بنت مشرده حكايات اسما السيد 2

“لكن فؤاد ماكانش لوحده.”
ليلى بصت ناحية حمدي.
التسجيل كمل:
“منى كانت تعرف.”
ليلى تجمدت.
الفصل العاشر: أختي
منى كانت قاعدة في بيتها لما الباب خبط.
فتحت.
ليلى واقفة.
لوحدها.
منى حاولت تتماسك.
— فين البنت؟
ليلى دخلت من غير ما تجاوب.
قفلت الباب.
— ليه؟
منى عملت نفسها مش فاهمة.
— ليه إيه؟
ليلى حطت جهاز التسجيل على الترابيزة.
ضغطت تشغيل.
صوت جوزها ملأ الصالة.
“منى كانت تعرف.”
منى شحب وشها.
ليلى بصتلها.
— أختي.
صوتها ماكانش عالي.
وده كان أصعب.
— أنا كنت بنام في حضنك وأنا بعيط على بنتي.
منى سكتت.
— كنتِ بتروحي معايا أقسام الشرطة.
سكتت.
— كنتِ بتقوليلي اصبري.
دموع ليلى نزلت.
— كنتِ بتحضنيني وإنتِ عارفة بنتي فين؟
منى صرخت:
— ماكنتش أعرف مكانها!
— لكنك عرفتي مين خدها!
منى بدأت تبكي.
— بعدين.
— إمتى؟
— بعد شهور.
— وسكتي؟
منى وقعت على الكنبة.
— كنت خايفة.
ليلى ضحكت بمرارة.
— خايفة على مين؟
منى ما ردتش.
ليلى فهمت.
— على فؤاد.
منى انهارت.
— كان جوزي!
— ونور كانت بنتي!
صرخة ليلى هزت المكان.
— بنتي كان عندها أربع شهور!
منى غطت وشها.
— هو قاللي إن الموضوع انتهى.
— انتهى؟!
— قال إن الطفلة ماتت.
ليلى قربت منها.
— وصدقته؟
— كنت عايزة أصدقه.
الجملة وقعت زي الحجر.
ليلى همست:
— لأ.
هزت رأسها.
— إنتِ اخترتي تصدقيه.
منى بكت.
— عندي أولاد منه.
— وأنا كان عندي طفلة.
سكتت لحظة.
— وفضلت اتنين وعشرين سنة مش عارفة قبرها فين.
منى رفعت عينيها.
— سامحيني.
ليلى رجعت للخلف.
— المسامحة مش كلمة بتتقال لما الحساب ييجي.
ثم فتحت الباب.
كان فيه رجال شرطة بالخارج.
منى وقفت.
— ليلى!
ليلى بصت لها للمرة الأخيرة.
— أنا أختك…
سكتت.
— وعلشان كده وجعك ليا كان أكبر من وجع أي عدو.
خرجت.
الفصل الحادي عشر: سارة لا نور
بعد أسابيع…
الق\ضية بقت حديث الناس.
لكن ليلى رفضت إن سارة تظهر في أي برنامج.
ورفضت المؤتمرات الصحفية.
ورفضت صور المصورين.
قالت للمحامي:
— بنتي مش قصة تتباع.
أما سارة…
فرفضت الانتقال للقصر.
ليلى اتفاجئت.
— مش مرتاحة هنا؟
سارة بصت للسقف العالي والأثاث الفخم.
— المكان جميل.
— أمال؟
— مش بتاعي.
ليلى سكتت.
— أنا مش عارفة أبقى البنت اللي إنتِ متخيلاها.
— وأنا مش طالبة منك كده.
— الناس بقت بتناديني نور.
