اشهر الدكاتره حكايات اسما السيد 1

هل فعلًا دي هتبقى حياته؟

كرسي متحرك؟

حد يشيله؟

حد يساعده؟

وفجأة سمع:

تك… تك… تك…

ابتسم من غير ما يحس.

دخلت ليلى وهي شايلة الطبق.

قال لها:

— إنتِ مش بتزهقي؟

— لأ.

— بقالك كام يوم بتعملي نفس الحاجة.

— لحد ما تمشي.

ضحك بخفة.

— والدكاترة كلهم غلط؟

هزت راسها بثقة:

— أيوه.

قربت منه، وبدأت تغسل رجله بالمية الدافية.

وفجأة سألته:

— إنت بتاخد دوا كتير ليه؟

— علشان أخف.

مدت إيدها في جيبها.

— زي دي؟

وطلعت الحباية البيضا.

ابتسامة سليم اختفت.

مد إيده بسرعة.

— جبتي دي منين؟

ليلى أشارت ناحية الباب.

— وقعت من عمو فارس.

سليم ثبت عينه عليها.

— إمتى؟

— امبارح.

سكت.

قلب الحباية بين صوابعه.

شكلها ماكانش شبه أي دوا بياخده.

وفي نفس اللحظة دخل فارس.

أول ما شاف الحباية في إيد سليم…

وشه اتغير للحظة.

لحظة صغيرة جدًا.

لكن سليم شافها.

فارس رجع لطبيعته بسرعة وقال:

— إيه اللي في إيدك؟

سليم ما ردش على طول.

فضل باصص له.

وبعدين قال:

— حباية وقعت منك.

فارس ضحك.

— مني أنا؟

ليلى قالت بسرعة:

— أيوه… أنا شوفتها.

الصمت نزل على الأوضة.

فارس بص للطفلة.

ولأول مرة…

ليلى رجعت خطوة لورا.

لأن النظرة اللي شافتها في عينيه ماكانتش نظرة “عمو فارس” اللي بيضحك معاها كل يوم.

سليم لاحظ ده.

فقبض على الحباية في إيده وقال:

— اطلعي يا ليلى عند ماما.

خرجت الطفلة.

وأول ما الباب اتقفل…

سليم بص لفارس وقال بهدوء:

— الحباية دي بتاعة إيه؟

— معرفش.

— وقعت من جيبك وإنت معرفش؟

— يمكن دوا صداع.

سليم ابتسم.

لكن ابتسامته المرة دي كانت مخيفة.

— فارس…

— نعم؟

— إنت عارف أكتر حاجة أنا بكرهها إيه؟

سكت فارس.

قال سليم:

— إن حد يكدب عليا.

—

بعد ساعات، سليم استدعى دكتور قديم كان يعرفه من سنين.

لكن المرة دي ماقالش لفارس.

وماخلاش حد يعرف إن الدكتور دخل القصر.

سلّمه الحباية وقال:

— عايز أعرف دي إيه.

الدكتور سأله:

— جبتها منين؟

رد سليم:

— مش مهم.

— والموضوع مستعجل؟

سليم بص له وقال:

— جدًا.

بعد يومين…

الدكتور رجع.

دخل المكتبة، قفل الباب وراه، وحط تقرير صغير قدام سليم.

وشه كان متوتر.

سليم سأله:

— فيها إيه؟

الدكتور أخد نفس وقال:

— قبل ما أقولك… محتاج أعرف حاجة.

— إيه؟

— إنت بتاخد أدوية مين اللي بيجهزها لك؟

سليم ما ردش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *