ابني اتصل بيا حكايات أسما السيد 1

كانوا بينادوه…
الحاج.”
الضابط وقف الفيديو.
— مين الحاج ده؟
ابني هز راسه.
— عمري ما شفته.
الفصل السادس
بعد يومين…
كان ابني في المستشفى.
والتلاتة اتحبسوا احتياطي.
لكن الق\ضية فجأة أخدت اتجاه غريب.
المحامي بتاعهم قدم للمحكمة عقد بيع.
العقد بيقول…
إني بعت شركة النقل كلها قبل سنتين.
ولما شفته…
اتصدمت.
صورتي الشخصية.
بطاقتي.
بصمتي.
وتوقيعي.
كل حاجة موجودة.
القاضي بصل لي.
— حضرتك بتنكر؟
قلت بثقة:
— كله مزور.
لكن إثبات التزوير كان محتاج وقت.
وفي الوقت ده…
كل حسابات الشركة اتجمدت.
العاملين بدأوا يتصلوا بيا.
العربيات وقفت.
السواقين بقوا من غير شغل.
وفهمت إن اللي بيحصل أكبر بكتير من مجرد محاولة قتل.
حد كان عايز يسيطر على الشركة كلها.
الفصل السابع
وأنا راجع البيت بعد جلسة المحكمة…
لقيت عربية سودا ماشية ورايا.
لفيت يمين…
لفت.
لفيت شمال…
لفت.
اتأكدت إنهم بيراقبوني.
وقفت فجأة.
العربية وقفت بعيد.
نزل منها شاب في التلاتينات.
لابس بدلة.
وقرب مني بهدوء.
قال:
— الحاج بيسلم عليك.
شدني الاسم.
قلت:
— مين الحاج؟
ابتسم.
— الراجل اللي كنت فاكر إنك هربت منه من خمسة وعشرين سنة.
الكلام وقع عليا كالصاعقة.
خمسة وعشرين سنة…
آخر مرة سمعت فيها الاسم ده…
كنت لسه ببدأ شركتي.
وكان فيه شريك رفضت أدخل معاه في شغل تهريب.
هددني وقتها وقال:
“هتيجي يوم وتتمنى إنك وافقت.”
اختفى بعدها.
وافتكرت إنه مات.
الشاب مدلي ظرف.
— دي رسالة.
فتحته.
كان مكتوب فيه:
“المرة دي… مش عايز فلوسك. عايز عمرك كله.”
رفعت راسي بسرعة…
لكن العربية كانت اختفت.
الفصل الثامن
رجعت المستشفى بسرعة.
دخلت أوضة ابني.
لكن السرير…
كان فاضي.
الممرضة جريت ناحيتي.
— حضرتك والد الأستاذ كريم؟
صرخت:
— ابني فين؟
قالت وهي مرعوبة:
— من عشر دقايق…
جات عربية إسعاف خاصة.
معاهم أوراق نقل مختومة.
خدوه وقالوا إن حالته اتدهورت.
قلبي وقع.
قلت:
— وإنتوا صدقتوا؟
ردت:
— الأوراق كانت سليمة…
وعليها توقيع الدكتور.
جري الدكتور بنفسه.
وأول ما شاف الورق…
شهق.
— دي مش إمضتي!
في نفس اللحظة…
رن موبايلي.
رقم مجهول.
رديت.
جالي نفس الصوت اللي سمعت عنه في الفيديو.
صوت هادئ…
بارد…
وقال:
— ابنك عندي…
ولو عايز تشوفه حي…
تعالى لوحدك.