اسد ولارا اسما السيد1

قرب منها خطوتين وقال بنبرة جادة جدًا:

– “لارا، أنا عايز أسألك سؤال مهم قبل ما نكمّل الليلة دي.”

ضحكت وقالت:

– “إيه يا أسد؟ إحنا خلاص يابابا، الفرح هيبدأ كنت اسالني واحنا مع بعض كان نفسي نعمل فيرست لوك”

لكنه قالها ببرود خلى قلبها يقع:

– “انتي… حصلك ختان ولا لأ؟”

الكلمة وقعت في الاوضة وعلي قلبها زي القنبله الموقوتة..

الضحك اختفى، والهواء نفسه بقى تقيل..

هي ما فهمتش في الأول، وبعدها وشّها ابيض، وقالت بصوت مخنوق:

– “إيه؟ إنت بتقول إيه يا أسد؟!”

ردّ بعصبية:

– “سؤال بسيط، جاوبيني، عايز أعرف دلوقتي قبل ما نطلع.”

– “إنت عاقل؟! إزاي تسألني كده؟!”

– “من حقي أعرف! كل الرجالة في الحارة بيتكلموا عن الحاجات دي، وأنا مش عايز أعيش في شكّ.”

عيونها دمعت، قالت بصوت متقطع:

– “أنا اتربيت برا، في بلد بيحرّموا الحاجات دي، وعمري ما تعرضت لكده… بس إزاي تفكر فيا بالشكل دا؟!”

مترددش هو لف وشه عنها وقال:

– “يبقى مش هقدر أتجوزك، لازم تكوني مختونه علشان اقدر اطمنلك”

الصدمة خلتها تقع على الكرسي.

يعني ايه؟ انت جاي دلوقتي تقولي كده؟

كان بارد، قلبه من حديد، شكله اتغير كأنه عليه غبار مقرف ، قرفت منه

= اللي حصل بقي ملناش نصيب مع بعض

أمها دخلت على الصوت، شافت المشهد، وشها قلب فجاه، قلبها وقع في رجلها كانت حاسه اصلا

– “في إيه يا أسد؟!”

– “مفيش يا عمتي، بس أنا مش هكمل الجوازة دي.”

صرخت الأم:

– “ليه؟!”

ردّ وهو بيحاول يهرب من نظراتهم:

– “مش مرتاح… البنت اتربت برا، وأنا مش مطمن.”

الكلام نزل زي الس\كين.

النسوان اللي في الصالة سمعوا الهمهمة، الحارة كلها قامت على رجل.

في نص ساعة الفرح اتلغى، والأنوار انطفت، والدنيا كلها بقت صمت.

لارا قعدت في أوضتها تبكي، مش قادرة تصدّق إن حياتها اتكسرت بكلمة.

كانت بتفتكر كل لحظة شاركته فيها، كل وعد، كل ضحكة… وكلها دلوقتي راحت.

أمها حاولت تهديها، لكن هي كانت غرقانة في وجعها.

قالت بهدوء ميت:

– “هو ماكنش بيحبني يا ماما، هو كان عايز يتجوز آله مش إنسانة.”

الناس في الحارة ما رحمتهاش، بدأ الكلام ينتشر:

“أسد سابها عشان اتربت برا ويا عالم غلطت ولا لا”

“أكيد في حاجة غلط فيها مش هيسيبها من نفسه كده”

“هو راجل محترم، عارف مصلحته إنما البنت مشكوك بامرها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *