ابني اتصل بيا حكايات أسما السيد 1

— أنا يا ابني… أنا أبوك.
بصلي كام ثانية…
وبعدين انفجر في العياط.
وقال:
— قلتلك ما تجيش.
سألته:
— مين اللي عمل فيك كده؟
قال وهو بيتألم:
— مراتي… وأبوها… وابن خالها.
كسروا ركبتي…
وبقوا يحقنوني بحقن…
كل شوية بفقد الوعي…
وبصحى مش فاكر حاجة.
بصيت على دراعه…
ولقيت آثار حقن جديدة.
قلت:
— عايزين منك إيه؟
رد:
— عايزيني أمضي على توكيلات…
وتنازلات…
وورق على بياض.
فاكرين إن كل الشركات باسمي.
لكن الحقيقة…
إن كل حاجة كانت لسه باسمي أنا…
وهو ماكانش يملك غير إدارة الشغل.
قلت له:
— وبعد ما تمضي؟
بص لفوق…
على صوت الضحك اللي جاي من الحفلة.
وقال:
— هيدوني حقنة أخيرة…
ويقولوا إني وقعت من على السلم…
ومات بسبب جرعة زيادة.
اديته شوية مية.
وسألته:
— عرفت تتصل بيا إزاي؟
قال:
— مراتي نسيت موبايلها هنا كام ثانية…
خطفته واتصلت بيك بسرعة.
وبعدين سمعتهم بيقولوا…
إنهم مجهزين ناس على الطريق…
علشان لو جيت…
يخلصوا عليك.
فجأة…
سمعنا صوت كعب عالي نازل على السلم.
وش ابني اصفر أكتر.
وقال بخوف:
— استخبى بسرعة.
استخبيت ورا رف…
وشغلت تسجيل الموبايل.
دخلت مراته…
شايلة طبق أكل بارد.
حطته على الأرض.
وقعدت قدامه وقالت:
— دي آخر فرصة…
امضي…
وكل حاجة هتخلص.
هز راسه وقال:
— مش همضي.
ابتسمت…
وحطت كعب الجزمة على ركبته المكسورة…
وضغطت بكل قوتها.
صرخ صرخة هزت المكان…
وفوق…
الناس بدأت تعد تنازلي للسنة الجديدة.
“عشرة…”
طلعت سرنجة من شنطتها.
“تسعة…”
وقالت وهي بتهمس:
— بعد الحقنة دي…
محدش هيسمع صوتك تاني.
“تمانية…”
وفي اللحظة دي…
دخل أبوها…
شايل ملف…
ومستخبي تحت الجاكيت م\سدس.