خطيبي عزم روماني مكرم×1

جوزي عزم حبيبته القديمة فى شقتنا

وقاللي: “لو مش قادرة تتقبليها، امشي.”

أنا؟ فضلت هادية، وردهال بأهدى رد ناضج ممكن أي حد يشوفه.

 

الليلة اللي قالي فيها الكلام ده، كنت قاعدة على أرضية المطبخ في شقتنا الصغيرة في القاهرة، أصلح ماسورة سايبة تحت الحوض. شعري مربوط، والجينز متبقع من الشغل. مفتاح الربط لسه في إيدي.

 

كان بيتكلم فى التلفون بيعزم حد

 

سألت: “بتكلم مين

 

عدل ضهره وقال: “دعيت حد.”

 

“مين؟” سألت.

 

“منى.”

 

حبيبته القديمة. البنت اللي دايمًا كان عندها أعذار، ولسه بيتابعها على النت لأنه “الحظر صبياني.”

 

حطيت مفتاح الربط على الأرض. صوتي ارتفع شوية.

 

قلت: “انت دعيت حبيبتك القديمة على حفلتنا؟”

 

قال: “أيوه. احنا أصحاب. أصحاب مقربين. لو مضايقك، يمكن المشكلة منك.”

 

كان ده مش نقاش، ده تحذير.

 

قال تاني: “عايزك تتصرف كبالغة.”

 

ابتسمت له بهدوء.

 

قلت: “هكون ناضجة جدًا، وعد مني.”

 

بص فيا، يدور على أي سخرية. ملقاش حاجة.

 

قال: “كويس. مبسوط إنك مش هتخلي الموضوع محرج.”

 

وهو رايح، بعث رسالة لشخص تاني عن مراته “الرائعة”، وأنا قبضت على تليفوني.

حكايات_رومانى_مكرم

كتبت: “أهلا يا منى، أوضتك لسه فاضية؟”

 

ردت على طول: “دائمًا. في إيه؟”

 

كتبتلها: “هفهمك يوم السبت، بس محتاجة مكان أقعد فيه شوية.”

الباب مفتوح. أي وقت.

 

تاني يوم، هو كان متحمس، بعتلي رسالة عن السناكس والمزيكا والزينة. منى مش موجودة في دماغه، كأن المشكلة اتحلت.

 

وأنا على الغدا، قاعدة في عربية الشغل، مجهزة شنطتي: هدومي، أدواتي، اللاب توب، الصور، ساعة جدي.

 

بعد الشغل، رتبت فلوسي، نقلت مدخراتي، دفعت حصتي من الإيجار، وحطيت شنطة الجيم في العربية.

حكايات رومانى مكرم

لما رجعت البيت، كله مزين.

 

قال: “تعالي نعلق الحاجات دي مع بعض.”

قلت: “أكيد.”

 

زينّا سوا، وحكى عن “مستقبلنا” وعن “المرحلة الجاية.”

 

قال: “مش شايفة ده مميز؟”

قلت: “أيوه، أكيد. نقطة تحول.”

 

في الليلة دي، هو كان بيبص على موبايله.

قال: “منى أكدت إنها هتيجي ومعاها نبيذ كويس.”

قلت: “قد إيه لطيف.”

 

بص فيا وقال: “إنت… هادية جدًا.”

قلت: “انت طلبت مني أكون ناضجة، وأنا كده.”

 

يوم الحفلة جه. الساعة أربع، الشقة مليانة ضحك ومزيكا ومشروبات.

 

الناس همسوا: “فعلاً موافقة تيجي حبيبه القديم؟”

قلت: “سيبكم، بس خليه هادي.”

 

صاحبتي المقربة همستلي: “فيه حاجة مش مظبوطة، ده شكله حفلة مش عادية.”

قلت: “عشان كده. خليكي واقفة وموبايلك جاهز.”

#الكاتب_رومانى_مكرم

الساعة خمسة، الجو اتغير. هو بدأ يبص على الموبايل، يصلح قميصه، ويراقب الباب.

 

رن الجرس. كل الكلام وقف. هو راح للباب وأنا وراه.

واول ما شفتها سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله

الفصل الثاني

 

أول ما الباب اتفتح…

 

دخلت منى.

 

فستان أسود بسيط، شعرها نازل على كتفها، وفي إيديها زجاجة عصير فاخرة.

 

أما كريم…

 

فابتسم ابتسامة كبيرة لدرجة خلت أكتر من شخص في الأوضة يبصله.

 

واضح إنه كان مستني اللحظة دي من بدري.

 

قال وهو بيمد إيده:

 

— منى… أخيرًا.

 

ضحكت وقالت:

 

— وحشتني يا كريم.

 

الجملة نزلت على الأوضة كلها.

 

مش “إزيك”.

 

مش “عامل إيه”.

 

وحشتني.

 

وبشكل تلقائي كل العيون اتحولت ناحيتي.

 

لكن أنا؟

 

ابتسمت.

 

وقلت:

 

— أهلاً يا منى… اتفضلي.

 

حتى منى نفسها استغربت.

 

كانت متوقعة غيرة.

 

خناقة.

 

توتر.

 

أي رد فعل طبيعي.

 

لكنها ملقتش حاجة.

 

دخلت وهي مرتبكة.

