دخلت وانا احمل طفلي حكايات اسما السيد

اعترافاته.

اسمه مربوط بجرائم وأموال وتحويلات.

وشه اتغير.

صرخ:

— إنتِ سجلتيني؟

أمي قالت:

— من عشرين سنة.

دخلت الشرطة.

نادر حاول يهرب.

لكن كل الأبواب اتقفلت.

ولأول مرة…

الرجل اللي طاردنا عمر كامل…

اتحاصر.


الفصل الأخير: ما تركته أمِّي

بعد شهور…

الق\ضية بقت حديث الناس.

اتفتحت ملفات قديمة.

رجعت حقوق لأصحابها.

اتجمدت حسابات.

واتقبض على ناس كتير.

كمال تعاون مع التحقيق.

واعترف بدوره القديم.

وأمي…

رجعت للحياة.

مش الحياة اللي اتسرقت منها.

لكن حياة جديدة.

كنت زعلانة منها.

وده ما اختفاش في يوم وليلة.

ساعات كنت أحضنها.

وساعات ماقدرش أبص لها.

لكن الحقيقة كانت إننا بدأنا من جديد.

أما ليلى…

فخفّت.

حرارتها نزلت.

وبعد أيام رجعت تضحك.

كنت أبص لها وأفتكر إن كل اللي حصل بدأ في يوم كنت فاكرة إن أكبر مشكلتي فيه إني ممكن أخسر شغلي.

وإن مشرفًا قاسيًا أجبرني أخد بنتي المريضة لمكان ماكنتش عايزة أروحه.

لكن المكان ده…

رجّع لي أمي.

وكشف لي أبويا.

وخلاني أعرف إن الفقر اللي عشنا فيه ماكانش لأن أمي ماكانش عندها حاجة.

كان لأنها اختارت تخسر كل شيء…

ولا تخليني أعيش وسط عالم صنعته الجر\يمة.

في آخر يوم قبل ما نسيب القصر…

كمال وقف قدامي.

قال:

— لو محتاجة أي حاجة…

قاطعته:

— مش عايزة فلوس.

هز راسه.

— عارف.

قلت:

— بس عايزة سؤال.

— اسألي.

— لو أمي ماطلبتش مساعدتك زمان… كنت هتسيب الشبكة؟

سكت طويلًا.

ثم قال:

— لأ.

هزيت راسي.

قال:

— وهي دي أكتر حاجة ندمان عليها.

مشيت.

وقبل ما أركب العربية…

ناداني.

لفيت.

قال:

— أمك أنقذت حياتي قبل ما أنا أنقذك.

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

— شكلك كنت محتاج إنقاذ كتير.

ضحك لأول مرة.

ركبت.

أمي كانت في الخلف جنب ليلى.

بصيت في المراية.

شفت أمي بتحط القلادة القديمة في صندوق صغير.

قلت:

— مش هنلبسها تاني.

قالت:

— ولا هنرميها.

— ليه؟

بصت لي.

— عشان تفضل تذكرة.

— بإيه؟

قالت:

— إن مش كل إرث لازم نورثه.

سكتت.

ثم لمست رجل ليلى الصغيرة.

— بعض الحاجات دورنا ينتهي عندنا.

ابتسمت.

العربية اتحركت.

والقصر اختفى وراءنا.

ذلك المكان الذي دخلته خادمة خائفة تحمل طفلة محمومة…

خرجت منه امرأة تعرف اسم أبيها…

وتعرف أن أمها ما زالت حية…

وتعرف أن طفلتها لم تكن مطاردة لأنها ضعيفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *