أرمل وسيم حكايات اسما السيد 3

الجزء التاسع: الرسالة اللي مراته كتبتها قبل ما تموت
إيده كانت بتترعش.
الورقة صغيرة…
لكن وزنها كان تقيل كأنها شايلة سنين.
الحاجة وداد قربت منه.
قالت:
— اسمّي مكتوب؟
رفع عينه لها.
— أيوه.
ملامحها اتغيرت.
قالت بسرعة:
— اقرأ.
بص للورقة.
وبدأ.
“لو وصلت للرسالة دي…
يبقى أكيد حاجة حصلت وخليتك تفتش في السراير.
وأنا عارفة إنك هتزعل لما تعرف إني خبيت عليك.
بس كان لازم.
قبل الولادة بشهر…
الحاجة وداد جتلي من غير ما تقولك.
وقالتلي إن المزرعة في خطر.
قالتلي كمان إن أبوك قبل ما يموت…
كان خايف عليك وعلى أخوك.
وأعطتني ورقة وقالتلي أخبيها بعيد عن أي حد.”
وقف عن القراءة.
بص للحاجة وداد.
— إنتِ رحتيلها؟
قالت بهدوء:
— أيوه.
— من ورايا؟
— كان لازم.
— ليه؟
— كمل.
رجع للرسالة.
“الورقة دي مش عندي.
أنا حطيتها في مكان أنت لوحدك هتعرف توصله.
فاكر يوم ما عملت السراير؟
إنت حطيت نجمة على كل سرير.
وأنا قلتلك إن نجمة ماتيو شكلها أحلى.
إنت ضحكت وقلتلي:
“دي طلعت بالغلط.”
بس أنا افتكرت الغلطة.
لأن النجمة دي كانت شبه العلامة اللي شفتها في دفتر أبوك.”
وقف.
بص لسرير ماتيو.
الحاجة وداد قالت:
— العلامة ما كانتش صدفة.
قال:
— يعني؟
ردت:
— أبوك كان بيحطها على الأماكن اللي بيخبي فيها حاجة.
سكت.
رجع يكمل.
“أنا فتحت التجويف الصغير جوه النجمة…
وحطيت فيه ورقة الحاجة وداد.
لو لقيتها…
ماتصدقش أي حد يقولك إن أبوك مات وهو مديون وبس.
أبوك كان عنده حق في أرض تانية.
وأنا شفت الورق بعيني.
والحق ده…
مكتوب باسم أول حفيد من أولاده.”
وقف.
بص ناحية الأطفال.
قلبه بدأ يدق أسرع.
كمل.
“الحاجة وداد قالتلي إن أبوك كان ناوي يقولك بعد الولادة.
لكن مات قبلها.
قالتلي كمان إن الأرض دي لو ظهرت…