وشم بنتي حكـايـات أسمـا السـيد ×2

حسيت بقشعريرة في جسمي.

يعني الخطة من البداية ما كانتش مجرد إخفاء طفل.

كانوا ناويين يمحوه من حياة أخته.

قال المحامي:

— فيه أكتر.

شغل تسجيل ثالث.

ظهر فيه شريف بيتكلم مع موظف من دار الرعاية.

كان بيقوله:

— لو حد سأل عن الطفل، مفيش زيارات من غير إذني.

الموظف قال:

— والأم؟

— حتى الأم.

— بس هي والدة الطفل.

— أنا اللي بدفع.

الموظف قال:

— دي مش طريقة.

شريف رد:

— لو ما عجبكش، أنقله مكان تاني.

قفل المحامي التسجيل.

قال:

— داليا كانت شريكة من البداية.

قلت:

— وكانت بتحاول تشوه ملك علشان تنتقم.

— مش بس تنتقم.

— أمال إيه؟

قال:

— داليا كانت بتحاول تضغط على ملك تسحب أقوالها.

— إزاي؟

— الحسابات كانت بتمهد لرسالة.

طلع ورقة مطبوعة.

كان فيها نص رسالة وصلت لمسودات حساب من الحسابات الوهمية، لكنها ما اتبعتتش لسه.

“اسحبي أقوالك وقولي إن الوشم كان بإرادتك، وإلا هننشر فيديوهات تخلي الناس تكرهك وتكره أمك.”

قلت:

— هما ما اتعلموش حاجة.

قال المحامي:

— الناس اللي بتعيش بالابتزاز، بتفتكر إن كل حد ممكن يتكسر لو ضغطت عليه كفاية.

بلغنا ملك.

في البداية سكتت.

وبعدين قالت:

— أنا مش هسحب حاجة.

قلت:

— عارف.

قالت:

— ومش هستخبى.

قلت:

— براحتك لو محتاجة وقت.

هزت راسها.

— لأ. المرة دي أنا اللي هتكلم.

بعد أيام، ملك سجلت فيديو.

قعدت قدام الكاميرا من غير موسيقى.

من غير مؤثرات.

ومن غير ما تخبي إيدها.

قالت:

— أنا ملك، والبعض شاف صور الوشم اللي كان على إيدي.

سكتت لحظة.

— آه، أنا قعدت خمس ساعات علشان أعمله. وآه، ماحدش ربطني في الكرسي. لكن الموافقة اللي بتطلع تحت الابتزاز مش موافقة حقيقية.

كانت بتتكلم بثبات، لكني كنت شايف رعشة بسيطة في أصابعها.

كملت:

— اتقال لي إن لو عملت الوشم، هشوف أخويا الصغير. أخويا اللي اتخبى عني سنين علشان عنده إعاقة، واللي أبوه كان شايفه عبء.

رفعت إيدها للكاميرا.

— الوشم ده اتغطى. لكن الأثر موجود. وأنا مش مكسوفة منه. المكسوف لازم يكون الشخص اللي استخدم طفل علشان يضغط على أخته.

بعدين قالت:

— لكل حد كتب إني كدابة: من حقك تسأل. لكن مش من حقك تهين حد من غير ما تعرف الحقيقة.

وفي النهاية قالت:

— أنا مش بطلب شفقة. أنا بطلب إن الناس تفهم إن الابتزاز مش لازم يبقى بم\سدس. ساعات بيبقى بصورة، بسر، بوعد، أو بشخص بتحبه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *