وشم بنتي حكـايـات أسمـا السـيد ×2

سكتت لحظة، وبعدين قالت:

— واحدة كانت صاحبتي سألتني: إنتِ عملتي كل ده علشان تنتقمي من جوز أمك؟

قعدت جنبها.

— هنبلغ عن الحساب.

— هيقفلوا واحد ويعملوا عشرة.

— هنثبت إن الصور اتنشرت من غير إذنك.

قالت وهي بتعيط:

— أنا تعبت يا بابا.

كانت أول مرة من شهور أشوف الانكسار القديم في عينيها.

نفس الانكسار اللي كان موجود يوم دخلت عليا بالوشم.

قلت لها:

— بصيلي.

رفعت عينيها.

— المرة اللي فاتت، كنتِ لوحدك ومخبية السر. دلوقتي إحنا كلنا معاكي.

قالت:

— بس مين اللي بيعمل كده؟ شريف في السجن.

السؤال ده فضل معلق في دماغي.

مين عنده الصور؟

مين عنده تفاصيل جلسة الوشم؟

مين مستفيد يشوه صورة ملك؟

كان فيه شخص واحد بس غير شريف كان موجود طول الوقت.

أمها.

لكنني رفضت أصدق.

بعد كل اللي حصل…

بعد كل دموعها ووعودها…

هل ممكن ترجع تؤذي بنتها؟

اتصلت بها.

ردت بسرعة.

قلت:

— شوفتي الحساب؟

قالت:

— حساب إيه؟

بعت لها الرابط.

فضلت ساكتة حوالي دقيقة.

وبعدين قالت:

— مش أنا.

قلت:

— أنا ما اتهمتكيش.

قالت بعصبية:

— بس فكرت.

سكت.

كملت:

— الصور دي كانت على موبايل شريف القديم.

— والموبايل فين؟

— الشرطة أخدته.

— متأكدة؟

— آه.

— ماكانش فيه نسخة احتياطية؟

قالت:

— كان عنده لابتوب في المحل.

قلت:

— اللابتوب اتاخد؟

سكتت.

كررت:

— اتاخد؟

قالت:

— مش عارفة.

الجملة دي ما طمنتنيش.

بلغنا الجهات المختصة، وقدمنا شكاوى لإغلاق الحساب.

لكن كل ما حساب يتقفل، يظهر غيره.

وبعد يومين، الموضوع خرج من الإنترنت للواقع.

ملك رجعت من الكلية بدري.

دخلت البيت وهي مخبية وشها.

قلت:

— مالك؟

قالت:

— مش عايزة أروح الكلية تاني.

— حصل إيه؟

طلعت موبايلها وورتني فيديو.

واحد صورها من بعيد وهي ماشية، وقرب الكاميرا على إيدها.

وصوت بنت بيقول:

“دي هي البنت اللي وشمت وش جوز أمها وبعدين دخلته السجن.”

ناس ضحكت.

وناس فضلت تصور.

ملك قالت:

— أنا بقيت فرجة.

قلت:

— هنروح لإدارة الكلية.

— لا.

— لازم نحميكي.

— كل مرة نحاول ندافع، الموضوع بيكبر.

قعدت على الكنبة، وغطت وشها بإيديها.

— يمكن لو سكتنا ينسوا.

قلت:

— السكوت هو اللي خلّى شريف يتمادى أول مرة.

رفعت عينيها وقالت:

— أنا مش قوية زي ما إنت فاكر.

رديت:

— القوة مش إنك ما تخافيش. القوة إنك تعملي الصح وإنتِ خايفة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *