أشخاص ظلوا صامتين سنوات طويلة.

وبدأت قطع الصورة تتجمع.

واكتشفت النيابة أن حجم الأموال المخفية أكبر بكثير مما توقع الجميع.

لكن رغم كل ذلك…

ظل نادر الجوهري مختفيًا.

وكأنه تبخر.

حتى جاء اتصال في الساعة الثالثة فجرًا.

كان يوسف.

وصوته مختلف.

“لقيناه.”

قفزت سلمى من سريرها.

“فين؟”

“هو اللي عايزنا نلاقيه.”

ساد الصمت.

ثم أضاف:

“بعت عنوان.”

بعد ساعات قليلة.

كانت سلمى ويوسف ونادية داخل سيارة متجهة نحو الساحل الشمالي.

بعيدًا عن القاهرة.

بعيدًا عن الشركات.

بعيدًا عن الضوضاء.

العنوان قادهم إلى قصر قديم مهجور يطل على البحر.

مكان ضخم.

فاخر.

لكن مهجور منذ سنوات.

وحين دخلوا…

وجدوه جالسًا.

نادر الجوهري.

لأول مرة.

رجل في أواخر الستينات.

شعره فضي.

بدلة أنيقة.

وعينان هادئتان بشكل مرعب.

ابتسم عندما رآهم.

وقال:

“أخيرًا.”

لم تجلس سلمى.

قالت مباشرة:

“فين كريم؟”

ضحك.

ضحكة قصيرة.

ثم قال:

“حتى الآن… أول سؤال.”

“إجابة السؤال.”

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

“ميت.”

ساد الصمت.

حتى البحر في الخارج بدا وكأنه توقف.

أما يوسف فأغلق عينيه.

كأنه كان يعرف الإجابة منذ البداية.

جلس نادر بهدوء.

وقال:

“الفرق بيني وبينكم…”

“إني بطلت أكذب على نفسي من زمان.”

ثم نظر إلى سلمى.

“أنا فعلت أشياء بشعة.”

“وأنت عايز إيه دلوقتي؟”

“أقول الحقيقة.”

ولأول مرة…

بدأ الرجل يحكي.

قبل عشرين عامًا.

لم يكن يريد فقط المال.

بل السيطرة.

وكان مقتنعًا أن الشركة ستصبح إمبراطورية.

لكن وجود أربعة شركاء يعني أن القرار لن يكون بيده.

فبدأ يدفعهم ضد بعضهم.

يوسف ضد كريم.

سيف ضد يوسف.

الجميع ضد الجميع.

حتى تحولت الصداقة إلى حرب.

ثم بدأ السقوط.

اختفى شريف.

وانهار كريم.

واختفى يوسف.

وبقي سيف.

الرجل الأسهل في التلاعب.

الرجل الذي أحب السلطة أكثر من أي شيء.

قالت سلمى بمرارة:

“واستخدمت بنتك؟”

لأول مرة اختفت الابتسامة من وجه نادر.

ثم قال:

“مريم أكبر غلطة في حياتي.”

واتضح أن مريم لم تكن تعرف شيئًا.

دخلت الشركة فعلًا لأنها أحبت سيف.

ولأن والدها أخفى عنها الحقيقة كاملة.

واستخدم وجودها دون علمها.

جلس الجميع في صمت.

ثم أخرج نادر ملفًا سميكًا.

ووضعه أمام سلمى.

“إيه ده؟”

“اعترافي الكامل.”

رفعت رأسها ببطء.

“ليه؟”

نظر نحو البحر.

ثم قال:

“لأن السرطان أسرع مني.”

ساد الصمت.

وأضاف:

“وعندي شهور مش سنين.”

لأول مرة بدا عجوزًا.

ليس رجلًا مخيفًا.

ولا رجل أعمال.

بل إنسانًا أنهكته أخطاؤه.

ثم قال:

“في حاجة أخيرة.”

وأخرج مفتاحًا صغيرًا.

“ده إيه؟”

“بيت كريم.”

تجمد يوسف.

“إيه؟”

“كريم كان محتفظ بكل حاجة.”

“وماحدش يعرف مكانها غيري.”

مد المفتاح نحو سلمى.

وقال:

“أنهي القصة.”

بعد أسبوعين.

توفي نادر الجوهري.

بعد أن سلم اعترافه الكامل.

واعترف بكل الجرائم المالية والتلاعبات.

وكل ما حدث خلال عشرين عامًا.

أما سلمى ويوسف…

فذهبا إلى المنزل الذي أشار إليه.

كان بيتًا صغيرًا في الإسكندرية.

بعيدًا عن القصور.

وبعيدًا عن المليارات.

وحين فتحا الباب…

وجدوا شيئًا لم يتوقعوه.

مئات الدفاتر.

ومذكرات مكتوبة بخط كريم.

وتسجيلات.

وصور.

وقصة كاملة.

قصة رجل حلم بشركة تغير العالم.

ثم شاهد حلمه يُسرق أمام عينيه.

وبين الأوراق…

وجدت سلمى رسالة أخيرة.

موجهة إليها.

رغم أن كريم لم يقابلها إلا مرات قليلة جدًا.

وكان مكتوبًا فيها:

لو وصلتي للرسالة دي…

فمعناه إن الحقيقة انتصرت أخيرًا.

الناس هتفتكر إن القصة عن المال.

أو عن الشركة.

أو عن الخيانة.

لكنها عمرها ما كانت كده.

القصة كانت دائمًا عن الاختيارات.

كل واحد فينا اختار.

وأنا دفعت الثمن.

ويوسف دفع الثمن.

وحتى سيف دفع الثمن بطريقته.

أما أنتِ…

فاخترتي المواجهة.

وده السبب إنك وصلتي للنهاية.

أغلقت سلمى الرسالة.

ونظرت من نافذة المنزل نحو البحر.

كانت الشمس تغرب ببطء.

مثل تلك الليلة التي صفعها فيها سيف أمام خمسمئة شخص.

يومها ظن الجميع أن القصة بدأت بصفعة.

لكن الحقيقة أنها بدأت قبل عشرين عامًا.

وانتهت أخيرًا عندما خرجت الحقيقة من الظلام.

أما إمبراطورية الشاذلي…

فلم تعد موجودة كما كانت.

لكن أبناء سلمى كبروا وهم يعرفون شيئًا واحدًا:

أن الكرامة قد تتأخر.

والحقيقة قد تُدفن سنوات.

لكن عندما تخرج إلى النور…

فإنها تهدم إمبراطوريات كاملة.

النهاية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *