رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 4

إن أمي كانت واقفة جنبه.

 

وحسام.

 

ورجل أعمال معروف.

 

وأبويا.

 

قربت من الصورة.

 

قلت:

 

— أبويا؟

 

المقدم كريم أخذها.

 

وبص للتاريخ.

 

قال:

 

— الصورة دي قبل خمس سنين.

 

يعني قبل وفاته بثلاث سنين.

 

سألت:

 

— يعني كان شريك معاهم؟

 

المقدم هز رأسه.

 

— لأ…

 

ممكن يكون دخل يكتشف حاجة.

 

متحكمش من صورة.

 

…

 

فتحنا أدراج المكتب.

 

لقينا عقود.

 

وشيكات.

 

وأختام.

 

لكن أهم حاجة…

 

كانت خزنة إلكترونية.

 

الموظفين ماعرفوش يفتحوها.

 

فجابوا خبير.

 

بعد ساعة…

 

الخزنة اتفتحت.

 

وكان جواها ملف واحد.

 

مكتوب عليه بخط كبير:

 

“عبد الرحمن.”

 

المقدم فتح الملف بحذر.

 

كانت فيه مراسلات قديمة.

 

بين عمي جلال…

 

وأبويا.

 

أول جواب كان من أبويا.

 

“يا جلال… اللي بتعمله حرام. أنا مش هشارك في سرقة حقوق الناس.”

 

الثاني من عمي.

 

“لو خرجت من الشغل… هتخسر كل حاجة.”

 

الثالث…

 

كان آخر جواب.

 

“بلغت الشرطة بكل حاجة. لو حصلي حاجة… اعتبر نفسك المسؤول.”

 

المقدم قفل الملف.

 

وبصلي.

 

وقال:

 

— والدك ماكنش شريك.

 

والدك كان شاهد.

 

…

 

وأثناء خروجنا…

 

رن تليفون المقدم.

 

رد بسرعة.

 

وسكت وهو بيسمع.

 

ثم قال:

 

— إمتى؟

 

أنهى المكالمة.

 

وبصلي.

 

وقال:

 

— لقينا عمك.

 

قلت بسرعة:

 

— فين؟

 

قال:

 

— وصل المطار من ساعة.

 

وكان بيحاول يهرب بره البلد.

 

بس اتقبض عليه.

 

تنفست الصعداء.

 

لكن المقدم ماكانش مبتسم.

 

قلت:

 

— في إيه؟

 

قال:

 

— لأنه أول ما اتقبض عليه…

 

قال جملة واحدة.

 

سألته:

 

— قال إيه؟

 

المقدم بص في عيني مباشرة.

 

وقال:

 

— قال…

 

“أنا مستعد أعترف بكل حاجة… بس الأول لازم تحموا سيف وسلـمى، لأن اللي فوقي لسه حر.”

 

سكت لحظة…

 

ثم أكمل:

 

— واضح إن عمك كان مجرد حلقة.

 

وفي حد أكبر منه…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *