بدون نهايه اسما السيد

وقولها…
“المفتاح هيفتح الحقيقة كلها.”
أخدت المفتاح…
وضميته في إيدي.
على ظهره…
كان منقوش رقم واحد فقط:
17
لكن الرقم ده…
كان هو أول خيط هيقود الشرطة للمكان اللي اختفى فيه آدم…
يتبع…
الفصل الأخير
إيدي كانت ماسكة المفتاح رقم (17)…
وعقلي بيلف في ألف سؤال.
بصيت للضابط وقلت:
— المفتاح ده بتاع إيه؟
رد وهو بيقلبه بين صوابعه:
— غالبًا مفتاح خزنة… أو لوكر… أو باب.
وفي نفس اللحظة افتكر الولد اللي أنقذوه حاجة.
قال:
— آدم كان دايمًا يقول… “لو ماما لقت المفتاح هتعرف تلاقيني.”
الضابط سأل بسرعة:
— قال فين؟
هز الولد راسه.
— لأ… بس قال رقم 17 مهم.
بدأت الشرطة تراجع كل الأماكن اللي اتفتشت في الق\ضية.
وفجأة…
واحد من الضباط قال:
— استنوا…
الكوخ اللي كانوا بينزلوا فيه كل سنة…
كان فيه سبعتاشر لوكر خشب لتخزين أدوات الصيد.
لكن وقت التفتيش…
فتحوا 16 بس.
أما رقم 17…
كان مقفول.
لأن صاحبه قال إنه ضايع مفتاحه.
الضابط وقف مرة واحدة.
وقال:
— نتحرك حالًا.
وصلنا الكوخ.
صاحب المكان كان متوتر.
ولما شاف الشرطة…
بدأ يتلعثم.
فتحوا اللوكر رقم 17 بالمفتاح.
كان فاضي…
إلا من حقيبة قديمة.
فتحناها.
لقينا هدوم آدم.
وكشكول صغير.
وفي أول صفحة…
مكتوب بخطه:
“لو لقيتوا الكشكول… يبقى أنا قدرت أهرب.”
بدأت أقلب الصفحات.
آدم كان كاتب كل حاجة بالتواريخ.
إنه اكتشف إن أبوه مديون بمبالغ كبيرة.
وإن شركة كان شريك فيها أعلنت إفلاسها.
وإن وثيقة التأمين كانت وسيلة يجيب بيها فلوس.
لكن قبل تنفيذ الخطة…
آدم سمع المكالمة.
فقرر يكتب كل حاجة.
وفي آخر صفحة كتب:
“أنا ههرب أول ما العربية توقف. لو نجحت… هدور على أي حد يساعدني.”
الضابط قال:
— يعني الولد هرب بنفسه.
يبقى لازم نعرف راح فين.
في الصفحة الأخيرة…
كان فيه اسم محطة قطار صغيرة.
اتحركت الشرطة فورًا.
راجعوا كاميرات المحطة القديمة.
وبعد ساعات…
لقوا تسجيل.
ولد صغير…
هدومه مبتلة.
وشكله مرعوب.
بيركب قطر.
كان آدم.
بدأوا يتتبعوا رحلته محطة بمحطة.
لحد ما وصلوا لمدينة ساحلية.
هناك…
واحد صاحب ورشة ميكانيكا اتعرف عليه من الصورة.
قال:
— أيوه…
الولد ده اشتغل عندي كام يوم.
وبعدين جت جمعية خيرية أخدته.
لأنه كان فاقد الذاكرة من الصدمة.
