حماتي سرقت حكـايـات أسمـا السـيد ×2

“الخزنة تحت الرصيف الخشبي المطل على البحيرة.”
وقفت فجأة.
قلبي كان بيدق بسرعة.
خرجت على التراس.
الليل كان هادي.
والمياه ساكنة.
قربت من الرصيف الخشبي اللي كانت أمي تقعد عليه كل عصر.
افتكرت كلامها وهي تضحك:
— أبوكي كان بيقول المكان ده سرنا الصغير.
ركعت على الأرض.
بدأت أشيل الألواح الخشبية واحدة واحدة.
بعد عشر دقائق…
ظهر غطاء حديدي صغير.
مسحت التراب عنه.
دخلت المفتاح.
لفيته.
“تك…”
صوت القفل وهو بيفتح…
خلاني أرتعش.
رفعت الغطاء.
ولقيت خزنة حديدية قديمة.
فتحتها ببطء.
جواها…
ملفات.
وأوراق مختومة.
وصندوق مخملي صغير.
أول ما فتحته…
شهقت.
كان فيه عقد ألماس قديم…
وخاتم زواج أمي…
وساعة والدي الذهبية.
لكن أهم حاجة…
كانت ملف مكتوب عليه بخط واضح:
“لا يُفتح إلا أمام محامٍ.”
في نفس اللحظة…
رن هاتفي.
كان جوزي.
أول ما رديت…
قال بصوت متوتر:
— اقفلي البيت فورًا.
قلت بقلق:
— ليه؟
رد بسرعة:
— لأن الراجل اللي حرض أمي على السرقة عرف إنك لقيتي الخزنة… وهو رايحلك دلوقتي.
ونظرت من شباك البيت…
فشفت أضواء سيارة سوداء…
تقترب ببطء من بوابة بيت البحيرة.
يتبع…
الفصل الخامس
وقفت مكاني…
والموبايل لسه في إيدي.
العربية السودا وقفت قدام البوابة.
نزل منها راجل في أواخر الخمسينات.
بدلة غالية…
وشعره كله شايب…
لكن نظرته كانت باردة بشكل يخوف.
بص حواليه…
وبعدين بدأ يقرب من البيت.
في اللحظة دي…
قفلت كل الأبواب.
وشغلت نظام الإنذار.
واتصلت بالشرطة.
قلت بسرعة:
— فيه شخص بيحاول يقتحم بيتي.
رد الضابط:
— الدورية في الطريق… اقفلي على نفسك ومتفتحيش لأي حد.
أول ما قفلت…
سمعت خبط على الباب.
“دق… دق… دق.”
بصوت هادي قال:
