دخلت وانا احمل طفلي حكايات اسما السيد

 

ناولتها طبق بلاستيك.

 

وقلت”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

@أبرز المعجبين

الفصل الثاني: القبو

لم أفهم ما قاله.

أو ربما فهمت…

لكن عقلي رفض أن يصدقه.

نظرت إلى طفلتي بين ذراعي، ثم إلى الرجل الواقف أمامي.

قلت بصوت مرتجف:

— جايين عشان بنت عندها تمن شهور؟

صرخ في الحارس:

— اتحركوا!

انفتح باب جانبي في الحائط قرب المكتبة.

باب لم ألاحظه من قبل.

دفعني أحد الحراس برفق إلى الداخل.

أمسكت طفلتي بقوة.

— أنا مش رايحة في حتة قبل ما أفهم!

لف صاحب القصر ناحيتي.

— لو فضلتي هنا دقيقة زيادة، ممكن مايبقاش عندك وقت تفهمي أي حاجة.

دوّى إطلاق نار جديد في الخارج.

هذه المرة أقرب.

اهتز البيت.

صرخت طفلتي.

بكاؤها كان ضعيفًا بسبب الحمى، وده زاد رعبي أكتر.

دخلنا ممرًا ضيقًا يؤدي لأسفل.

الطبيب كان معنا.

وحارسان.

وصاحب القصر.

وصلنا إلى غرفة تحت الأرض فيها شاشات مراقبة وخزائن وطاولة كبيرة.

أول ما الباب المعدني اتقفل…

انقطعت أصوات الرصاص تقريبًا.

حط الطبيب شنطته على الطاولة.

— لازم أكمل فحص الطفلة.

قلت بسرعة:

— اعمل أي حاجة.

فحصها مرة ثانية.

قاس الحرارة.

بص لي وقال:

— الحرارة عالية جدًا، لكنها لسه واعية وبتستجيب. محتاجة علاج ومتابعة فورًا.

سألته:

— يعني خطر؟

— أي طفل في السن ده مع حرارة بالشكل ده لازم يتعامل بسرعة، لكن ماتخافيش، إحنا مسيطرين حاليًا.

كنت أسمعه…

لكن عيني كانت على صاحب القصر.

وقف أمام إحدى الشاشات.

ظهرت البوابة الخارجية.

عربيتان سوداوان.

رجال مسلحون.

حراس القصر يردون عليهم.

قال أحد الحراس:

— سيدي… دخلوا من البوابة الشرقية.

رد:

— اقفلوا الممر المؤدي للجناح الداخلي.

ثم بص لي.

— اسم بنتك إيه؟

قلت:

— ليلى.

لما سمع الاسم…

تغيّر وجهه للمرة التانية.

— ليلى؟

— أيوه.

قرب مني.

— مين اللي اختار الاسم؟

قلت باستغراب:

— أنا.

سكت.

ثم قال:

— وأمك؟

— مالها أمي؟

— كانت بتناديكي بإيه وإنت صغيرة؟

السؤال استفزني.

صرخت فيه:

— إنت شايف اللي بيحصل حوالينا ولسه بتسألني حاجات ملهاش معنى؟!

الحارس بص لي وكأنه مصدوم إني رفعت صوتي عليه.

لكن الرجل ما غضبش.

بالعكس.

قال بهدوء:

— كل سؤال له معنى.

سكت ثانية.

ثم سأل:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *