عهد الخيانة حكـايـات أسمـا السـيد 2

— وإنت عرفت منين إنهم بيتكلموا عن الرقم؟
وشه اتغير.
فتح بقه…
وقفله.
قلت:
— أنا ما قلتش كلمة عن رقم.
رجع خطوة لورا.
وفي اللحظة دي…
باب الموارد البشرية اتفتح.
وخرج المدير.
كان سامع.
بص له.
وبعدين بص لي.
وقال:
— ممكن تدخل عندنا دقيقة؟
دخلنا.
الموظف المسؤول حط ورقة قدامه.
— الرقم مسجل باسم مين؟
قال بعصبية:
— مش رقمي.
— إحنا ما قلناش إنه رقمك.
سكت.
نفس الغلطة.
مرتين في أقل من خمس دقايق.
بدأ يتلخبط:
— أصل… هو كان مع واحد صاحبي.
الموظف سأله:
— صاحبك بعت شكوى ضد زميلك ليه؟
ماعرفش يرد.
— وإزاي صاحبك يعرف تفاصيل خلاف حصل بينكم من تلات شهور؟
الصمت كان قاتل.
وأنا كنت قاعد قدامه…
مش فرحان.
الغريب إني ما حسيتش بالشماتة.
حسيت بالحزن.
إزاي واحد ممكن يضيع نفسه علشان خدمة مجانية انتهت؟
كل ده…
علشان قلت له مرة واحدة:
“اتصرف وروح الشغل بنفسك.”
الموظف قال:
— تقدر تخرج.
خرجت أنا.
هو فضّل جوه.
بعد حوالي ساعة، شفته خارج من الشركة.
شايل حاجته.
ما سألتش حصل إيه.
لكن في آخر اليوم، المدير قال لي إن الإدارة قررت توقفه مؤقتًا لحد انتهاء التحقيق.
وبعد أيام…
ثبت إنه كان وراء الشكوى المجهولة.
واتضح كمان إنه استخدم نفس الأسلوب قبل كده مع موظفين تانيين.
المرة دي…
الشركة أنهت تعاقده.
لما عرفت…
فضلت ساكت.
قلت لنفسي:
هو اللي اختار.
كان ممكن من أول يوم يركب مواصلات.
كان ممكن يقول:
“معلش، ربنا يشفي والدتك.”
كان ممكن حتى يزعل ويسكت.
لكن بدل ده كله…
قرر يحاول يأذيني.
وبعد أسبوع تقريبًا…
وأنا خارج من المستشفى بعد متابعة أمي…
لقيته واقف قدام الباب.
أول ما شوفته، وقفت.
كان شكله مختلف.
دقنه طويلة شوية.
هدومه مش مترتبة.
قرب مني.
— ممكن خمس دقايق؟
قلت:
— أمي مستنياني.
— خمس دقايق بس.
بصيت له.
— اتفضل.
قال:
— أنا خسرت شغلي.
ما رديتش.
قال:
— وعندي إيجار وأقساط.
فضلت ساكت.
— إنت الوحيد اللي ممكن تكلم المدير.
بصيت له باستغراب.
حتى دلوقتي…
جاي علشان خدمة.
قلت:
— وإنت عايزني أقول له إيه؟
— قول له إننا اتصالحنا.
— وإحنا اتصالحنا؟
سكت.
— اعتبرنا اتصالحنا.
ضحكت.
— حتى الصلح عندك خدمة؟
قال بعصبية:
— يا أخي أنا غلطت!
قلت:
— أيوه.
— وبقولك غلطت!
— إنت مش جاي تعتذر.
— أمال جاي أعمل إيه؟
