أرمل وسيم حكايات اسما السيد 3

 

في ناس كتير هتخاف.

 

علشان كده خبيت الورقة.

 

ولو أنا حصل لي حاجة في الولادة…

 

ماتسيبش ولادنا من غير حقهم.

 

أنا عارفة إنك مش بتحب المشاكل.

 

بس المرة دي…

 

المشكلة هي اللي هتدور عليك.”

 

خلص الرسالة.

 

الصمت ملأ الأوضة.

 

قال:

 

— فين الورقة؟

 

الحاجة وداد بصت للسرير.

 

قالت:

 

— غالبًا في مكان تاني جواه.

 

بدأوا يفكوا الخشب بحرص.

 

وبعد دقائق…

 

طلع ظرف صغير ملفوف بنايلون.

 

فتحه.

 

جواه مستند قديم.

 

وشهادة ملكية.

 

واسم أبوه.

 

واسم أرض تانية…

 

مساحتها أكبر من مزرعته بمرتين.

 

لكن فيه سطر صغير تحت الاسم.

 

قرأه.

 

“تنتقل الملكية بعد وفاة المالك لأول حفيد حي من ذريته.”

 

رفع عينه.

 

— أول حفيد؟

 

الحاجة وداد قالت:

 

— جوليان.

 

بص لطفله.

 

— يعني الأرض باسمه؟

 

— قانونيًا لازم نراجع محامي… لكن غالبًا أيوه.

 

قال:

 

— طب وليه أبويا يعمل كده؟

 

الحاجة وداد سكتت.

 

— ردي.

 

قالت:

 

— علشان يحمي الأرض من أخوك.

 

الكلمة وجعته.

 

— حتى بعد كل اللي حصل…

 

كان لسه خايف منه؟

 

— كان خايف من الديون اللي حواليه، مش منه هو.

 

قعد.

 

— الأرض دي فين؟

 

قالت:

 

— على الناحية التانية من الوادي.

 

— وليه عمري ما سمعت عنها؟

 

— لأنها من سنين متسجلة باسم شركة وسيطة.

 

رفع راسه بسرعة.

 

— شركة مين؟

 

الحاجة وداد قالت:

 

— نفس الشركة اللي حاولت تشتري أرضك.

 

وقف مرة واحدة.

 

— يعني هما ماسكين أرض ابني؟

 

— هما بيستخدموها… لكن مش بالضرورة مالكينها قانونيًا.

 

قال:

 

— طب ليه ماخدوهاش من زمان؟

 

— لأن الورقة الأصلية كانت مع أبوك.

 

رفع الظرف.

 

— ودي؟

 

— دي مفتاح القضية.

 

الجزء العاشر: أرض جوليان

 

تاني يوم…

 

راح لمحامي معروف في المنطقة.

 

راجع الورق ساعة كاملة.

 

وبعدين رفع عينه.

 

قال:

 

— المستند ده لو سليم ومسجل فعلاً…

 

يبقى فيه مشكلة كبيرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *