حماتي سرقت حكـايـات أسمـا السـيد ×2

الفصل الرابع

 

روز كانت منهارة…

 

وماخدتش بالها إن جوزي ضغط زر التسجيل.

 

بصت لأمها وهي بتصرخ:

 

— خلاص يا ماما… كفاية كدب!

 

حماتي حاولت تسكتها.

 

— اخرسي!

 

لكن روز كانت خرجت عن السيطرة.

 

— هو لازم يعرف الحقيقة!

 

جوزي سأل بهدوء غريب:

 

— أي حقيقة؟

 

ردت وهي بتمسح دموعها:

 

— من حوالي ست شهور… جه راجل لماما. قال إنه رجل أعمال كبير، وإن الأرض اللي جنب بيت البحيرة تساوي ثروة. لكن في ورق ناقص ومفتاح لخزنة قديمة. ولو لقيناهم… هيدفع لنا ملايين.

 

جوزي اتسمر مكانه.

 

لف ناحية أمه.

 

— الكلام ده حقيقي؟

 

حماتي قالت بسرعة:

 

— البنت بتخرف.

 

لكن روز كملت.

 

— لا… ده حصل. وإنتِ اللي طلبتي مني أعمل نسخة من مفاتيح بيت مرات أخويا.

 

صرخ جوزي:

 

— يعني إنتِ اللي سرقتِ المفاتيح؟

 

هزت رأسها وهي بتبكي.

 

— أيوه… بس كنت فاكرة إننا هناخد الورق ونرجعه تاني… مكنتش أعرف إن الموضوع هيكبر.

 

في اللحظة دي…

 

حماتي فقدت أعصابها.

 

وقامت من مكانها وصفعت روز بالقلم.

 

— غبية!

 

كان لازم تسكتي!

 

لكن الصفعة دي…

 

كانت آخر غلطة عملتها.

 

لأن جوزي وقف بينهم وقال لأول مرة في حياته:

 

— كفاية!

 

الصمت خيم على البيت.

 

كل أفراد العيلة اللي كانوا قاعدين بصلوا له بدهشة.

 

هو عمره ما رفع صوته على أمه.

 

لكن المرة دي…

 

كان مختلف.

 

قال لها وهو بيبص في عينيها:

 

— أنا كنت فاكر إنك بتغلطي بدافع حبك للعيلة…

 

لكن إنتِ كنتِ مستعدة تسرقي ذكرى أم ميتة علشان فلوس.

 

حماتي قالت بانفعال:

 

— أنا عملت كده علشانكم!

 

ضحك بسخرية.

 

— لأ…

 

عملتيه علشان نفسك.

 

وبدون كلمة زيادة…

 

خرج من البيت.

 

…

 

في نفس الوقت…

 

كنت أنا قاعدة في بيت البحيرة.

 

قدامي المفتاح النحاسي.

 

والدفتر القديم.

 

قلبت صفحات الدفتر.

 

كان كله ملاحظات بخط أبويا.

 

رسومات.

 

وأرقام.

 

وإحداثيات.

 

وفي آخر صفحة…

 

جملة واحدة.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *