وشم السمراوات حكايات اسما السيد

جوزي قال:
— طب وأبويا دخل في الموضوع إزاي؟
— قابلته بالصدفة وأنا حامل. عرف إني أعرفك، ولما فهم اللي حصل، قرر يساعدني.
جوزي قال:
— ليه مقاليش؟
ضحكت بمرارة.
— لأنه كان خايف يبوظ مستقبلك. إنت وقتها كنت بتبدأ شغلك وعايز تسافر مع الفرقة. وقاللي نستنى لما الطفل يتولد ونعمل تحليل.
أبويا سأل:
— والتحليل حصل؟
قالت:
— لأ.
— ليه؟
مسحت دموعها.
— لأن بعد الولادة حصلت مشاكل… وبعدين والد جوزك تعب. وكل حاجة اتأجلت.
جوزي قال:
— وبعد ما مات جيتي قولتيلي إن الولد ابنه هو؟!
قالت:
— كنت خايفة.
— من إيه؟
— إنك لو عرفت إن فيه احتمال يكون ابنك، تاخده مني.
صرخ:
— فخليتيني أعيش سنين فاكر إن أبويا خان أمي وإن الطفل أخويا؟!
قالت وهي بتعيط:
— غلطت.
ضرب جوزي كف بكف.
وقعد.
وأنا كنت واقفة…
مش عارفة أتعامل مع اللي سمعته.
الطفل اللي من ساعة كنت فاكرة إنه أخو جوزي…
ممكن يكون ابنه.
يعني ممكن يكون أنا متجوزة راجل عنده طفل عمره خمس سنين.
لكن الغريب…
إني لما بصيت ناحية باب أوضة الطفل، محستش بغضب منه.
هو أكتر واحد في الحكاية دي كلها مالوش ذنب.
قلت:
— مفيش غير حل واحد.
بصوا لي.
— تحليل DNA.
الست قالت بسرعة:
— لأ.
جوزي وقف.
— المرة دي مش من حقك تقولي لأ.
قالت:
— أنا أمه.
قلت لها:
— بالظبط. وعلشان إنتِ أمه، لازم تبطلي تخليه يعيش في كدبة.
سكتت.
أبويا قال:
— والبنت عندها حق.
بصيت لأبويا.
لأول مرة من ساعة ما بدأ الموضوع…
كان واقف في صفنا إحنا الاتنين.
بعد يومين، اتعمل التحليل.
وكانت أطول أيام في حياتي.
جوزي تقريبًا مبقاش بينام.
وفي ليلة لقيته قاعد في البلكونة لوحده.
قعدت جنبه.
قال:
— لو طلع ابني…
سكت.
قلت:
— إيه؟
— حياتنا هتتغير.
— أكيد.
بصلي بخوف.
— هتمشي؟
سكت شوية.
قلت:
— أنا مش هحاسبك على حاجة حصلت قبل ما تعرفني.
اتنفس.
لكن كملت:
— بس هحاسبك على كل كدبة حصلت بعد ما اتجوزنا.
نزل عينه.
قلت:
— إنت خبيت عني طفل، حتى وإنت فاكره أخوك. خبيت مستشفى وفلوس ومواعيد. الثقة دي محتاجة تتبني من جديد.
قال:
— عارف.
قلت:
— ولو طلع ابنك، الطفل مش هيدفع تمن أخطاء الكبار.
دموعه لمعت.
— إنتِ عارفة ليه أنا حبيتك؟
قلت:
— مش وقت رومانسية.
ضحك وسط دموعه.
وأنا كمان ضحكت غصب عني.
بعد أسبوع…
