بعد ما خرجت من المستشفى حكايات اسما السيد 2

الفصل الثالث: الورقة اللي قلبت الموازين
بعد يومين…
صحتي بدأت تتحسن شوية.
لكن وجع الخذلان…
كان أكبر من وجع العملية.
كنت كل شوية أبص لآدم وهو نايم.
وأقول بيني وبين نفسي:
“هو يستحق أب أحسن من كده.”
…
من الصبح…
تليفوني ما بطلش رن.
كريم.
أمه.
أخته.
أرقام غريبة.
كلهم بيحاولوا يوصلولي.
لكن أنا…
ولا مرة رديت.
…
حوالي الساعة واحدة الضهر…
مدير مكتب أبويا خبط على الباب.
وقال:
— الباشمهندس مستني حضرتك في المكتب.
لبست بهدوء.
ورحت.
دخلت مكتب أبويا.
كان قاعد مع المحامي.
وأول ما دخلت…
قام وقف.
وقال:
— اقعدي يا ريم.
قعدت.
المحامي زق ناحيتي ملف أزرق.
وقال:
— افتحي.
فتحت.
أول ورقة كانت عقد شقة.
باسم كريم.
استغربت.
قلت:
— دي شقته.
أبويا ابتسم.
وقال:
— كملي.
قلبت الصفحة.
لقيت عقد تاني.
ثم تالت.
ثم رابع.
كل الأملاك…
كانت عليها بند واحد.
“حق انتفاع مشروط باستمرار العلاقة الزوجية وعدم الإضرار بابنة المالك.”
بصيت لأبويا بدهشة.
قال:
— كل حاجة كانت متأمنة قانونيًا.
أنا عمري ما كتبت حاجة نهائي باسمه.
أنا كنت بديله فرصة يبني نفسه.
مش أكتر.
دموعي نزلت.
قلت:
— يعني…
هو دلوقتي…
ماعندوش حاجة؟
المحامي رد:
— عنده مرتبه اللي قبضه.
وبعض متعلقاته الشخصية.
غير كده…
ولا جنيه.
…
في نفس اللحظة…
كان كريم قاعد في بيت أمه.
الصالة كانت مليانة توتر.
حماته كانت ماشية رايح جاي.
وقالت بعصبية:
— أبوها بيلعب بينا.
كريم ضرب بإيده على الترابيزة.
— كل حاجة راحت.
العربية.
الشغل.
الشقة.
حتى الكريدت كارد اتقفلت.
منى قالت:
— يبقى لازم ريم ترجع.
حماتها بصتله.
وقالت:
— هترجع.
