أرمل وسيم حكايات اسما السيد 3

 

— لمين؟

 

— للراجل.

 

— ليه؟

 

— لأني بدأت أخاف.

 

شغل التسجيل.

 

صوت الراجل واضح.

 

“إنت امضيت وانتهينا.

 

الأرض هتدخل الشركة.

 

لو ابن أخوك اتولد بعد سنة ولا عشرة…

 

محدش هيعرف أصلاً إن له حق.”

 

الصمت نزل.

 

الحاجة وداد قالت:

 

— ده كفاية.

 

الأخ قال:

 

— فيه أكتر.

 

تسجيلات.

 

رسائل.

 

تحويلات فلوس.

 

كلها محفوظة.

 

قال صاحب المزرعة:

 

— ليه ما طلعتهمش من زمان؟

 

— كنت خايف أدخل السجن.

 

— ودلوقتي؟

 

بص ناحية الأطفال.

 

قال:

 

— دلوقتي خايف أكبر وأنا عارف إني سرقت ابن أخويا.

 

كانت أول مرة يسمع منه اعتراف من غير تبرير.

 

سكت شوية.

 

وقال:

 

— هتسلم كل حاجة للمحامي.

 

— هسلم.

 

— ولو اتطلب منك تشهد؟

 

— هشهد.

 

— ولو اتعاقبت؟

 

الأخ نزل عينه.

 

— أستاهل.

 

الجزء الحادي عشر: أول مرة سامحه… تقريبًا

 

القضية اتفتحت من جديد.

 

المحامي قدم المستندات.

 

التسجيلات.

 

السجلات القديمة.

 

وبعد شهور طويلة…

 

بدأت الحقيقة تظهر.

 

الشركة كانت بتشتري الأراضي عن طريق وسطاء.

 

وفي أكتر من مرة…

 

كانت تستغل ديون أصحاب الأراضي.

 

لكن أرض أبوه كانت مختلفة.

 

كان فيها مصدر مياه مهم.

 

وكان موقعها يربط بين أكتر من مزرعة.

 

يعني اللي يسيطر عليها…

 

يسيطر على المياه.

 

عشان كده كانوا عايزينها بأي تمن.

 

المفاجأة الأكبر…

 

إن أخوه وافق يشهد.

 

دخل المحكمة.

 

اعترف بكل حاجة.

 

قال للقاضي:

 

— أنا ساعدتهم.

 

المحامي سأله:

 

— مقابل إيه؟

 

قال:

 

— مقابل يمسحوا ديوني.

 

— كنت عارف إن الأرض ممكن تبقى ملك لأول حفيد؟

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

— أيوه.

 

— ووقعت برضه؟

 

— أيوه.

 

بص له أخوه من آخر القاعة.

 

كان متوقع يكرهه.

 

لكن اللي حسه كان أغرب.

 

وجع.

 

حزن.

 

ورحمة صغيرة مش عارف جات منين.

 

بعد الجلسة…

 

خرج أخوه.

 

وقف قدامه.

 

قال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *