رجعت من غير ما اقول لحد حكايات اسما السيد 4

المقدم قرأه.
ثم رفع رأسه.
وقال:
— لقينا نسخة من التقرير الطبي الأصلي.
أمي اتوترت.
قال:
— الدكتور اللي كتب شهادة الوفاة…
اعترف إنه كتب “أزمة قلبية” بناءً على طلب الأسرة…
من غير ما يعمل الفحوصات الكاملة.
حسام وقع على الكنبة.
وكأنه فقد آخر أمل.
…
سلمى كانت واقفة جنبي.
إيدها بتترعش.
قلت لها:
— خلاص…
انتهى.
هزت رأسها.
وقالت:
— لا يا سيف…
لسه.
استغربت.
قالت:
— في حاجة محدش يعرفها.
حتى أبوك.
بصيت لها.
— إيه؟
قالت:
— قبل ما عمك يموت…
سمعته بيقول لأمك…
“الورق مش في البيت.”
سألتها:
— ورق إيه؟
قالت:
— معرفش.
لكن بعدها…
هما قلبوا البيت كله.
حتى كسروا أوضة المكتب.
وكانوا بيدوروا عليه.
المقدم كريم قال:
— يبقى فيه مستندات لسه ناقصة.
…
في نفس اللحظة…
رن تليفون أحد الضباط.
رد بسرعة.
ثم قال للمقدم:
— يا فندم…
فيه بلاغ.
المقدم سأله:
— من مين؟
رد الضابط:
— من موظف في البنك.
بيقول إن في واحد حاول من ساعة يسحب مبلغ كبير…
بتوكيل باسم المرحوم عبد الرحمن.
أنا اتجمدت.
قلت:
— مستحيل…
أبويا متوفي من سنتين.
المقدم وقف بسرعة.
وقال:
— واضح إن فيه شريك لسه بره.
وشبكة التزوير لسه مخلصتش.
…
بعد ساعة…
وصلنا البنك.
كاميرات المراقبة كانت شغالة.
الموظف شغل التسجيل.
ظهر راجل لابس كاب ونضارة.
وشه مش واضح.
لكن أول ما وقع على الورق…
المقدم وقف الصورة.
وكبرها.
بصلي.
وقال:
— تعرف الإمضا دي؟
قربت من الشاشة.
قلبي دق بعنف.
الإمضا…
كانت مطابقة تمامًا لإمضاء…
عمي جلال.
أخو أبويا.
الراجل اللي كنا فاكرينه مقاطع العيلة من أكتر من خمس عشرة سنة.
في اللحظة دي…