اسد ولارا اسما السيد1

 

— معلش… لازم أرد.

 

بعدت شوية وضغطت على زر الإجابة.

 

— ألو…

 

جالها صوت هادي تعرفه كويس.

 

— لارا… أخيرًا رديتي.

 

غمضت عينيها.

 

— إزيك يا دكتور آدم؟

 

— أنا في مصر.

 

اتسعت عينيها.

 

— إمتى؟

 

— من ساعتين… وفي خبر لازم تعرفيه.

 

قلبها دق بعنف.

 

— خير؟

 

سكت ثواني…

 

وبعدين قال:

 

— والدك البيولوجي عايز يقابلك.

 

جسمها كله اتجمد.

 

دموعها نزلت فجأة.

 

همست:

 

— أنا… ماليش أب.

 

رد بصوت هادئ:

 

— كنتي فاكرة كده…

 

لكن الحقيقة غير اللي اتقالك طول عمرك.

 

—

 

قفلت المكالمة…

 

ورجعت وهي تايهة.

 

ياسين سألها بقلق:

 

— انتي كويسة؟

 

هزت راسها.

 

— محتاجة أمشي.

 

ركبت عربيتها ومشت.

 

طول الطريق كانت الذكريات بتهاجمها.

 

من وهي طفلة…

 

كانت كل ما تسأل أمها:

 

“بابا فين؟”

 

كانت ترد:

 

“أبوك مات.”

 

ولما كبرت…

 

بطلت تسأل.

 

واقتنعت إن الماضي لازم يفضل مدفون.

 

لكن النهارده…

 

الماضي بنفسه رجع يخبط على بابها.

 

—

 

دخلت البيت.

 

أمها أول ما شافتها عرفت إن فيه حاجة.

 

— مالك يا بنتي؟

 

لارا بصتلها بعين مليانة دموع.

 

— عايزة أسألك سؤال…

 

بس أوعي تكذبي عليا.

 

وش الأم اصفر.

 

— اسألي.

 

— أبويا…

 

مات بجد؟

 

سكتت الأم.

 

سكتة طويلة…

 

كانت كفاية تعرف لارا إن الإجابة لا.

 

صرخت لأول مرة في حياتها.

 

— يعني كنتي بتكدبي عليا؟!

 

انهارت الأم على الكرسي.

 

وبدأت تبكي.

 

— سامحيني…

 

أنا كنت بحميكي.

 

— من إيه؟

 

— من أبوكي.

 

لارا شهقت.

 

— هو عايش؟

 

هزت الأم رأسها.

 

— أيوه.

 

—

 

في نفس اللحظة…

 

أسد كان قاعد في القهوة.

 

دخل عليه واحد من أصحابه.

 

— سمعت؟

 

رفع أسد رأسه.

 

— إيه؟

 

— لارا طلع أبوها عايش.

 

اتجمد مكانه.

 

— بتقول إيه؟

 

— والحارة كلها بتتكلم.

 

في ناس بتقول إنه رجل أعمال كبير…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *