رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 4

فهمت إن اللي حصل لأبويا…
مكنش مجرد طمع من أمي وحسام.
كان فيه حد أكبر…
وبيحركهم من أول يوم.
والاسم اللي ظهر على الشاشة…
كان كفيل يفتح فصل جديد بالكامل من الحكاية.
الفصل السابع: العم اللي رجع من الضل
فضلت أبص للشاشة…
مش مصدق اللي شايفه.
الإمضاء…
هي نفسها.
طريقة كتابة حرف الجيم.
الشرطة المائلة في آخر الاسم.
حتى النقطة الصغيرة اللي كان عمي جلال بيحطها تحت التوقيع.
مستحيل أغلط فيها.
المقدم كريم سألني:
— متأكد؟
قلت من غير تردد:
— متأكد.
دي إمضته.
…
موظف البنك قال:
— الراجل كان معاه توكيل رسمي.
لكن أول ما الموظفة طلبت تحقق إضافي…
اتوتر.
وساب الورق.
وجري.
المقدم طلب نسخة من كاميرات المراقبة.
وبدأ يشوفها لقطة لقطة.
وفجأة…
وقف الفيديو.
قال:
— رجعها ثانيتين.
رجعت اللقطة.
ظهر الراجل وهو خارج من البنك.
وركب عربية.
المقدم كبر لوحة العربية.
ثم ابتسم.
— الحمد لله.
الرقم واضح.
يعني هنوصله.
…
بعد أقل من ساعة…
كانت بيانات العربية قدامنا.
لكن المفاجأة…
إن العربية مش باسم عمي جلال.
كانت باسم شركة مقاولات.
لما المقدم شاف اسم الشركة…
اتغير وشه.
قال:
— أنا أعرف الاسم ده.
دي شركة اتفتحت من حوالي ثلاث سنين.
واتحقق معاها قبل كده في ق\ضية غسل أموال.
بس وقتها…
محدش قدر يثبت حاجة.
…
وصلنا مقر الشركة.
كانت عمارة فخمة.
لكن أول ما الشرطة دخلت…
لقينا المكاتب فاضية.
كأن الناس خرجت من خمس دقايق.
المكاتب مفتوحة.
أجهزة الكمبيوتر شغالة.
وأكواب القهوة لسه سخنة.
حد صاح:
— هربوا!
…
وأثناء التفتيش…
لقيت صورة معلقة على الحيطة.
صورة افتتاح الشركة.
كان فيها عشرين شخص.
وسطهم…
عمي جلال.
لكن اللي وقف قلبي…
