اسد ولارا اسما السيد1

 

ملامحه هادئة.

 

قال بابتسامة:

 

— مساء الخير…

 

أنا الدكتور ياسين.

 

مبعوث من الوزارة علشان أشتغل معاكم في الحملة.

 

رحبت بيه لارا باحترام.

 

وبدأ الشغل.

 

ومع الأيام…

 

اكتشفت إنه مختلف.

 

لا بيتدخل في حياتها.

 

ولا بيفرض رأيه.

 

ولا بيحكم عليها من ماضيها.

 

كان بيسمع…

 

وبعدين يتكلم.

 

ولأول مرة من سنين…

 

ضحكت لارا من قلبها.

 

—

 

لكن…

 

في الحارة…

 

العيون كانت شغالة.

 

واحدة قالت:

 

— شكله معجب بيها.

 

ردت التانية:

 

— تستاهل.

 

هي بنت محترمة.

 

وصل الكلام لأسد.

 

وحس بحاجة بتتحرق جواه.

 

راح للجمعية…

 

وقف بعيد.

 

وشاف ياسين بيساعد لارا يشيل كراتين الأدوية.

 

وشافها بتضحك.

 

الضحكة اللي كان زمان فاكر إنها ملكه.

 

لف ورجع من غير ما حد يشوفه.

 

وهو بيهمس لنفسه:

 

— حتى ضحكتها راحت مني.

 

—

 

بعد شهر…

 

خلصت الحملة بنجاح كبير.

 

وفي آخر يوم…

 

وقف الدكتور ياسين قدام لارا وقال بهدوء:

 

— ينفع أشرب معاكي قهوة؟

 

ابتسمت.

 

— كزمايل؟

 

ضحك.

 

— كبداية.

 

سكتت ثواني.

 

ثم قالت:

 

— أنا قلبي اتكسر زمان.

 

ابتسم باحترام.

 

— وأنا مش جاي أصلحه.

 

أنا جاي أتعرف على الإنسانة اللي قدرت تصلحه بنفسها.

 

أول مرة…

 

احمر وش لارا من سنين.

 

لكن من بعيد…

 

كان في حد شايف المشهد كله.

 

أسد.

 

واقف في آخر الشارع.

 

وحاسس إن القدر بيقوله بصوت واضح:

 

“الفرص اللي بتكسرها بإيدك…

 

مش دايمًا بترجع.”

 

وفي اللحظة دي…

 

رِنّ هاتف لارا.

 

بصت للشاشة…

 

وتغير لون وشها فجأة.

 

همست لنفسها:

 

— مستحيل…

 

هو رجع؟

 

يتبع…

رنّ الهاتف مرة تانية…

 

لارا فضلت تبص للشاشة كأنها مش مصدقة اللي شايفاه.

 

الاسم كان:

 

“دكتور آدم.”

 

إيديها اتجمدت.

 

ياسين لاحظ ارتباكها وقال بهدوء:

 

— خير؟

 

ابتسمت ابتسامة باهتة وهي بتحاول تخبي توترها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *