بنت مشرده حكايات اسما السيد 2

وفريق يساعد اللي يقدر يشتغل يلاقي فرصة حقيقية.
على المدخل…
كان فيه اسم واحد:
بيت أمينة
ليلى سألت:
— متأكدة من الاسم؟
سارة ردت:
— هي غلطت.
سكتت.
— وخافت.
— لكنها أنقذتك.
— وربتني.
بصت للاسم.
— أنا مش هنسى غلطها… بس مش هنسى فضلها.
ليلى ابتسمت.
— كبرتي من غيري أحسن مني.
سارة ضحكت.
— ما تبدأيش دراما.
ضحكت ليلى.
وكانت دي من أول المرات اللي ضحكت فيها من قلبها من سنين.
الفصل الرابع عشر: الحكم
بعد محاكمة طويلة…
ثبتت الأدلة المتعلقة بالخطف والتزوير والتستر والجرائم المالية المرتبطة بالق\ضية.
أما تفاصيل وفاة والد سارة…
فأعيد التحقيق فيها رسميًا بناءً على التسجيلات والمستندات القديمة، وظهرت أدلة جديدة جعلت الملف يُفتح من جديد بدل ما تفضل الحقيقة مجرد شكوك.
سارة حضرت بعض الجلسات.
وفي آخر مرة شافت فؤاد…
وقف خلف الحاجز.
بصلها.
— كل ده كان المفروض يبقى بتاعي.
سارة استغربت.
— إيه؟
— الشركات.
— الفلوس؟
— كل حاجة.
سارة ضحكت.
فؤاد اتعصب.
— بتضحكي على إيه؟
قالت:
— علشان أنا عشت سنين من غير جنيه في جيبي…
قربت خطوة.
— وإنت كان عندك ملايين، وبرضه كنت أفقر مني.
وشه اتغير.
لفت ومشيت.
ما استنتش تسمع منه كلمة.
ولا اعتذار.
لأنها أخيرًا فهمت…
إن بعض الناس مش لازم يعترفوا علشان الضحية تعرف الحقيقة.
الفصل الخامس عشر: كرسي فاضي
عدت سنة.
في ذكرى وفاة والدها…
سارة راحت مع ليلى للمقابر.
وقفت قدام قبره.
حطت ورد.
فضلت ساكتة شوية.
وبعدين قالت:
— أنا سارة.
ليلى ابتسمت وسط دموعها.
سارة كملت:
— بس عرفت إن حضرتك كنت مسميني نور.
قعدت قدام القبر.
— بصراحة… الاسم عجبني.
ضحكت ليلى وهي بتعيط.
سارة قالت:
— كنت زعلانة منك.
— من أبوكي؟
— أيوه.
— ليه؟
— علشان شافني وماخدنيش.
ليلى سكتت.
— بعدين قريت خطابه كتير.
لمست التراب.
— وفهمت إن الخوف ساعات بيخلينا ناخد قرارات غلط وإحنا فاكرين إننا بنحمي اللي بنحبهم.
سكتت.
— بس أنا مسامحاك.
ليلى نزلت دموعها.
سارة قامت.
وقبل ما تمشي…
قالت:
— على فكرة…
ابتسمت.
— ماما مزعجة جدًا.
ليلى ضربتها بخفة على كتفها.
— قليلة الأدب.
ضحكوا.
وكانت أول مرة المكان اللي ارتبط عند ليلى بالموت…
يسمع ضحكة بنتها.
الفصل الأخير: مش بواقي
بعد سنتين…