دخلت وانا احمل طفلي حكايات اسما السيد

قلت:
— ابتسامة إيه؟
— الابتسامة اللي بتعمليها قبل أي حاجة تخليني أقلق منك.
فتحت الجروب.
وكتبت:
“أهلنا وحبايبنا، شكرًا جدًا إنكم شاركتونا فرحتنا النهارده. وزي ما أنتم عارفين، بكرة عندنا لمة وفطار سوا، لكن حصل تغيير بسيط في المكان لأن كل الأكل اتنقل بالفعل.”
جوزي بدأ يقرا من فوق كتفي.
— إنتِ بتعملي إيه؟
كملت:
“مستنيينكم بكرة الساعة 11 في بيت حماتي. محدش يجيب أكل معاه، لأنها عندها أكل يكفي الجميع 😂”
وبعت العنوان.
جوزي فتح عينه.
— إنتِ ما عملتيش كده بجد!
الموبايل بدأ يهز في إيدي من كتر الرسائل.
“إحنا جايين.”
“نجيب أطباق؟”
“أنا سايب مكان للمّـة من امبارح.”
واحدة من قرايبي كتبت:
“وأنا هجيب السماعة.”
قفلت الموبايل.
ونمت يومها مرتاحة جدًا.
—
تاني يوم…
الساعة 10:45 الصبح، وصلنا قدام بيت حماتي.
كان فيه حوالي 15 عربية.
الساعة 10:50…
بقوا حوالي 30.
الساعة 11 بالظبط…
الشارع كله كان مليان!
قرايبي وصلوا.
أصحابي من الشغل وصلوا.
قرايب جوزي وصلوا.
حتى بعض الجيران اللي كانوا في الفرح جم.
واحد من قرايبي نزل من عربيته شايل كولمان فاضي.
قلت له:
— إيه ده؟
رد بمنتهى الجدية:
— للعصير.
قريبتي فعلًا جابت السماعة.
حد شغل موسيقى.
الأطفال بدأوا يلعبوا في الشارع.
واحدة طلعت كراسي من شنطة عربيتها.
وفي أقل من عشرين دقيقة…
كان شكل الشارع كأن الفرح بيتعمل من أول وجديد.
بس المرة دي…
قدام بيت حماتي.
جوزي كان وشه أحمر.
همس لي:
— أمي هتحرمنا من الميراث.
بصيت له.
— ميراث إيه؟
فكر ثانيتين.
وقال:
— عندك حق.
وفجأة…
باب البيت اتفتح.
حماتي خرجت بالروب وشعرها مرفوع بمشبك.
بصت للشارع.
بصت للعربيات.
بصت لأكتر من ميتين شخص واقفين مبتسمين.
وفي الآخر…
بصت لي.
— إيه اللي بيحصل هنا؟!
