حماتي سرقت حكـايـات أسمـا السـيد ×2

— هو أول واحد كلمني بعد وفاة أمك.
وقال لي إنه هيحاول يوصل للأوراق مقابل نسبة من الأرض.
قلبي كان بيدق بعنف.
الكلام ده…
لو صح…
يبقى كل اللي حصل…
كان أكبر خيانة في حياتي.
وفي نفس اللحظة…
دخل جوزي القسم.
وبمجرد ما شاف فؤاد…
صرخ فيه:
— كذاب!
لكن فؤاد رد بمنتهى الهدوء:
— قولهم بقى… مين اللي بعتلي صور البيت من جوه؟
سكت جوزي.
ولأول مرة…
شوفت الخوف الحقيقي في عينيه.
يتبع…
الفصل السادس
لأول مرة…
شفت جوزي واقف…
ومش لاقي كلمة يقولها.
المحقق بص له بحدة.
وقال:
— رد.
فؤاد ابتسم ابتسامة واثقة.
وقال:
— أنا مستني.
أما أنا…
فكنت ببص لجوزي…
وبحاول أفتكر آخر عشر سنين من جوازنا.
هو معقول…
كل اللي عشته كان كدب؟
وأخيرًا…
رفع رأسه.
وقال بصوت هادئ:
— أيوه…
أنا فعلًا قابلته.
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
لكن قبل ما أتكلم…
كمل هو كلامه.
— قابلته…
علشان أطرده.
المحقق عقد حاجبيه.
— وضح.
طلع جوزي موبايله.
وفتح ملف تسجيلات.
وقال:
— من سنة تقريبًا… الراجل ده جه الشركة عندي.
وقالي إن فيه أوراق مستخبية في بيت حماتي… يقصد بيت أم مراتي.
وقال إنه مستعد يديني نسبة من الأرض لو ساعدته.
أنا رفضت.
لكنه فضل يطاردني.
المحقق سأله:
— عندك دليل؟
قال:
— أيوه.
وشغل التسجيل.
وانتشر صوت فؤاد في الغرفة.
«”ساعدني أوصل للورق… وليك عشرين في المية من قيمة الأرض.”»
ثم جاء صوت جوزي واضحًا.
«”اطلع بره مكتبي… ولو قربت من بيت مراتي هبلغ عنك.”»
ساد الصمت.
فؤاد فقد ابتسامته.
أما أنا…
فبصيت لجوزي…
وأول مرة من يوم الحفلة…
حسيت إنه بيقول الحقيقة.
لكن المحقق سأل:
— طالما رفضته… عرف مكان البيت منين؟