وشم بنتي حكـايـات أسمـا السـيد ×2

ومن إنك تفضل موجود، حتى لما ما يكونش عليك أي واجب.

أما ملك…

ففضلت لسنين كل ما حد يسألها عن الوشم، تقول:

— كان في الأول وش راجل حاول يملكني بالخوف.

وبعدين تشير للشجرة وتكمل:

— دلوقتي بقى وش حياتي الحقيقية.

وكان أغرب شيء في الحكاية كلها…

إن شريف كان عايز يحفر صورته على جسمها علشان يضمن إنها عمرها ما تنساه.

وفعلًا…

هي ما نسيتوش.

لكن مش كأب.

ولا كرجل مهم.

افتكرته كل مرة ساعدت بنت تتخلص من ابتزاز.

كل مرة وقفت جنب طفل أهله خجلانين منه.

وكل مرة قالت لحد:

— جسمك مش ملك حد.

وسرك مش س\لاح في إيد حد.

وخوفك مش موافقة.

أما ياسين، فكبر وهو عارف الحقيقة.

مش كل تفاصيلها مرة واحدة.

لكن عمرنا ما كذبنا عليه.

قلناله إن أبوه أخطأ.

وإن الخطأ الكبير له عواقب.

وقلناله كمان إنه مش السبب.

وفي يوم، لما كان عنده عشر سنين، سأل ملك:

— هو بابا سابني علشان أنا مش بمشي كويس؟

ملك نزلت على ركبتها قدامه.

قالت:

— لأ.

— أمال ليه؟

قالت:

— لأنه كان ضعيف ومش فاهم يعني إيه حب.

— وأنا كنت وحش؟

حضنته.

— إنت أحلى حاجة حصلت لنا.

بص لها وقال:

— حتى الوشم؟

ضحكت.

— حتى الوشم.

قال:

— أنا مش بحبه.

ردت:

— ولا أنا كنت بحبه.

— طب ليه لسه عندك؟

رفعت إيدها.

— علشان افتكر إن الحاجة الوحشة ممكن نغير شكلها، حتى لو ما نقدرش نمسحها تمامًا.

ياسين لمس الشجرة.

وقال:

— وأنا هنا؟

— أيوه.

— وإنتِ هنا؟

— أيوه.

— وبابا؟

بصت لي وأنا واقف بعيد.

وبعدين قالت:

— بابا موجود بره الرسمة… لأنه أكبر من إنها تشيله.

ضحكت.

وقلت:

— حلوة دي.

ردت:

— الحقيقة حلوة.

وفي آخر يوم من تخرج ملك، وقفت على المسرح تستلم شهادتها.

كانت لابسة روب التخرج.

وإيدها مكشوفة.

الشجرة واضحة.

والطفلين واضحين.

لما نادوا اسمها، ياسين وقف وصفق بأعلى صوته.

صرخ:

— دي أختي!

الناس ضحكت وصفقت.

ملك بصت ناحيتنا.

بصت لأمها.

ولياسين.

وبعدين بصت لي.

ورفعت إيدها اللي عليها الوشم.

لكن المرة دي، ما كانتش بتخبيه.

كانت فخورة.

بعد الحفل، قالتلي:

— فاكر اليوم اللي دخلت عليك فيه وأنا مخبية إيدي؟

قلت:

— عمري ما هنساه.

قالت:

— أنا كنت فاكرة إنك هتكرهني.

قلت:

— زعلت منك، لكن عمري ما كرهتك.

قالت:

— أنا كنت محتاجة تسمعني قبل ما تحكم.

قلت:

— وأنا كنت محتاج أتعلم إن الغضب مش أول حاجة لازم تظهر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *