بنت مشرده حكايات اسما السيد 2

— لو ده بيضايقك همنعهم.
سارة ابتسمت.
— الاسم جميل.
— أبوكي اختاره.
دموع صغيرة ظهرت في عينها.
— بس الحاجة أمينة سمتني سارة.
ليلى هزت رأسها.
— يبقى سارة.
— مش زعلانة؟
— أنا ضيعت بنت عندها أربع شهور.
مسكت إيدها.
— ورجعتلي ست عندها اتنين وعشرين سنة… ليها اسم وشخصية وحياة.
ابتسمت.
— مش من حقي أمسحهم.
سارة لأول مرة حسّت إنها مش مطالبة تختار.
مش لازم تقتل سارة علشان نور تعيش.
ممكن الاتنين يعيشوا جواها.
قالت:
— طب ممكن أعمل حاجة؟
— أي حاجة.
— عايزة أرجع تحت الكوبري.
ليلى اتصدمت.
— ليه؟
— علشان فيه ناس هناك مستنياني.
الفصل الثاني عشر: الرجوع
لما العربية وقفت بعيد عن الكوبري…
سارة قالت للسواق:
— استنى هنا.
ليلى قالت:
— هنزل معاكي.
مشيت الست الغنية ببذلتها البسيطة جنب بنتها.
من غير حراسة ظاهرة.
من غير كاميرات.
من غير صحافة.
أول واحد شاف سارة كان راجل كبير اسمه عم رجب.
— يا بت! إنتِ كنتِ فين؟!
جريت عليه.
حضنها.
— افتكرنا حصلك حاجة.
ضحكت وهي بتعيط.
— حصل.
— إيه؟
بصت لليلى.
— لقيت أمي.
عم رجب فتح بوقه.
بص لليلى.
وبعدين لسارة.
— أمك؟
ليلى مدت إيدها.
— أنا ليلى.
الراجل ما مدش إيده.
بص لسارة.
— إنتِ متأكدة؟
سارة ضحكت.
— بالتحاليل والأوراق وكل حاجة.
ساعتها عم رجب مد إيده.
— يبقى أهلًا.
بعد دقائق…
الأطفال والشباب والستات اللي عاشت بينهم سارة تجمعوا.
ليلى شافت عالم بنتها.
وشافت مرتبة قديمة كانت بتنام عليها.
وشافت الست اللي كانت بتديها شاي لما تبقى بردانة.
والشاب اللي كان يقف بعيد عنها وهي نايمة علشان محدش يضايقها.
وشافت طفلة صغيرة جريت حضنت سارة.
— وحشتيني.
سارة شالتها.
— كلتي؟
البنت هزت رأسها بالنفي.
ليلى بصت لسارة.
وسارة بصتلها.
مفيش كلمة اتقالت.
لكن الاتنين فهموا.
في العربية وهما راجعين…
سارة قالت:
— عايزة جزء من ميراثي.
ليلى ابتسمت.
— كله بتاعك.
— لأ.
— أمال؟
— عايزة جزء دلوقتي.
— تعملي بيه إيه؟
سارة بصت من الشباك ناحية الكوبري اللي بيبعد.
— مكان محدش يضطر ينام تحته تاني.
الفصل الثالث عشر: بيت أمينة
بعد ست شهور…
اتفتح مبنى كبير.
مش دار إيواء بالشكل التقليدي.
كان فيه غرف نظيفة.
مطبخ.
عيادة صغيرة.
تدريب مهني.
مساعدة قانونية لاستخراج الأوراق الرسمية.
