أرمل وسيم حكايات اسما السيد 3

ابتسم.
— عارف.
وفي آخر النهار…
طلع عند الشجرة القديمة.
حط جنب جذعها صورة مراته.
مش علشان يعبد الذكرى.
لكن علشان يحكيلها.
قال:
— كلارا أول واحدة مشت.
وسكت.
— جوليان بقى بيكسر كل حاجة.
ضحك.
— وماتيو لسه أهدى واحد.
وبعدين نزل صوته.
— نفذت الوعد.
مسح دمعة.
— كبروا هنا.
سمع صوت كلارا بتناديه.
لف.
كانت الحاجة وداد جاية مع الأطفال.
ماتيو ماسك وردة صغيرة.
مدها له.
أخدها.
وقال:
— دي ليا؟
الحاجة وداد قالت:
— لأ.
— أمال؟
أشارت للصورة.
فهم.
حط الوردة جنب صورة مراته.
وفجأة…
كلارا قالت أول جملة كاملة تقريبًا:
— دي ماما؟
اتجمد.
بصلها.
وقال بصوت مكسور:
— أيوه يا حبيبتي.
— فين؟
شاور للسما.
— عند ربنا.
كلارا فكرت شوية.
وبعدين قالت:
— بتحبنا؟
حضنها.
— أكتر ما تتخيلي.
جوليان جري عليه.
وماتيو كمان.
بقى شايل التلاتة.
ضحك.
قال:
— خلاص يا جماعة أنا ضهري راح.
الحاجة وداد ضحكت.
وفي اللحظة دي…
بص لها.
وسأل:
— إنتِ هتفضلي هنا؟
قالت:
— تقصد إيه؟
— يعني… بدل ما كل يوم تمشي بيتك وترجعي.
سكتت.
قال:
— الأوضة اللي جنب الأطفال فاضية.
عينيها اتملاوا دموع.
— إنت بتطلب مني أعيش هنا؟
— لو تحبي.
بصت للأطفال.
كلارا مدت إيدها لها.
وقالت:
— تيتا.
الحاجة وداد حطت إيدها على بقها.
وبكت.
قال وهو بيبتسم:
— واضح إن القرار اتاخد من غيري.
الجزء الأخير: اليوم اللي فهم فيه معنى النجاة
عدت السنين.
كبر الأطفال.
جوليان بقى يحب الأرض زي جده.
كلارا كانت أذكى واحد فيهم.
وماتيو كان أهدى واحد… فعلًا.
وفي يوم…
وهم قاعدين حوالين السفرة…
سأل جوليان:
— بابا… هو ليه إحنا فضلنا في المزرعة؟
