رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 4

هو اللي كان بيدير الشبكة كلها من سنين.
وفي اللحظة دي…
أدركت إن الق\ضية اللي بدأت بسبب ظلم سلمى…
تحولت إلى شبكة فساد أكبر بكتير مما كنا نتخيل.
الفصل الثامن: الرأس الكبيرة
قعدت قدام عمي جلال في غرفة التحقيق.
كان أول مرة أشوفه من أكتر من خمستاشر سنة.
شعره شاب.
ووشه كله تجاعيد.
لكن أول ما شافني…
خفض عينيه.
ماقدرش يبصلي.
المقدم كريم قال:
— اتفضل… قول اللي عندك.
عمي أخد نفس طويل.
وقال:
— أنا غلطان…
بس مش أنا اللي بدأت.
المقدم سأله:
— مين؟
سكت شوية.
وبعدين قال:
— الراجل اسمه شريف الدمنهوري.
كان رجل أعمال معروف.
بيشتري أراضي وبيبيعها.
لكن الحقيقة…
كان بيكون شبكة تزوير.
ناس تجيب بيانات أصحاب الأملاك.
وناس تزور العقود.
وناس تبيع.
والفلوس تتغسل في شركات وهمية.
سألته:
— وأبويا؟
دموعه نزلت.
وقال:
— أخوك… كان أشرف واحد فينا.
أول ما عرف الحقيقة…
انسحب.
ولما عرف إننا مش هنوقف…
قال إنه هيسلم كل المستندات للنيابة.
قلت بغضب:
— يبقى ليه ما أنقذتوش؟
غطى وشه بإيده.
وقال:
— حاولت.
بس كنت جبان.
وأنا الجبن ده هيفضل يطاردني لآخر عمري.
…
المقدم فتح الملف.
وقال:
— مين اللي أمر بقتل عبد الرحمن؟
عمي سكت.
الغرفة كلها سكتت.
بعد دقيقة كاملة…
رفع رأسه.
وقال:
— شريف.
هو اللي قال…
“لو عبد الرحمن اتكلم… كلنا هنروح.”
…
في نفس اللحظة…
دخل ضابط بسرعة.
وقال:
— يا فندم…
قوات المأمورية وصلت الفيلا.
المقدم قام واقف.
— يلا.
…
الفيلا كانت على طريق صحراوي.
بوابة حديد ضخمة.
لكن أول ما الشرطة دخلت…
كان واضح إن أصحابها كانوا بيستعدوا للهروب.
شنط مفتوحة.
أوراق محروقة.
وأجهزة كمبيوتر مكسورة.
لكنهم اتأخروا.
