وشم السمراوات حكايات اسما السيد

 

قلت:

 

— وكنت هتعمل العملية من غير ما تقولي؟

 

قال:

 

— كنت خايف تعرفي حكاية أبويا وتبصيلي زي ما أهلك بصوا لي.

 

وقبل ما أرد…

 

أبويا سأله:

 

— والولد يعرف إنك أخوه؟

 

جوزي سكت.

 

أبويا كرر:

 

— يعرف ولا لأ؟

 

جوزي رفع عينه وبصلي.

 

وقال جملة خلتني أنسى كل اللي سمعته قبلها:

 

— لأ… الولد فاكر إني أبوه.

 

اتجمدت.

 

— يعني إيه فاكر إنك أبوه؟

 

قال:

 

— أمه هي اللي فهمته كده… وأنا سكت.

 

لكن اللي محدش فينا كان يعرفه إن أم الطفل كانت محتفظة بخطاب قديم من والد جوزي…

 

وإن الخطاب ده كان فيه حقيقة أخطر بكتير عن هوية أبو الطفل.

“الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

بصيت لجوزي وأنا حاسة إن كل حاجة حواليا سكتت.

حتى أبويا، اللي من أول ما دخل البيت وهو بيتكلم بثقة وعصبية، وقف مكانه من غير كلمة.

قلت:

— يعني إيه أمه فهمته إنك أبوه وإنت سكت؟

جوزي مرر إيده على وشه وقال:

— الموضوع أعقد من كده.

ضحكت ضحكة عصبية.

— أعقد من إن طفل صغير بينادي جوزي “بابا” وأنا معرفش أصلًا إنه موجود؟

— اسمعيني للآخر.

— أنا بقالي سنة مراتك! كان عندك سنة كاملة تحكيلي.

أبويا قال بحدة:

— وأنا من أول يوم قلتلك إن الراجل ده مخبي حاجة.

لفيت له بسرعة.

— لو سمحت يا بابا… متحولش الموضوع لانتصار ليك.

سكت.

رجعت بصيت لجوزي.

— احكي.

قعد على طرف الكنبة، وسند كوعيه على ركبته.

وقال:

— قبل ما أبويا يموت بحوالي سنتين، بدأت ألاحظ إنه بيختفي بالساعات. كنت وقتها مشغول في الفرقة ومش مركز معاه. وبعد وفاته بكام شهر، جالي اتصال من ست معرفهاش.

— أم الولد؟

— أيوه.

— قالتلك إيه؟

— قالتلي إن أبويا كان بيساعدها، وإن عندها طفل منه.

حسيت بقبضة في صدري.

قلت:

— وإنت صدقتها كده؟

— لأ. في الأول افتكرتها بتحاول تاخد فلوس. روحت قابلتها وأنا ناوي أقول لها تبعد عن عيلتي.

سكت شوية.

— بس لما شوفت الولد…

قلت:

— إيه؟

— كان شبه أبويا بشكل يخض.

أبويا سأل:

— وعملت تحليل نسب؟

جوزي هز راسه.

— طلبت منها. رفضت.

بصيتله.

— وده ما شككش؟

— جدًا. علشان كده بعدت فترة.

— وبعدين؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *