دخلت وانا احمل طفلي حكايات اسما السيد

— اكتشفت الحسابات.
— وبلغت؟
— حاولت.
— وبعدين؟
نظر للأرض.
— طلبت مساعدتي.
— وساعدتها؟
صمت.
وده كان كفاية.
صرخت:
— خذلتها؟
رفع عينه.
— أيوه.
الكلمة وجعتني كأنني أعرف أمي من جديد.
— ماتت بسببك؟
— بشكل غير مباشر… أيوه.
قبل ما أسأله…
رن جهاز لاسلكي.
صوت حارس:
— في حركة ناحية الممر السفلي!
الرجل وقف بسرعة.
— مستحيل.
الحارس رد:
— حد دخل من الباب القديم.
وجه صاحب القصر اتغير.
قال:
— الباب ده مابيعرفوش غير أربعة أشخاص.
الحارس سأله:
— نعمل إيه؟
رد:
— افصلوا الإضاءة في الممر.
ثم بص لي.
— لازم نمشي.
قلت:
— نمشي فين؟
— مكان تاني.
— ليه؟
قرب مني.
وقال:
— لأن اللي برا مش بيدوروا على القلادة بس.
نظر لطفلتي.
— هما عارفين إنها وصلت للوارثة.
اتجمدت.
— وارثة إيه؟
قال:
— أمك ماكانتوش مجرد موظفة.
سكت.
ثم قال الجملة اللي قلبت الدنيا:
— أمك كانت بنت مؤسس الشبكة.
الفصل الرابع: أمِّي التي لم أعرفها
صرخت:
— كداب!
لم يهتز.
قلت:
— أمي كانت ست بسيطة! عشنا عمرنا كله في شقة إيجار!
— بعد ما هربت.
— هربت من مين؟
— من أبوها.
ضحكت بعصبية.
— يعني عايز تقنعني إن أمي بنت رجل عنده شبكة وملايين وكانت عايشة معايا بالعافية؟
— لأن الفلوس كانت آخر حاجة عايزاها.
سكت.
ثم قال:
— أبوها كان اسمه جلال الراوي.
الاسم لم يكن غريبًا.
سمعته وأنا صغيرة.
مرة واحدة فقط.
أمي كانت تتكلم في الهاتف.
قالت بعصبية:
“قول لجلال إني مت.”
كنت طفلة.
افتكرت إنها بتتكلم عن حد بيضايقها.
قلت:
— جلال…
هو رفع عينه.
— قالتلك الاسم قبل كده؟
— سمعته مرة.
قال:
— جلال كان من أخطر الرجال في البلد زمان.
— مات؟
سكت.
— رسميًا… أيوه.
— وغير رسمي؟
قبل ما يرد…
انطفأت شاشتان.
الحارس قال:
— قطعوا كاميرات الجناح الشرقي.
الرجل مد إيده وأخرج س\لاحًا من درج الطاولة.
قلبي وقف.
— إنت شايل س\لاح في القبو؟
قال:
— أنا عايش من عشرين سنة وأنا مستني اليوم ده.
بص لي.
— وإنتِ لازم تعرفي حاجة دلوقتي.
— إيه؟
— ممكن أمك ما تكونش ماتت.
الجملة خلتني أنسى حتى صوت الرصاص.
— إيه؟
قال:
— الج\ثة اللي اتدفنت باسمها… ما اتأكدتش هويتها.
قربت منه.
— إنت بتقول إيه؟
— بعد الحادث، قالوا إنها ماتت. وأنا صدقت.
— حادث إيه؟
— عربية اتفجرت.
وضعت إيدي على فمي.
— أمي ماتت في حادث عربية.