حماتي سرقت حكـايـات أسمـا السـيد ×2

 

سكت جوزي لحظة.

 

ثم التفت ناحية الباب.

 

وقال:

 

— لأن فيه حد تاني كان بيديله الأخبار.

 

وفجأة…

 

فتح باب غرفة التحقيق.

 

ودخل أحد الضباط.

 

وقال:

 

— لقينا تحويلات مالية على حساب روز.

 

المحقق سأله:

 

— من مين؟

 

رد الضابط:

 

— من شركة يملكها فؤاد.

 

روز انهارت.

 

وقعدت تعيط.

 

وقالت وهي بتصرخ:

 

— أنا ماكنتش أعرف إنه نصاب!

 

قال المحقق:

 

— احكي كل حاجة.

 

قالت وهي تبكي:

 

— كان بيقولي إنه صاحب حق… وإن مرات أخويا مخبية ورق يخصه… وكل اللي مطلوب مني أجيب نسخة من المفاتيح وأدور على صندوق خشبي.

 

ثم بصت ناحية أمها.

 

— ولما حكيت لماما…

 

هي اللي شجعتني.

 

حماتي صرخت:

 

— كدابة!

 

لكن روز كملت.

 

— هي اللي قالتلي إن أمها كانت أكيد مخبية الورق في البيت.

 

التفت الجميع إلى حماتي.

 

كانت ملامحها بتنهار.

 

وأخيرًا…

 

قالت بصوت منخفض:

 

— أيوه…

 

أنا صدقتها.

 

سألها المحقق:

 

— ليه؟

 

مسحت دموعها.

 

وقالت:

 

— بعد وفاة أمها…

 

سمعت بالصدفة مكالمة بينها وبين المحامي.

 

لما قال إن فيه “أوراق غالية” في البيت.

 

افتكرت إنها فلوس…

 

أو ذهب…

 

وطمعت.

 

أنا اللي غلطت.

 

وأنا اللي ضيعت بنتي.

 

نظرت إليها…

 

لكن قلبي كان باردًا.

 

لأن اعترافها…

 

ما كانش هيصلح الخراب.

 

بعد ساعات…

 

صدر قرار بحبس فؤاد على ذمة التحقيق…

 

وتوجيه اتهامات لروز وحماتي بالمشاركة في واقعة الدخول غير المشروع وسرقة المفاتيح وإتلاف الممتلكات، مع استمرار التحقيقات لتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.

 

وأنا…

 

رجعت بيت البحيرة.

 

وقفت على التراس.

 

بصيت للمياه.

 

وأخرجت رسالة أمي من جيبي.

 

كان فيها آخر سطر…

 

ما كنتش كملته وقتها.

 

قرأته بصوت منخفض:

 

“يا بنتي… لو في يوم لقيتي نفسك لوحدك، افتكري إن الحق عمره ما يضيع، حتى لو اتأخر. البيت ده مش مجرد أرض أو فلوس… البيت ده أمانة. حافظي عليه… لأنه آخر مكان هيجمعنا، حتى بعد ما أمشي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *