اشهر الدكاتره حكايات اسما السيد 1

الدكتور كمل:
— لأن الحباية اللي اديتهالي مش المفروض تكون ضمن علاجك أصلًا.
سليم حس إن جسمه كله برد.
— بتعمل إيه؟
الدكتور قرب منه وقال بصوت منخفض:
— المادة اللي فيها ممكن مع الاستخدام المستمر تسبب ضعف شديد في العضلات والأعصاب، وممكن تخلي أعراض إصابتك أسوأ بكتير.
سليم عينيه ضاقت.
— يعني إيه؟
الدكتور قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:
— يعني احتمال كبير إن إصابتك لوحدها مش هي السبب إنك لحد دلوقتي مش قادر تحرك رجليك.
سليم ما نطقش.
افتكر فارس وهو بيديله الدوا كل يوم.
افتكر ثقته فيه.
افتكر الراجل اللي كان بيقول عنه إنه أخوه.
وبعدين…
افتكر ليلى.
الطفلة اللي كل الناس ضحكوا عليها وهي بتقول:
— هاغسل رجليك… وهتمشي تاني.
سليم بص للدكتور وقال:
— لو وقفت الدوا ده؟
— لازم نعمل تحاليل وفحوصات الأول، وتحت إشراف طبي. لكن لو شكي صح…
سكت لحظة.
وبعدين قال:
— ممكن يكون عندك فرصة تتحسن أكتر بكتير من اللي إحنا كنا متوقعينه.
لأول مرة من شهور…
سليم بص لرجليه بأمل.
لكن الأمل اتحول بسرعة لغضب.
لأن سؤال واحد كان بيلف في دماغه:
لو فارس فعلًا كان بيديله الدوا ده عمدًا… ليه؟
وقبل ما يلاقي الإجابة…
خبط الحارس على الباب ودخل بسرعة.
— سليم بيه…
— إيه؟
— ليلى مش موجودة.
سليم رفع عينه فجأة.
— يعني إيه مش موجودة؟
— أمها بتدور عليها في القصر كله.
سليم قبض على مسند الكرسي.
وفي اللحظة دي فهم حاجة أخطر.
فارس عرف إن ليلى شافت الحباية.
والطفلة الوحيدة اللي كشفت سره…
اختفت.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
الفصل الثاني: اختفاء ليلى
أول ما الحارس قال:
— ليلى مش موجودة.
سليم ما اتحركش.
فضل باصص له كام ثانية كأنه مستني يسمع باقي الجملة.
— يعني إيه مش موجودة؟
الحارس بلع ريقه.
— أمينة كانت في المطبخ، والبنت كانت بتلعب في الصالة الصغيرة زي كل يوم. راحت تجيب لها أكل ورجعت… ملقتهاش.
صوت سليم بقى أخفض:
— وفارس فين؟
الحارس اتردد.
وده لوحده كان كفاية يخلي قلب سليم يدق بعنف.
— مش موجود هو كمان يا سليم بيه.
سليم قبض على مسند الكرسي.
— من إمتى؟
— تقريبًا من نص ساعة.
الدكتور اللي كان لسه واقف في المكتبة بص لسليم بقلق.