 

أما كريم فبقى طول الوقت حوالينها.

 

يجيب لها مشروب.

 

يعدل لها الكرسي.

 

ويضحك على نكت قديمة بينهم.

 

كأن الحفلة كلها معمولة علشانها.

 

وبعد ساعة تقريبًا…

 

واحد من أصحابه سأله:

 

— صحيح يا كريم… إنتوا كنتوا مرتبطين قد إيه؟

 

ضحك كريم.

 

وقال:

 

— أربع سنين تقريبًا.

 

منى ضحكت هي كمان.

 

— وأجمل أربع سنين في حياتي.

 

الأوضة سكتت.

 

وصاحبتي هبة بصتلي بصدمة.

 

لكن أنا رفعت الكوباية وقلت:

 

— واضح إن الذكريات لسه حلوة.

 

كريم ابتسم مرتاح.

 

كان فاكر إنه كسب.

 

وإنني استسلمت.

 

وإنني أخيرًا بقيت “ناضجة” زي ما هو طلب.

 

لكن الساعة كانت بتقرب من اللحظة اللي غيرت كل حاجة.

 

الفصل الثالث

 

وقفت فجأة.

 

وخبطت معلقتي في الكوباية.

 

صوت بسيط.

 

لكن خلا الكل يسكت.

 

كريم ابتسم.

 

واضح إنه فاكر إني هتكلم عن عيد جوازنا.

 

أو عن الحب.

 

أو عن المستقبل.

 

قلت:

 

— بما إن كل الناس اللي بحبها موجودة النهارده… حابة أقول كلمتين.

 

الكل بصلي.

 

وأنا كملت:

 

— كريم طلب مني من كام يوم أكون ناضجة.

 

ضحك بعض الضيوف.

 

أما كريم فهز رأسه مبتسم.

 

قلت:

 

— وقالي لو مش قادرة أتقبل وجود منى في حياتنا… أمشي.

 

الابتسامة بدأت تختفي من وشه.

 

وأنا كملت بنفس الهدوء:

 

— وأنا فعلًا سمعت كلامه.

 

سكتت ثانية.

 

ثم رفعت ظرف أبيض من الشنطة.

 

— ومشيت.

 

الناس بصوا لبعض.

 

كريم عقد حواجبه.

 

— إيه ده؟

 

فتحت الظرف.

 

— عقد إيجار شقتي الجديدة.

 

الصمت ضرب المكان.

 

قلت:

 

— نقلت كل حاجتي النهارده الصبح.

 

قفلت حساباتي.

 

وشلت مدخراتي.

 

وسبت نصيبي في الإيجار.

 

وكل حاجة متوثقة.

 

وش كريم بدأ يتغير.

 

— إنتِ بتهزري؟

 

ابتسمت.

 

— لا.

 

وبعدين طلعت ظرف تاني.

 

— ودي أوراق الطلاق.

 

الجملة وقعت زي القنبلة.

 

منى نفسها فتحت بقها.

 

وصاحبة كريم قالت:

 

— استني… هي بتتكلم بجد؟

 

قلت:

 

— جدًا.

 

كريم قرب مني بسرعة.

 

— تعالي نتكلم جوه.

 

قلت:

 

— ليه؟

 

— لأنك فاهمة الموضوع غلط.

 

ضحكت.

 

ضحكة صغيرة هادية.

 

— لا يا كريم… أنا فهمته صح جدًا.

 

ثم بصيت ناحية الضيوف.

 

وقلت:

 

— الراجل اللي يحترم مراته عمره ما يختبر كرامتها قدام الناس.

 

وبعدين بصيت لمنى.

 

— ومتقلقيش… المكان بقى فاضي.

 

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه ما حصلتش.

 

لأن منى فجأة قالت:

 

— لا… استني.

 

لفيت ناحيتها.

 

كل الموجودين بصوا لها.

 

أما هي فبصت لكريم وقالت:

 

— هو قالك إننا مجرد أصحاب؟

 

كريم شحب.

 

— منى… اقفلي الموضوع.

 

لكنها تجاهلته.

 

وقالت:

 

— يبقى لازم تعرف الحقيقة.

 

الفصل الرابع

 

كريم بدأ يتوتر لأول مرة.

 

— منى كفاية.

 

لكن منى كانت باصة له بغضب واضح.

 

وقالت:

 

— لا. أنا تعبت من الكذب.

 

وبعدين بصتلي.

 

وقالت:

 

— كريم هو اللي كلمني من شهر.

 

الأوضة كلها اتجمدت.

 

— إيه؟

 

— قالي إنه ندمان على طلاقنا.

 

كريم صرخ:

 

— منى!

 

لكنها كملت:

 

— وقالي إن جوازه انتهى من زمان… وإنه عايش معاكي علشان الظروف بس.

 

شعرت إن الضيوف كلهم وقفوا عن التنفس.

 

وأنا ساكتة.

 

بسمع.

 

بس.

 

قالت:

 

— وكان بيكلمني كل يوم تقريبًا.

 

ثم طلعت موبايلها.

 

— وعندي الرسايل كلها.

 

في اللحظة دي…

 

عرف كريم إنه انتهى.

 

لأن الشخص اللي كان معتمد عليه في إذلال مراته…

 

بقى هو نفسه السبب في فضيحته.

 

يتبع…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *