أرمل وسيم حكايات اسما السيد 3

قال:
— لصالح مين؟
— لصالح ابنك.
— يعني الأرض بتاعته؟
— مبدئيًا، فيه حق ملكية قوي جدًا.
الحاجة وداد سألت:
— والشركة؟
المحامي قال:
— لو ثبت إنهم استولوا عليها أو نقلوا انتفاعها بطريقة غير صحيحة…
الموضوع مش مدني بس.
ممكن يدخل فيه تزوير.
قال:
— هنعمل إيه؟
المحامي قال:
— أول حاجة… ما تتكلموش مع حد.
بص له.
— وثاني حاجة، هنطلب نسخة من السجل القديم.
بعد أسبوع…
النتيجة وصلت.
الأرض فعلًا كانت باسم أبوه.
لكن حصل تعديل في السجلات بعد وفاته.
والاسم اتغير لصالح شركة فرعية.
المحامي قال:
— التغيير ده حصل بعد الوفاة بتسعة أيام.
قال:
— مين قدم الطلب؟
المحامي سكت.
وبعدين لف الورقة ناحيته.
الاسم…
كان اسم أخوه.
حس كأن كل اللي اتصلح بينهم اتكسر تاني.
رجع البيت.
استنى أخوه.
أول ما دخل…
رمى الورقة قدامه.
— اشرح.
أخوه شاف الاسم.
وشه اتغير.
قال:
— أنا هقولك.
— المرة دي من غير نص حقيقة.
قعد أخوه.
قال:
— بعد وفاة أبويا…
الراجل جه لي.
قاللي إن فيه أرض تانية وإن أبويا كان كاتبها باسم حفيده.
— وحفيد مين كان موجود وقتها؟
— محدش.
— يعني كنت عارف إن أول ابن ليا هيبقى صاحبها؟
— أيوه.
مسكه من هدومه.
— وإنت ساعدتهم ياخدوها؟
قال بسرعة:
— استنى!
— استنى إيه؟!
— أنا مضيت على طلب وأنا فاكر إنه تنازل مؤقت علشان يسددوا ديني.
— وإنت صدقت؟
— كنت منهار.
— إنت دايمًا كنت منهار لما تيجي تبيع حق غيرك!
الأخ سكت.
الكلمة وجعته.
قال:
— أنا غلطت.
رد:
— دي مش غلطة.
— عارف.
— ده حق ابني.
— عارف.
— ولو ما رجعش؟
الأخ قال:
— هرجعه.
ضحك بسخرية.
— هترجعه إزاي؟
أخوه طلع موبايله.
فتح تسجيل صوتي.
قال:
— من سنتين…
كنت بسجل له.
