بدون نهايه اسما السيد

الفصل الثالث

اتجمدت مكاني…

وصوت خطوات كريم كان بيقرب من أوضة آدم.

قفلت اللاب بسرعة.

وشلت الفلاشة من مكانها.

وحطيتها في جيبي.

وفي آخر لحظة…

خبيت الجواب تحت المخدة.

خبط على الباب.

ـ ليلى… افتحي.

فتحت الباب.

بصلي باستغراب.

ـ إنتِ بتعملي إيه هنا؟

حاولت أبان طبيعية.

ـ وحشني آدم…

كنت قاعدة في أوضته.

بص حواليه.

وكأنه بيدور على حاجة.

قال:

ـ هو حد كان هنا؟

ـ لا.

ـ متأكدة؟

ـ أيوه.

دخل الأوضة من غير ما يستأذن.

بدأ يفتح الأدراج.

ويحرك الكتب.

ويقلب في الدولاب.

قولتله:

ـ بتدور على إيه؟

رد بسرعة:

ـ ولا حاجة.

لكن تصرفاته كانت بتقول العكس.

فجأة…

وقف قدام المكتب.

وسحب الدرج.

ولما ما لقاش الفلاشة…

وشه اتغير.

حاول يداري توتره.

لكن عينيه فضحته.

لف ناحيتي وقال:

ـ إنتِ لمستي حاجة هنا؟

هزيت راسي.

ـ لا.

ابتسم ابتسامة مصطنعة.

ـ تمام.

وخرج.

لكن قبل ما يقفل الباب…

بصلي نظرة عمره ما بصهالي قبل كده.

كانت نظرة خوف…

مش حزن.

ولأول مرة…

سألت نفسي:

هو خايف من إيه؟

أول ما نام بالليل…

خدت الفلاشة.

ورحت عند أخويا.

حكيتله كل حاجة.

قرأ الجواب.

وشاف الفيديو.

وشه قلب.

قال:

ـ لازم نبلغ الشرطة.

قولتله:

ـ هيصدقونا؟

قال:

ـ بالأدلة دي… لازم.

رحنا القسم.

الضابط سمعنا للآخر.

وبعدين قال:

ـ الكلام ده خطير.

بس محتاجين نتأكد.

خد الفلاشة.

وبعتها للفحص.

وطلب يراجع ملف الق\ضية القديم.

وبعد يومين…

اتصل بيا.

ـ يا مدام ليلى…

تعالي حالًا.

دخلت مكتبه.

كان قدامه تقرير.

قال:

ـ في حاجة غريبة.

ـ إيه؟

ـ تقرير الإنقاذ الأصلي بيقول إن المركب كانت سليمة.

لكن النسخة اللي اتقدمت للنيابة…

مكتوب فيها إن المركب اتكسرت بسبب العاصفة.

استغربت.

ـ يعني التقرير اتغير؟

هز راسه.

ـ والأغرب…

إن أول واحد بلغ عن غرق آدم…

كان جوزك.

قبل ما أي شاهد يبلغ.

قلبي وقع.

قال الضابط:

ـ وفي حاجة تانية.

سألته:

ـ إيه؟

فتح ملف.

وقال:

ـ مفيش أي شاهد شاف آدم يقع في الميه.

كل الشهود قالوا…

لما وصلوا…

كان كريم لوحده.

قولت وأنا بترتعش:

ـ يعني ابني…

مكنش حد شافه بيغرق؟

ـ لأ.

ـ أمال الج\ثة؟

سكت الضابط ثواني.

وبعدين قال:

ـ أصلًا…

مافيش ج\ثة.

الكلمة دي…

رنت في وداني.

ـ يعني إيه؟

قال بهدوء:

ـ قانونًا اتسجل مفقود…

وبعد مدة اتصدر حكم باعتباره متوفى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *